الكوميديا الحصان الرابح فى «موسم الفطر».. و«من 30 سنة» يحلق منفرداً

كتب: نورهان نصرالله

الكوميديا الحصان الرابح فى «موسم الفطر».. و«من 30 سنة» يحلق منفرداً

الكوميديا الحصان الرابح فى «موسم الفطر».. و«من 30 سنة» يحلق منفرداً

سيطرت الكوميديا على الأعمال السينمائية المشاركة فى موسم عيد الفطر الحالى، بالرغم من اختلاف الخلفيات والموضوعات الخاصة بالأفلام، إلا أن المعالجة الكوميدية كانت حاضرة بنسبة كبيرة جداً، ففى الوقت الذى يضم الموسم السينمائى 6 أعمال، إلا أن «من 30 سنة» هو الوحيد الذى خرج عن دائرة الكوميديا، التى ميزت 5 أفلام منافسة.

{long_qoute_1}

ويشهد عيد الفطر منافسة كبيرة بين نجوم الكوميديا، على رأسهم ياسمين عبدالعزيز، التى تربعت على عرش الكوميديا النسائية لفترة طويلة، بالرغم من غيابها العام الماضى، إلا أنها عادت لتراهن على نجوميتها فى التعاون الرابع مع المؤلف خالد جلال بعد سلسلة أعمال ناجحة، وتتعاون للمرة الأولى مع المخرج سامح عبدالعزيز لتقدم من خلال الفيلم شخصية «عصمت» الضابط فى الشرطة النسائية، التى يتم نقلها إلى قسم العمليات الخاصة، مما يخلق مجموعة من المفارقات، ولا يعد «عصمت أبوشنب» هو العمل الكوميدى الوحيد الذى يتضمن أحداثاً بوليسية.

وتدور أحداث فيلم «جحيم فى الهند»، للمخرج معتز التونى، حول تكليف الفرقة «711» قوات خاصة، بالسفر إلى الهند، لفك أسر السفير المصرى هناك، وبعد بداية المهمة يكتشف الضابط المكلف بقيادة الفريق أن من تم استدعاؤهم لهذه المهمة ليسوا فرقة قوات خاصة، بل الفرقة «118» لآلات النفخ الموسيقية، مما يضعهم فى ورطة كبيرة، وتبدأ المفارقات خلال محاولتهم تحرير السفير المصرى، وتعد تلك التجربة هى استثمار للنجاح الذى حققه فريق فيلم «كابتن مصر»، مما شجع شركة الإنتاج على تكرار التجربة بصورة أوسع بتصوير الفيلم بالكامل فى الهند.

{long_qoute_2}

وفيلم «عسل أبيض» للمخرج حسام الجوهرى، بطولة الفنان سامح حسين، مأخوذ عن فكرة الفيلم الأمريكى «Baby›s Day out»، حيث يتعرض طفل صغير لعائلة ثرية للاختطاف على يد عصابة، بينما يقع فى يد أحد الأشخاص، محاولاً إعادته لأسرته مرة أخرى، بينما نفى المؤلف محسن رزق أن يكون الفيلم مأخوذاً عن النسخة الأمريكية بشكل كامل، بل مجرد تشابه فى فكرة الطفل فقط.

وأضاف «رزق» لـ«الوطن»: «نقدم من خلال الفيلم نوعاً جديداً من الأعمال الكوميدية، التى تخاطب الأطفال، وهو نوع لم تتناوله السينما بشكل كبير، بالإضافة إلى أن الفيلم نفسه بطولة طفل صغير بجانب سامح حسين، مما يضيف عنصر جذب ونجاح للعمل السينمائى، ولا نخاف من المنافسة مع الأعمال الأخرى، حيث إن الفيلم له نوعية مستقلة عن باقى الأفلام المطروحة».

{long_qoute_3}

وفى شكل قريب من التوليفات التجارية المعتادة، يأتى فيلما «30 يوم فى العز»، إخراج هانى حمدى، و«بارتى فى حارتى» إخراج يونس، سواء من خلال مشاركة مطربين شعبيين وراقصات فى بطولة تلك الأعمال، مع وجود مجموعة من المفارقات الكوميديا ضمن أحداث الفيلم.

ويعد فيلم «من 30 سنة» للمخرج عمرو عرفة من التجارب السينمائية المختلفة المطروحة خلال موسم عيد الفطر، ويواجه مجموعة من التحديات مقابل تلك الأعمال، خاصة فى الحصول على أعلى نسبة إيرادات، ولكن فى نفس الوقت يحمل الفيلم عدداً من العوامل تؤهله للمنافسة، منها اعتماد الفيلم على البطولة المشتركة، بين شريف منير، وأحمد السقا، ومنى زكى، وميرفت أمين والفنانة نور، ويشهد الفيلم عودتهم بعد غياب تجاوز العامين عن الساحة السينمائية، بجانب الاعتماد على عنصر الإثارة والتشويق ضمن أحداث الفيلم، الذى يدور حول لعنة تصيب شريف منير، حيث يطلب تدخل صديقه لمساعدته فى التخلص منها.

وأشار مصطفى صقر، مؤلف فيلم «جحيم فى الهند»، إلى أن الفيلم يختلف عن تقديم فيلم كوميدى تقليدى، حيث يعتبر مزيجاً بين الكوميديا والأكشن، بالإضافة إلى مجموعة من مشاهد الاستعراض، بالشكل الذى يجعل الفيلم نوعاً مختلفاً عن الأعمال السينمائية المطروحة، خاصة بما يتضمنه من مشاهد تعتبر جديدة على أعين الجماهير.

وعن المنافسة بين الأفلام المطروحة أشار أحمد بدوى، مدير عام شركة «نيوسنشرى» المنتجة لفيلم «جحيم فى الهند»، إلى أن زيادة عدد الأفلام المطروحة فى الموسم الواحد أمر يصب فى مصلحة الصناعة بشكل عام، وفى مصلحة المشاهد بشكل خاص، وأضاف لـ«الوطن»: «الشركة طرحت فيلم «بارتى فى حارتى» فى نفس التوقيت مع «جحيم فى الهند»، ولم يكن هناك تخوف من المنافسة بينهما، وفى النهاية نحن نهدف لتقديم تجارب سينمائية متعددة بها جانب فنى، وفى الوقت نفسه تهتم بالجذب الجماهيرى».

وشدد الناقد محمود عبدالشكور على أن الكوميديا هى النوعية الوحيدة التى لم تغب عن السينما المصرية، لأسباب كثيرة تتعلق بطبيعة الشعب المصرى، بالإضافة إلى وجود مجموعة كبيرة من المواهب الكوميدية التى تتجدد بشكل مستمر، خاصة مع اعتبار الأعمال الكوميديا هى الأكثر جذباً للجمهور.

وأضاف «عبدالشكور» لـ«الوطن»: «يوجد على الساحة عدد من النجوم الذى خلقوا رابطاً مع الجمهور على مدى السنوات الماضية، سواء بالنسبة لياسمين عبدالعزيز، أو سامح حسين، أو من خلال مجموعة جديدة من النجوم الشباب، وأبطال «مسرح مصر»، ومشاركتهم فى عدد من الأعمال السينمائية، بسبب ارتباط الجمهور بهم، ولكن الفيصل يظل مدى تأثير كل نجم فى دوره، وهو ما يتعلق بقوة السيناريو، وهذا التنوع فى الأعمال المشاركة سواء بالنسبة لنوعية الأعمال أو لأجيال الفنانين ظاهرة صحية، لأن التنوع فى مصلحة المشاهد والصناعة بشكل عام».

وتابع: «يعد فيلم «من 30 سنة» نوعاً مختلفاً عن الأعمال المشاركة فى سباق عيد الفطر، ولكن هناك مجموعة من الأفلام الجادة، التى حققت إيرادات عالية خلال العيد، من أبرزها «الفيل الأزرق»، للمخرج مروان حامد، أو فيلم «الجزيرة»، لأن الفيلم الجيد يفرض نفسه فى أى موسم بعيداً عن التصنيفات، ومن المشجع فى الفيلم أن نرى هذا الكم من النجوم فى عمل واحد».


مواضيع متعلقة