مصر فى إعلانات رمضان: الوجه الثانى «مصر الغنية»: «اللى معاه جنيه محيّره»
مصر فى إعلانات رمضان: الوجه الثانى «مصر الغنية»: «اللى معاه جنيه محيّره»
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية
كل الخدمات التى يتمناها المرء، والتى لا يتمناها، كل الأمنيات والأحلام والهلاوس التى قد تخطر على باله، أن يسكن فى «باريس ومارسيليا» ويظل بين أهله الطيبين فى مصر، أن ينضم إلى رفاهية «الاتحاد الأوروبى» دون تأشيرة سفر وطيران، أن يكون لمنزله ثلاث حدائق بثلاثة طوابق مختلفة بدلاً من حديقة واحدة، أن يفتح باب منزله فيجد الشاطئ كى لا يتحمل مشقة «مشوار» البحر، بعض الإعلانات التى طالعت المصريين طوال شهر رمضان، دفعت فريقاً منهم ليفقد بعض أمواله، ودفعت فريقاً آخر ليفقد بعض صيامه. {left_qoute_1}
المسألة تجاوزت تطلعات العيش فى مستوى اجتماعى عالٍ وبيئة سكنية جيدة، أغلب الإعلانات التى خاطبت جمهورها وفق المثل الشعبى «اللى معاه جنيه محيّره» تبنت رسائل «أوفر جداً» بحسب ما قال الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز، موضحاً أن الوكالات الإعلانية حشدت طاقاتها لإنتاج الإعلانات المبهرة ذات الإنتاج الضخم، وخاطبت تطلعات فئة محدودة فى المجتمع، لكن وضعها المالى والاجتماعى مرتفع، وبالتالى كشفت تلك الإعلانات عن المفارقة الصارخة الموجودة داخل المجتمع المصرى، بين إعلانات جمع التبرعات وما يقابلها من إعلانات الوحدات الفاخرة والمنتجعات السكنية الكبيرة، «طبعاً هناك حالة من الطبقية الصارخة كشفتها إعلانات رمضان، فالشق المتعلق بالطبقات الغنية جاء مفتعلاً ومستفزاً هذا العام، وتجاوز الحد الطبيعى من الخدمات أو الجودة التى يحتاجها المواطنون، وكل ذلك جنباً إلى جنب مع المشكلات الاقتصادية والتحديات التى تواجهها الدولة والحمل الثقيل الذى يعانى منه الغالبية من المواطنين».
يوضح الخبير الإعلامى أنه من الطبيعى أن يحدد كل عمل إعلانى الفئة التى يخاطبها، وبالتالى المادة المقدمة إلى فئة معينة قد لا تصلح لأخرى، «هذا الأمر مفهوم، وموجود فى كل البلدان، وبطبيعة الحال هناك طبقة أعلى من أخرى، ولها تطلعات ومستوى من المعيشة يختلف عن غيرها، لكن الأزمة هذا العام أن هذه الطبقية بدت صارخة جداً، ناس تعبانة وبتشتكى وعندها مشكلات كبيرة، وناس تانية كأنها من بلد آخر تماماً»، يرى أن ارتفاع مستوى الرفاهية الذى عبرت عنه بعض الإعلانات، تزامناً مع ارتفاع مستوى الشكوى لقطاع كبير من المواطنين، بالنسبة للعديد من الأزمات على رأسها غلاء الأسعار، من شأنه أن يحدث احتقاناً مجتمعياً، وهو أمر غير مناسب وكان يجب مراعاته، يضيف: «الرسالة الإعلانية من حقها أن تخاطب الفئة التى تستهدفها، لكن فى الوقت نفسه عليها أن تراعى المجتمع ولا تتسبب فى حالة من البلبلة أو الاحتقان أو الغضب، لأن ذلك قد يكون من شأنه أن يحدث تأثيرات وعواقب صعبة وقد تكون غير متوقعة مستقبلاً».
الشعور بالغربة، وخلق حالة من الغضب، وإحداث صدمة قد تتحول بمرور الوقت إلى لا مبالاة، بعض التأثيرات السلبية التى قد يسببها هذا النوع من الإعلانات، بحسب الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى، موضحاً أن مصر تفتقد أى جهة من شأنها تقييم سلوك الإعلانات بشكل دورى ومدى تأثيرها على الفرد والمجتمع سلباً أو إيجاباً، «للأسف الأمر كله متروك للتقدير الشخصى للأفراد ورغبات الشركات المعلنة التى بطبيعة الحال لا يهمها إلا مصلحتها الاقتصادية، وأحياناً يلجأ بعض صناع الإعلانات إلى المبالغة لدرجة الاستفزاز بهدف إكساب شهرة للإعلان والمنتج أو الخدمة التى يروجها، بعد أن يصبح محور حديث بين وسائل الإعلام والرأى العام»، يشير «صادق» إلى أن إعلانات المنتجعات والكومباوندات والقرى السياحية لم تكن متماشية أبداً مع حالة التقشف ودعوات الترشيد التى يعبر عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى جميع خطاباته، وبالتالى بدا للمواطن البسيط أن هناك تناقضاً واضحاً وكبيراً بين ما تدعو له الدولة، وما يراه على الشاشة: «صحيح أن هذه الإعلانات لا تنتجها الدولة، وليست من أموال الحكومة والموازنة العامة، وهى كلها مشروعات استثمارية خاصة تخدم فئة لا تتجاوز 1% من الشعب، لكن فى النهاية المواطن يقارن بينها وبين خطابات الرئيس والحكومة، وتحدث لديه حالة من الاستنكار والرفض وعدم التجاوب»، يشير «صادق» إلى أن قضية العدالة الاجتماعية كانت على رأس القضايا المطروحة عقب ثورتى 25 يناير و30 يونيو، ولا تزال تمثل مطلباً مهماً له الأولوية القصوى للمواطنين، «الدولة بالفعل بتاخد بعض الخطوات فى طريق العدالة الاجتماعية، زى مشروعات الإسكان والتنمية ومنظومة الخبز والتموين وقروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لكن تأتى هذه الصورة فى النهاية بهذا الطغيان الكبير لتعطى شعوراً مناقضاً تماماً وتزيد من الطبقية والشعور بانعدام العدالة، وبلا شك هذا الأمر يؤثر على تماسك المجتمع ووحدته».
استعان منتجو تلك الإعلانات بأبرز نجوم الفن وعدد من الشخصيات العامة، ليسهلوا عملية «البيع والشراء» ويتمكنوا من جذب العميل الباحث عن مستوى معيشة «هاى كلاس» وإقناعه باقتناء الفرصة، لكن على خلاف الهدف المرجو المادة الإعلانية صارت مثيرة للانتقاد والسخرية من جانب الغالبية سواء فى المناقشات بين المواطنين أو آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى التى يستخدمونها وسيلة متاحة للتعبير عن الرأى، يرى محمد فوزى، خبير الدعاية والإعلان، أن السبب فى هذا الأمر ليس فشل النجم، ولكن عدم واقعية الرسالة، موضحاً أن الرسالة الإعلانية التى تحتوى على مضمون غير واقعى، لا يراعى أزمات المواطنين ولا يرتبط بمشكلاتهم ولا يعبر عن طموحاتهم وأحلامهم الحقيقية لا يصل إلى الجمهور، ويصبح تأثيره ضعيفاً، وأحياناً يكون عكسياً، فبدلاً من أن يخلق تأييداً يؤدى إلى رفض، وهذا هو الخطأ الذى وقع فيه منتجو إعلانات رمضان هذا العام بحسبه. يوضح «فوزى» أن المادة الإعلانية تتكون من 4 مكونات رئيسية: «المصدر، المتلقى، الرسالة، الوسيلة»، إضافة إلى مكون خامس وأخير يعكس مدى نجاح الإعلان من عدمه، وهو «رجع الصدى»، أى رد الفعل الذى يعبر عنه المتلقى بعد تلقيه الرسالة، معتبراً أن أغلب ردود الفعل سلبية جداً، لا سيما تجاه تلك الإعلانات «المستفزة».

سعيد صادق - عبدالعزيز
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية
- أستاذ علم الاجتماع
- الاتحاد الأوروبى
- البيع والشراء
- التواصل الاجتماعى
- الدكتور سعيد صادق
- الرأى العام
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الشخصيات العامة
- الصغيرة والمتوسطة
- العدالة الاجتماعية