الوطن تنشر قصة إنقاذ المصري المصاب والشاهد في حادث اقتحام مطار إسطنبول

كتب: بهاء الدين عياد

الوطن تنشر قصة إنقاذ المصري المصاب والشاهد في حادث اقتحام مطار إسطنبول

الوطن تنشر قصة إنقاذ المصري المصاب والشاهد في حادث اقتحام مطار إسطنبول

تنفرد "الوطن" بنشر أول معلومات عن حالة المصري المصاب في حادث الهجوم الإرهابي على مطار إسطنبول التركي، حيث توصلت غرفة الطوارئ التي شكَّلها السفير بسام راضي، قنصل مصر في مدينة إسطنبول التركية، إلى المصري المصاب بعد انتقاله برفقة مجموعة من زملائه إلى مطار إسطنبول للاطمئنان على الركاب المصريين المحتمل وجودهم هناك.

البداية كانت مع سماع أولى أنباء وقوع الحادث، قبل أيام قليلة، حيث سارع السفير بسام راضي، القنصل المصري في إسطنبول، إلى تشكيل غرفة عمليات من زملائه بالقنصلية والاتصال بالمحافظة أو ما يسمى هناك والي إسطنبول وبقية الجهات المعنية من أجهزة أمن وصحة ومستشفيات من أجل معرفة مدى وجود ضحايا مصريين في الحادث الإرهابي.

{left_qoute_1}

وقال السفير بسام راضي، لـ"الوطن": "علمنا من خلال الاتصالات المكثفة بوجود مصري مصاب في المطار وحاولوا نقله، فتوجهنا مباشرة للمطار وتمكنا من التدخل ونقله لأكبر مستشفى في إسطنبول وعلاجه على نفقة الدولة هناك وفقا لالتزاماتها الدولية في هذه الحالة، وتدخلنا لإجراء عملية بأسرع ما يمكن وصممنا على أن يكون ذلك من خلال جراح كبير هناك ومتخصص في مثل هذه الحالات، واتصلنا في نفس اليوم بأسرته المقيمة في الإسكندرية ووالدته طبيبة مقيمة في السعودية، وأخبرناهم بما حدث ومتابعتها للموقف، حيث تلقى ابنهم رصاصة صعبة في كتفه، وكان هناك 40 مصري آخرين تمت استضافتهم من القنصلية بعد طرد الأمن لهم من المطار بعد الاقتحام، وكانوا عبارة عن طلبة من أوكرانيا يدرسون الطب هناك وعائدين لقضاء الإجازة مع أسرهم في مصر".

وأوضح "راضي" أن المواطن المصاب عاش اللحظة برعب شديد جدا وعندما وجد أن هناك إطلاق نار حاول الفرار فأصيب برصاصة من ظهره استقرت في كتفه، واعتقد أنه أصيب في رأسه وأنه سيفارق الحياة، ولكن التدخل السريع من جانب القنصلية كان حاسما وساهم في إنقاذه لأن الدقائق تفرق في هذه الحالات.

{left_qoute_2}

وحول إمكانية عودة الشاب حاليا، قال القنصل: "كان هناك أصدقاء له هناك وهم مرافقين له حاليا ونحن نرتب عودته إلى إسكندرية مباشرة، وقمنا زيارته مرتين، وتأكدت بنفسي من سمعة وكفاءة الجراح الذي سيجري العملية ومدى تأثيرها على حركته في المستقبل، تابعت الأمر مع ديوان الوالي والشرطة ووزارة الصحة لضمان حصوله على أعلى مستوى ممكن من الرعاية والعلاج، حيث تم نقله لأكبر مستشفى في تركيا واختيار جراح متخصص، وقمنا بمتابعة الأمر بكل أمانة ودقة مع أسرته، وخاصة أن والدته طبيبة".

وحول تقييمه لهذه العملية الإرهابية، قال القنصل المصري: "هي نقلة نوعية متطورة من العمليات الارهابية لأنه ليس عملية تفجير عادية بل اقتحام بشكل مركب وصلوا في المطار حتى الجوازات والسوق الحرة، والطالب المصري محمد قال لي إنه لاحظ أن كل هدف الإرهابيين عمل أكبر قدر من الخسائر وأنهم يصيبون الناس بشكل عشوائي"، وأكد السفير أن هناك تأمينا شديدا على المستشفى بشكل عام لأن بها جرحى كثيرين من الحادثة وقوات خاصة لحماية هؤلاء الشهود.

وقال والد الطالب محمد المحامي والضابط السابق خالد داوود، لـ"الوطن": "إن ابنه رأى كل شيء في الواقعة لأن جميع من كانوا حولوا تلقوا رصاصة وماتوا في الفور ولكنه هو الوحيد الذي تلقى رصاصتين وظل على قيد الحياة وشاهد تفاصيل العملية الإرهابية"، وتابع: "محمد طالب بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا القسم البحري وهو الآن في فترة التدريب البحري وكان يتدرب على مركب متوجهة إلى إحدى الدول الأوروبية، وأثناء عودته من تركيا إلى مصر وأثناء قيامه بإنهاء إجراءات السفر إلى مصر على رحلة مصر للطيران حدث الهجوم الإرهابي والحق يقال تابعت القنصلية المصرية الموضوع بكل جدية واطمأنوا على محمد وسمحوا ببقاء أحد أصدقائه مرافقا له بالتنسيق مع الجانب التركي"، مؤكدا أن متابعة السفير بسام راضي وفريق الدبلوماسيين للقضية جعله يطمئن ولم يعد لديه حاجة للسفر إلى تركيا لمتابعة الموضوع بنفسه.

وقال محمد خالد داوود، الشاب المصري المصاب من مقر إقامته في تركيا في اتصال مع "الوطن": "السلطات التركية استجوبتني عدة مرات بعد الحادث مباشرة وفور وصولي للمستشفى وقبل إجراء الجراحة والعمليات، وساعدتهم وكانت مساعدتي لهم محل تقدير، لأنها ربما تساعدهم بمعلومات عن الجناة".

{long_qoute_1}

وقال "محمد" انا خريج الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وانا من اسكندرية، وحاليا كنت في تركيا بسبب السفر خلال فترة التدريب التي تلحق الدراسة، وبعد الدراسات الاساسية هناك سنة تدريب بحري، وتابع: "التدريب كان على ظهر السفينة sun shine وكنا ننقل بضائع وخط السر كان من إسكندرية إلى تركيا ثم بورسعيد ثم العريش ثم إلى بلغاريا عبر البحر الأسود ثم إلى أوكرانيا، ثم إلى تركيا مجددا، ثم إلى بلغاريا ثم خرجنا من الرحلة، لأسباب شخصية، والتي كان من المتوقع أن تكمل خط سيرها إلى اليونان ثم إلى إسكندرية، ولكننا خرجنا من الرحلة قبل توجهها إلى اليونان، وكان لا بد أن نسافر إلى القاهرة من تركيا، بمعنى أننا لو أكملنا خط سير الرحلة لما تعرضت للحادث، لكن الحمد لله أن إصابتي لم تؤدِ لوفاتي، والشكر والتقدير للسفير بسام راضي الذي قام بكل ما يمكن فعله لضمان توفير المساعدة والرعاية اللازمة لي".

وأوضح الشاب المصري المصاب أن العملية كانت معقدة وحدثت فجأة وأحدثت حالة من الرعب والفزع بين الركاب وفي نفسه هو شخصيا، وأضاف: "كانت مجموعة إرهابية ودخل علينا مجموعتين، وبدأوا في الهجوم من خلال سلاح كلاشنكوف، وأصابوا كل شخص قابلوه برصاصتين وبعضهم مات والبعض الآخر لديه إصابات خطيرة جدا، وكان واضح أن غرضهم هو إسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا، والشرطة التركية استجوبوني بعد الحادث وسألوني إذا كان منهم أشخاص لديهم لحى، وكانوا أشخاصا ملامحهم أوروبية وشعرهم أصفر ولابسين ملابس عادية مثل أي شباب في سنهم".

وأشار "داوود" إلى أن المجموعة الإرهابية تمكنت من الدخول حتى منطقة السوق الحرة في المطار وصعدوا إلى الدور الثاني من المطار، وتمكنوا من الفرار بعد الاقتحام الذي جاء بعد تفجيرين تقريبا.


مواضيع متعلقة