عودة الهدوء إلى كشمير عقب مقتل أحد قادة المتمردين

كتب:  (أ ب)-

عودة الهدوء إلى كشمير عقب مقتل أحد قادة المتمردين

عودة الهدوء إلى كشمير عقب مقتل أحد قادة المتمردين

 فرضت السلطات الهندية، حظر تجول لأجل غير مسمى في معظم أنحاء كشمير، بعد يوم من مقتل برهان واني، في منطقة الهمالايا المتنازع عليها.

وانتشر الآلاف من قوات الشرطة المسلحة، وارتدت قوات الأمن معدات مكافحة الشغب في معظم المدن والقرى، بما في ذلك مدينة سرينجار، اليوم، كما أقامت الشرطة الحواجز ووضعت الأسلاك الشائكة في الشوارع وسيرت دوريات لتحذير المواطنين من النزول إلى الشوارع.

أعلنت الشرطة مقتل واني، قائد جماعة حزب المجاهدين، أكبر الجماعات المتمردة في كشمير الهندية، في اشتباكات، أمس، بعدما فرضت القوات الهندية، بناء على معلومات سرية، طوقا أمنيا حول قرية بالغابات في منطقة كوكيرناج جنوب كشمير، وفقا للقائد العام للشرطة كيه راجيندرا.

قتل أيضا خلال الاشتباكات اثنان من المتمردين، وتحول واني، في أوائل العشرينات من العمر، إلى رمز للتمرد في كشمير خلال السنوات الـ5 الماضية.

وعلى عكس قادة التمرد في التسعينات، لم يكشف واني، عن وجهه في المقاطع المصورة التي تنتشر بكثافة على الهواتف الجوالة في كشمير.

وصف سيد جاويد مجتبى غيلاني، المفتش العام للشرطة، مقتل واني باعتباره نجاحا كبيرا ضد المتمردين الذين يعارضون الحكم الهندي.

وعقب انتشار، خبر مقتل واني نزل عشرات الآلاف من الكشميريين إلى الشوارع في العديد من مناطق كشمير للتنديد بمقتله، ورددوا شعارات معادية للحكم الهندي.

خشية اندلاع أعمال عنف في الإقليم المضطرب بالفعل، قام المسؤولون الهنود بتعليق الزيارة السنوية التي يقوم بها الهندوس لكهف جبلي والذي يجذب نحو نصف مليون شخص سنويا.

كما علقت السلطات، خدمات الهواتف الجوالة من المناطق الجنوبية من كشمير، وحجبوا مواقع الإنترنت في الإقليم لمنع المتظاهرين المناوئين للحكم الهندي من الحشد.

وأغلقت المتاجر والشركات والمكاتب الحكومية أبوابها، عقب الحصار الأمني والإضراب العام الذي نادى به الانفصاليون المعارضون للحكم الهندي، كما علقت السلطات أيضا الامتحانات في المدارس والجامعات وكذلك خدمات البريد.

وينقسم إقليم كشمير ذو الأغلبية المسلمة بين الهند وباكستان، وتزعم كلا الدولتين ملكيتها للإقليم، ويرفض الانفصاليون السياسيون والمتمردون السيادة الهندية على الإقليم وخاضوا حربا من أجل الاستقلال أو الاندماج مع باكستان منذ عام 1989.

وطالب قادة الانفصاليين من المواطنين التوجه إلى مدينة ترال لحضور جنازة واني اليوم السبت.

كما أشار راجيندرا، إلى أن جثة واني، سلمت إلى عائلته لكنه حذر من أنه لن يسمح لأحد بالسير إلى ترال، قائلا: "سيسمح لأبناء المنطقة فقط بالمشاركة في جنازته."

ورغم التحذيرات وحظر التجول نزل مئات المتظاهرين إلى شوارع كشمير مرددين هتافات "ارحلي أيها الهند. عودوا"، و"نريد الحرية".

تسود حالة من الاستياء بين سكان الإقليم من المسلمين بسبب التواجد الهندي، ويدعمون مطلب المتمردين بالاستقلال أو الاندماج مع باكستان، وخاضت الهند وباكستان 3 حروب للسيطرة على كشمير، منذ استقلال الدولتان عن بريطانيا عام 1947.

وقتل أكثر من 68 ألف شخص في المواجهات بين الجيش الهندي والانفصاليين.


مواضيع متعلقة