الغريانى: المعترضون على حكم مبارك يريدون أحكاماً من صنع الشارع.. والقضاة لن يقاطعوا الإعادة

كتب: أحمد ربيع

الغريانى: المعترضون على حكم مبارك يريدون أحكاماً من صنع الشارع.. والقضاة لن يقاطعوا الإعادة

الغريانى: المعترضون على حكم مبارك يريدون أحكاماً من صنع الشارع.. والقضاة لن يقاطعوا الإعادة

قال المستشار حسام الغريانى، رئيس مجلس القضاء الأعلى، إن الألسنة فى مجلس الشعب ووسائل الإعلام انفلتت بعبارات مهينة للقضاء، مؤكداً أن المطالبات بتطهير القضاء جهل، وأن البعض ائتمن السلطة القضائية على الدعوة ثم يطالبونها بأحكام من صنع الشارع وهذا مرفوض. وأضاف خلال المؤتمر الصحفى -للتعليق على رفض البعض للحكم الذى صدر فى حق مبارك ونجليه والعادلى ومساعديه- أن الأحداث التى جرت اعتراضاً على الحكم صادرة من أشخاص يرغبون فى استغلال عناصر الفوضى، وهدم السلطة القضائية التى بقيت متماسكة، وساهمت بالقدر الأكبر فى إعادة بناء السلطة التشريعية على أسس ديمقراطية ونزيهة عبر انتخابات لم تشهدها مصر منذ 60 عاماً. وطالب الغريانى جموع الشعب ووسائل الإعلام بعدم التعرض لإجراءات قضائية وأحكام مطعون عليها أمام محكمة النقض، وأن يحيط الشعب والنواب والحكومة السلطة القضائية بما استحقته فى أدائها لواجباتها الوطنية فى مهابة واحترام، وأن تكون الرقابة على الأحكام وفقا لطرق الطعن التى رسمها القانون والتى يعلمها تمام العلم النائب العام والمدافعون والمدعون بالحقوق المدنية. وطالب الغريانى قضاة مصر بأن يصبروا على ما أوذوا وأن يحتسبوا أجر رسالتهم السامية عند ربهم، حتى يردوا كيد من أراد بمصر سوءا إلى نحره. وأضاف الغريانى أن التعليق على الأحكام القضائية هو مجرد ونفعالات يرصدها العقل والمنطق، وأن شباب الثورة تركوا أمر الحكام السابقين إلى القضاء، وكان يتعين عليهم -طالما أنهم تركوا للقضاء أن يقول كلمته- أن يرتضوا بما يقوله، لافتا إلى أن المحاكمات الثورية تتم دون ضوابط بينما المحاكمات العادية التى خضع لها مبارك ووزير داخليته كفل فيها القانون ضوابط حق الدفاع والطعن على الأحكام، وقال الغريانى: إن ما نحن فيه الآن هو زج للقضاء فى مأزق غريب، حيث إنهم ائتمنوه على الدعوة ثم يطالبونه الآن بأحكام من صنع الشارع. وأوضح الغريانى أن القضاة تم إيذاؤهم فى عام 2005 أثناء الإشراف على الانتخابات البرلمانية، وماتوا على الصناديق حتى لا تتعرض لأى عبث كما أنهم أوذوا حينما أغلقت المحاكم بالسلاسل، بسبب خلاف بين القضاة والمحامين على مشروع قانون السلطة القضائية. وقال الغريانى إن دعوى مقاطعة القضاة للإشراف على جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية ليس لها أساس من الصحة، مشيراً إلى أن المطالبات بتطهير القضاء جهل وأن المعتصمين أمام دار القضاء العالى قضاة تم فصلهم بعدما أحيلوا لمجلس الصلاحية. وفيما يتعلق بنتائج التحقيقات التى تجرى مع المستشار عبدالمعز إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، فيما يعرف بقضية التمويل الأجنبى، قال إنه تم اتخاذ إجراءات فيها وستعلن قريباً. وبشأن مشروع قانون السلطة القضائية، قال الغريانى إنه لا يدرى إذا كان المشروع فى مجلس الشعب أم لا، مشيراً إلى أن اللجنة التشريعية بالبرلمان كان أمامها 7 مشروعات لقانون السلطة القضائية وهناك مشروع لمجلس القضاء الأعلى تم تقديمه إلى وزارة العدل وأجرت تعديلات عليه ثم أعادته لمجلس القضاء وأن مشروع القانون به نصوص تكفل استكمال استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.