«سامية» تشكو حالها: «بنطفح الدم.. ومفيش تقدير»

كتب: شيرين أشرف

«سامية» تشكو حالها: «بنطفح الدم.. ومفيش تقدير»

«سامية» تشكو حالها: «بنطفح الدم.. ومفيش تقدير»

أجواء احتفالية بـ«أجازة» عيد الفطر، مواطنون سعداء فى الحدائق أو داخل منازلهم، يحتفلون بأوقاتهم السعيدة، وآخرون يقضون تلك الأوقات فى «بهدلة» الشارع، يعملون تحت أشعة الشمس الحارة، أمام محطة مترو المعادى، يقف 4 من عمال النظافة يرتدون «أفارول» العمل، ويمسكون بأدواتهم التى لا تفارقهم يوماً واحداً حتى أيام الاجازات الرسمية، اعتادوا على الشقاء دون الاكتراث بأحوال الطقس الصعبة أو طبيعة الأوقات التى يعملون فيها.

{long_qoute_1}

«ما بنخدش حاجة من العيد غير الزبالة بتاعة كل يوم، وأكتر شويتين»، قالتها سامية محمد (34 عاماً)، وهى تحمل مقشتها وتواصل عملها، تعلم جيداً ما ينتظرها، فالشوارع فى الأعياد تتحول إلى كارثة، وبدلاً من أن تقضى يوم عطلة بين أولادها تنكب على مزيد من العمل: «العيال فى الشارع قالبينه مزبلة، إشى أكل وبمب وصواريخ، والستات فى البيوت أسهل حاجة عليها ترمى من البلكونة، ونطفح الدم بعد كدة، لأن إحنا اللى ما بنعيدش ولا لينا طعم فرحة». 7 ساعات.. الفترة التى تعمل فيها «سامية» وزملاؤها، لا تقل ساعة واحدة ولو حتى أيام الإجازات الرسمية والأعياد، تقول: «الواحد بينزل على عينه، بس نعمل إيه فى حظنا، إحنا ناس غلابة وعلى قد حالنا عندى 6 عيال لازم أعرف أكفيهم، لأن جوزى ميت وهما فى رقبتى.. نفسى أحس بيوم عيد زى الناس»، المعاناة التى تعيشها والظروف القاسية فى حياة «سامية»، لا تختلفان كثيراً عن ظروف زكى عيسى 23 عاماً، الذى اعتاد هو الآخر على الظروف نفسها: «عندى إخوات وأنا اللى بربيهم مع أبويا، لأنه تعبان وصحته على قده، وبقالى 5 سنين على الحال ده، مقعدتش زى الناس فى العيد، ولا أخدت إجازة ولو يوم واحد»، لو أن الأمر كان بيد «زكى» لمكث فى منزله، لكنها طبيعة العمل التى لا يجد بديلاً عنه: «مش بأيدينا حاجة، الأجازات بتبقى بعد العيد، ولو أجّزنا زى الناس فى الأعياد، الشوارع كلها هتبقى مقالب قمامة كبيرة، فإحنا اللى بندفع الثمن ونشتغل فى أيام العيد كلها».


مواضيع متعلقة