رسام «التحرير» يوثق الذكرى الثانية للثورة فى لوحات «حمرا»
لم يعبر عن رأيه فى هموم وطنه بالهتاف فى مظاهرة ولا بالاشتراك فى اعتصام، بل صنع مرسماً خاصاً به فى ميدان التحرير، ليجسد بفرشاته ما يراه بعينيه على الطبيعة، ويعبر بلوحاته عن الانقسام الذى أصاب الوطن وعلى لسانه كلمة واحدة «اللى يحاول يموت مصر البهية.. مصيره هو الموت».
من طنطا إلى التحرير جاء ممدوح مصطفى (46 عاماً)، رافضاً سخط رفاقه على الثورة التى تسببت فى فقدانهم لوظائفهم بإحدى الشركات السياحية بشرم الشيخ، مقرراً شيئاً واحداً هو تسخير موهبته الفنية التى كان يستخدمها فى رسم وجوه السياح والمناظر الطبيعية، فى التعبير عن الثورة والثوار، وتسجيل مشاعر المصريين فى الذكرى الثانية للثورة.
وفى الخيمة التى نصبها فى الميدان، تجمع حوله الوافدون للميدان يشاهدون باندهاش تلك اللوحة التشكيلية التى رسم منها عدة نسخ وبدأ فى توزيعها عليهم مجاناً. فكرة اللوحة، وهى عبارة عن مجموعة من الوجوه التى ارتسم على كل منها تعبير مختلف ما بين الابتسامة والبكاء والألم والقلق والشماتة على خلفية لونها أحمر شرحها ممدوح لمن حوله: «بتعبر عن حالنا، فى بداية الثورة كنا شعب واحد لينا هم واحد، لكن الآن أصبح الانقسام هو سيد الموقف فكل واحد بيدور على مصلحته حتى لو كان متعارض مع مصلحة البلد، والوجوه الكتير هى وجه كل واحد فينا والخلفية الحمراء هى لون الدم اللى كلنا مسئولين عنه».
أحداث بورسعيد الأخيرة وسقوط أعداد كبيرة من الشهداء فيها كان السبب الحقيقى وراء توزيع ممدوح للوحة مجاناً، كدافع لهم للتحرك والضغط على الحاكم لاتخاذ موقف مناسب للحدث «لما سواق توك توك يحاول يتعلم سواقة أتوبيس مكيف وما يعرفش يبقى إحنا نعمل إيه؟ يا ننزل نعلمه، يا ننزل نشيله.. هو ده اللى لازم نعمله مع مرسى»!