تفجير إرهابى على «عتبات» الرسول

كتب: محمد الليثى ومحمد حسن عامر ووكالات

تفجير إرهابى على «عتبات» الرسول

تفجير إرهابى على «عتبات» الرسول

توالت ردود الفعل الغاضبة على المستوى الشعبى والرسمى فى أنحاء الدول العربية والإسلامية، أمس، بسبب التفجير الإرهابى الذى استهدف المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، مساء أمس الأول، وأدى إلى مقتل 4 من رجال الأمن السعودى، وإصابة عدد آخر بالقرب من الحرم النبوى الشريف.

{long_qoute_1}

وأكد محللون سياسيون سعوديون مسئولية تنظيم «داعش» الإرهابى عن العملية الانتحارية التى وقعت، مساء أمس الأول، قرب الحرم النبوى، فى إطار محاولات التنظيم لإثبات وجوده فى مواجهة الخسائر العسكرية التى لحقت به مؤخراً.

وقال ولى العهد السعودى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، إن «أمن المملكة بخير وهو فى أعلى درجاته وكل يوم يزداد قوة» وفقاً لما قالته وكالة الأنباء السعودية «واس». وقال ولى العهد خلال زيارته، أمس، لرجلَى الأمن زياد بن مفرح العتيبى، ومتعب بن ضيف الله البقمى، والمواطن جميل بن سالم منير الزيادى الذين أصيبوا فى حادثة التفجير الإرهابى، إن الأعمال البطولية التى قام بها رجال الأمن فى التصدى والمواجهة خلال العمليات الإرهابية التى باءت بالفشل ليست بمستغربة، لأن الوطن ومقدساته وأهله يستحقون ذلك، وهذا ما عهدناه من جميع المواطنين الذين ساروا على نهج آبائهم وأجدادهم.

وتواصلت الإدانات الدولية للحادث الإرهابى، وقال الناطق الجديد باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمى، إن إيران «تدين بشدة الإرهاب بكل أشكاله وفى كل مكان فى العالم»، مضيفاً أن «الإرهاب لا يعرف حدوداً وليس هناك حل سوى التلاحم والوحدة الدولية والإقليمية ضد هذه الظاهرة»، كما أدان المتحدث الرسمى باسم الحكومة البريطانية فى الشرق الأوسط ‏وشمال أفريقيا إدوين سموأل الهجمات، وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى ‏‏«فيس بوك»: «أدين بشدة الهجمات الإرهابية الجبانة التى استهدفت ‫السعودية فى المدينة ‏المنورة وفى القطيف وأتضامن مع عائلات ضحايا ‏الإرهاب الغادر».

وقال رئيس مجلس النواب الليبى عقيلة صالح: «بالأصالة عن نفسى وبالنيابة عن أعضاء المجلس نستنكر الأعمال الإرهابية الجبانة التى طالت المملكة العربية السعودية، كما نتقدم للملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين وللشعب السعودى الشقيق بخالص التعازى والمواساة القلبية لمن طالتهم أيادى الإرهاب والتطرف وتضامن الشعب الليبى مع المملكة فى حربنا الواحدة ضد الإرهاب والتطرف».

وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية، فجر أمس، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك السعودية أعرب فيها عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة للتفجيرين الإجراميين. وأكد وقوف الكويت مع السعودية وتعاطفها معها وتأييدها بكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ولمواجهة هذه الأعمال الإرهابية. كما أدان رئيس مجلس الأمة الكويتى مرزوق على الغانم، التفجير الانتحارى الذى وقع قرب المسجد النبوى الشريف بالمدينة المنورة، وأعرب فى برقية تعزية لرئيس مجلس الشورى السعودى عبدالله بن محمد بن إبراهيم، عن خالص التعازى بالضحايا، سائلاً المولى أن يتقبلهم شهداء ويمن على المصابين بالشفاء العاجل. وقال إن استهداف الأماكن المقدسة يثبت أن الإرهاب لا دين له، وأن الإرهابيين بعيدون كل البعد عن تعاليم الشريعة الإسلامية.

وأكد «الغانم» وقوف وتضامن الشعب الكويتى مع الأشقاء السعوديين فى جميع الظروف والمحن، معتبراً أن استهداف الأماكن المقدسة استهداف للإسلام والمسلمين، وأضاف «الغانم» أن المملكة تدفع ثمن مواقفها المناهضة للإرهاب والإرهابيين.

وقال الكاتب السعودى جمال خاشقجى، لـ«الوطن»، إن «داعش مسئول عن تلك العملية، حتى ولو لم يعلن مسئوليته رسمياً، لأن هذه طريقة التنظيم، ولا أحد يقوم بمثل تلك العمليات فى المملكة إلا هو»، وأضاف: «هناك محاولات تبرئة من أنصار التنظيم عبر مواقع التواصل الاجتماعى له، لكن أرجح أن منفذ العملية تحرك فى إطار الأوامر الفوضوية التى يصدرها داعش لأنصاره بتنفيذ مثل هذه العمليات أينما استطاعوا».

وقال مدير «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية» الدكتور أنور ماجد عشقى، إن «العملية محاولة من تنظيم داعش الإرهابى لإثبات الوجود، ومحاولة التشويش على العمرة وإرباك المصلين».

من جهة أخرى، أعلنت المملكة العربية السعودية أمس، أن منفذ التفجير الانتحارى الإرهابى بالقرب من القنصلية الأمريكية فى جدة هو رجل باكستانى جاء إلى المملكة قبل 12 عاماً للعمل كسائق. وصدر بيان لوزارة الداخلية، أمس، وحدد هوية الرجل بأنه عبدالله قلزار خان البالغ من العمر 34 عاماً، وقال البيان إنه عاش فى مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر مع زوجته ووالديها، ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل، وفقاً لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».


مواضيع متعلقة