المبادرات على موائد الحوار.. والعنف فى الشارع

كتب: إنجى الطوخى

 المبادرات على موائد الحوار.. والعنف فى الشارع

المبادرات على موائد الحوار.. والعنف فى الشارع

بينما كانت كافة القوى السياسية مجتمعة على مائدة الحوار ضمن فعاليات المبادرة إلى دعا إليها وتبناها الأزهر لنبذ العنف فى الشارع المصرى، كانت عصا الأمن المركزى أمام قصر الاتحادية تنهال ضرباً على مواطن عارٍ لا يملك من أمره شيئاً، فـ«جمعة الخلاص»، أول حدث سياسى بعد المبادرة، شهدت كثيراً من أعمال العنف التى بدأت بإلقاء مولوتوف وطوب على القصر الرئاسى، وانتهت بمشهد سحل المواطن العارى، الذى أثار غضب المصريين. ليبقى السؤال: ما هدف المبادرات التى تعقد على موائد حوار فى الوقت الذى ظل فيه العنف هو المسيطر على أحداث الشارع؟ «هى مبادرات نخبوية فقط، تصدر من نخبة ضعيفة هشة ليس لها أى تأثير فى الشارع»، هو رأى د.أمل حمادة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فالشارع فى اتجاه، والقوى السياسية كلها فى اتجاه آخر، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين. «حبر على ورق».. وصف أطلقته د.أمل على المبادرات، التى لم يحاول أصحابها أن يضعوا أيديهم على مصادر الغضب الحقيقية لدى 83 مليون مواطن، وأهمها المشاكل الأمنية والاقتصادية، وانحصار كل أهدافهم فى تحقيق أكبر قدر من المكاسب، معلقة: «فى النهاية اللوم الأكبر يقع على عاتق الإخوان المسلمين فهى من يملك الحكم، وهى من استفزت مشاعر الناس حتى أوصلتهم إلى تلك المرحلة المجنونة من الغضب، وهى تريد أن تأخذ من المواطنين دون أن تعطى». تعدد المبادرات وسيطرة المصلحة الشخصية عليها، هو السبب الذى اعتبره إسلام لطفى، وكيل مؤسسى حزب التيار المصرى، وأحد الموقعين على وثيقة الأزهر، فى عدم اعتداد المواطن بتلك المبادرات بعد أن سيطر عليه اليأس من أداء النظام والمعارضة معلقاً: «الغيرة وحب الظهور الإعلامى بأنك صاحب إطلاق المبادرة، يسيطران على المشهد السياسى، لذا كفر المواطن بالسلطة».