جميل جورجي يكتب لـالجمهورية: لا لشخصنة الملفات الشائكة

كتب: محمد متولي

جميل جورجي يكتب لـالجمهورية: لا لشخصنة الملفات الشائكة

جميل جورجي يكتب لـالجمهورية: لا لشخصنة الملفات الشائكة

قال الدكتور جميل جورجي في مقال له نشرته، جريدة الجمهورية، الإثنين، تحت عنوان "لا لشخصنة الملفات الشائكة" إن "ما بين الحين والآخر. وسط حالة من التخبط الإداري والتضارب الذي نعيشه. بفعل الظروف التي نمر بها. وكذلك الظروف والأوضاع الدولية التربصية تظهر هذه الضغوطات والتي قد يري البعض أنها مجرد زوبعة في فنجان. وقد يكون ذلك صحيحاً ولكن في ظل تلك الأوضاع التربصية الداخلية والخارجية. علينا أن "ندق ناقوس الخطر".. يأتي ذلك في ظل تلك الواقعة الغريبة التي لا معني لها. وهي تعد قصة قد سئمنا منها. ومعادة. وهي قضية الأقليات أو ملف المسألة القبطية الذي تقترن به المنظمات الحقوقية. وأقباط المهجر. وأصحاب الرؤي والمواقف. مما يحدث وهو حق للجميع قد كفلته الدولة.

وأضاف: "ولكن علينا أن نحذر مما يحدث حتي وإن كنا نجهل ما الذي يقف وراءه. وبغض النظر عن حسن النوايا.. رأينا علي مواقع التواصل الاجتماعي. ذلك اللغظ الممقوت حول شخصية الكاتبة فاطمة ناعوت. وموقفها من قضية الأقليات وما حاول البعض أن يصفها به وهو شيء مرفوض ويخرج بالكلية عن آداب الحديث والتحاور وأن كل شخص ليس بقيم علي الآخرين. يقيمهم وينمطهم كيفما شاء للأبد من أن يتوفر لدينا الحب والاحترام بعضنا نحو بعض وأن نعلي بحق ذلك المبدأ وهو أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية".

وتابع: "وعلينا أن نتناول الأمور دون تشنج قد يحمل في طياته التعصب الذي نرفضه بكل أشكاله.. كما أن تلك اللعنة التي أصابتنا وهي التخوين وعدم الوثوف في نوايا بعضنا البعض يمكن أن تكون القشة التي قصمت ظهر البعير. ذلك ما يجب أن نحذر منه وذلك هو الأمر الأخطر في ذلك الجدل والخلاف ما بين الكاتبة فاطمة ناعوت وبين "التحالف القبطي" لأقباط المهجر وبغض النظر عن حقيقة وواقع ذلك الخلاف إلا أن ما يدفع به كلا الجانبين أمر يبعث علي الحزن وهو في ذات الوقت مثير للشفقة والشبهة في ذات الوقت وذلك دون إلقاء اللوم علي أحد.. التحالف القبطي قام بدعوة السيدة الكاتبة فاطمة ناعوت. لذلك ليس من المعقول أو المنطقي أن يقول إنها ابتزتنا مادياً. حسب ما نشر بالصحف. وأنها تحاول أن تشكك في وطنيتنا".

وقال: أما فيما يتعلق بما دفع به الكاتبة فاطمة ناعوت بأن التحالف قد حرضها علي تدويل قضيتها والتشهير بسمعة مصر. فذلك إن حدث فإنه أمر "مرفوض" ويحسب علي ذلك الشخص الذي رفضت ذكر اسمه حسب ما نشر. ذلك ما حدث ولكن تداعياته نحن لا نمتلكها كما أن الأساس الذي بني عليه ذلك اللقاء وهو "مستقبل الأقليات في مصر" فهو أمر مغلوط. فالأقباط بالرغم مما قد يقع من أحداث قد يتم تصنيفها أنها من قبل أعمال التمييز ليسوا أقلية. بل هم "مصريون" لأننا عرق واحد وشعب واحد. عادات واحدة وتقاليد واحدة. ومزاج واحد. وتلك حقيقة سواء رفضها البعض أو قبلها أو سواء رفضناها كمجتمع أو قبلناها.

وواصل مقاله: "كما أن الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة العربية وتمر بها مصر وذلك المخطط الدولي ذو المصالح والمطامع وما حدث في سوريا ومن قبلها العراق وكذلك ليبيا والسودان يجعلنا نعلي "المصلحة القومية" التي تعني بناءنا وسلامتنا والتي تعني حقيقة الوفاء والولاء. وتفضيل وإعلاء العام علي ما هو خاص. ومصلحة المجموع "الوطن" علي مصلحة الأفراد.. ليس في ذلك دعوة للخنوع. كما سوف يصمنا بها البعض. ولكن ذلك لا يهم. "فالضرورات تبيح المحظورات".. فأمن ذلك الوطن وبقاؤه هو الأهم. وهذه قيمة ونعمة لا يعرفها ولا يقدرها إلا من حرم منها.. أما اختلاف الرؤي والأفكار أو حتي النوايا والمشاعر. ذلك أمر مشروع ومكفول. ولكن التوقيت ومدي ملاءمته مهم وضروري. وعلينا أن نبتعد عن هذه "الملفات" التي تعد المدخل والباب الذي تريد أن تولج منه إلينا القوي المتربصة بنا.. علينا أن نبتعد عن شخصنتها. فذلك غير مقبول بالكلية".


مواضيع متعلقة