«شكرى» فى إسرائيل بعد انقطاع مصرى 10 سنوات

«شكرى» فى إسرائيل بعد انقطاع مصرى 10 سنوات

«شكرى» فى إسرائيل بعد انقطاع مصرى 10 سنوات

تابعت الدوائر الدبلوماسية والإعلامية فى المنطقة باهتمام بالغ، الزيارة الأولى من نوعها لوزير الخارجية سامح شكرى، إلى إسرائيل منذ توليه منصبه، وأول زيارة لوزير خارجية مصرى إلى تل أبيب منذ نحو 10 سنوات، والتى وصفتها وزارة الخارجية فى بيان لها أمس، بـ«المهمة»، والتى تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية فى العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية. {left_qoute_1}

وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الوطن»، إن هذه الزيارة تعد استكشافية وتمهيدية لترتيب لقاء مشترك يجمع بين مسئولين مصريين وإسرائيليين وأردنيين وفلسطينيين فى شرم الشيخ لإعادة إحياء عملية السلام، وتأتى الزيارة تنفيذاً للدعوة التى وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مايو الماضى، لإحياء عملية السلام، معتبراً أن إيجاد حل للقضية الفلسطينية سيحقق سلاماً «أكثر دفئاً» مع إسرائيل.

وصرح المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن زيارة «شكرى» إلى إسرائيل تأتى فى توقيت «هام»، بعد الدعوة التى أطلقها الرئيس «السيسى» للجانبين، الفلسطينى والإسرائيلى، بأهمية التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يحقق حلم إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، والسلام والأمن لإسرائيل، وعقب الزيارة التى قام بها وزير الخارجية إلى «رام الله» أواخر يونيو الماضى، وانعقاد المؤتمر الوزارى الخاص بعملية السلام فى باريس فى 3 يونيو، وصدور تقرير الرباعية الدولية، وسط جهود إقليمية ودولية تستهدف تشجيع الطرفين، الفلسطينى والإسرائيلى، على استئناف المفاوضات، وتوجيه دفعة لعملية السلام من خلال إعادة وضع القضية الفلسطينية فى بؤرة الاهتمام الدولى بعد فترة من الجمود.

{long_qoute_1}

وأضاف متحدث «الخارجية»، فى البيان الصادر مع بدء الزيارة، أن وزير الخارجية سوف يجرى محادثات مطولة خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، من شأنها تناول العديد من الملفات المرتبطة بالجوانب السياسية فى العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية، مع التركيز على القضية الفلسطينية وكيفية تفعيل مقررات الشرعية الدولية والاتفاقيات والتفاهمات التى سبق أن توصل إليها طرفا النزاع ووضع أسس ومحددات لتعزيز بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تمهيداً لخلق بيئة مواتية داعمة لاستئناف المفاوضات المباشرة بينهما، للوصول إلى حل شامل وعادل ينهى الصراع ويحقق هدف إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ونوه المتحدث بأن الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخراً إلى الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى بأهمية اغتنام الفرصة والاستفادة من تجارب السلام السابقة فى المنطقة لوضع حد للصراع الفلسطينى - الإسرائيلى، قد أسهمت فى تحريك المياه الراكدة وتنشيط الجهود الإقليمية والدولية، بشكل بات يمثل فرصة مواتية أمام الطرفين، لإطلاق الإرادة السياسية الجادة لإنهاء الصراع وتحقيق السلام على أسس العدل والقانون ومقررات الشرعية الدولية.

وقال أمين مقبول، أمين سر المجلس الثورى لحركة «فتح» الفلسطينية، إنه ليس لديه معلومات بشأن عقد لقاءات بين سامح شكرى وأى مسئول من حركة فتح.

وقال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة «شكرى» لإسرائيل ليس لها أى علاقة بالجولة التى قام بها رئيس الحكومة الإسرائيلية لأفريقيا، ولا يوجد ترابط بين الزيارتين، مؤكداً أن مصر لا تسعى إلى دخول إسرائيل فى الأمر، وأكد «فهمى» لـ«الوطن» أن الزيارة «استكشافية لإسرائيل بشأن مبادرة الرئيس السيسى»، حيث تهدف إلى الكشف عن مدى الاستعدادية للمبادرة وهى توضيح للتحفظات الإسرائيلية، وأيضاً لترجمة أفكار الرئيس السيسى، كما كانت زيارته لرام الله زيارة استكشافية، مشيراً إلى أنه إذا نجحت الزيارتان الاستكشافيتان سيكون هناك لقاء يجمع الأطراف (فلسطين، وإسرائيل، والأردن)، على الأراضى المصرية فى شرم الشيخ، لافتاً إلى أن ملك الأردن سيحضر نظراً لتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تناول الحديث عن الزيارة فى افتتاحية جلسة الحكومة، صباح أمس، وقال: «سعيد لأبشركم بقدوم وزير الخارجية المصرى سامح شكرى، اليوم، سألتقى به ظهراً وأيضاً فى المساء، والزيارة مهمة من نواحٍ عدة كما تدل على تغيير العلاقات، بما فى ذلك دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى للسلام»، ووفقاً لما نقلته الصحيفة الإسرائيلية فإن الزيارة تعد تمهيداً لزيارة محتملة لرئيس الحكومة الإسرائيلية للقاهرة.

وتحت عنوان «هل تتعلق زيارة وزير الخارجية المصرى بجولة نتنياهو الأفريقية؟»، تساءلت إذاعة «كول حى» الإسرائيلية، إنه «بعد زيارة سامح شكرى النادرة لإسرائيل كشف رئيس الحكومة ذلك بشكل رسمى فى جلسة الحكومة، ولكن ما هو السبب الحقيقى وراء تلك الزيارة؟».

واستطردت الإذاعة الإسرائيلية قائلة إنه من المفترض أن الزيارة تتعلق برحلة «نتنياهو» الأسبوع الماضى فى أفريقيا، وذلك على ضوء الخلاف الحاد بين مصر وجاراتها من أفريقيا، خاصة إثيوبيا على منابع نهر النيل، مشيرة إلى مقولة للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك تفيد بأن الحرب القادمة ستكون على المياه.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن اللقاء سيدور حول عدد من الموضوعات، منها العلاقات الأمنية بين البلدين، والحرب ضد التنظيمات الإرهابية فى سيناء، وحركة حماس والمصالحة مع تركيا، مشيرة إلى أن الوزير المصرى زار قبل أسبوع السلطة الفلسطينية على خلفية مبادرة السلاح الإقليمية التى تحاول مصر قيادتها.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أنه من المتوقع أن يدور الحوار حول عدد من الموضوعات الإقليمية، منها الجمود فى عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين، وأيضاً المبادرة الفرنسية.

 


مواضيع متعلقة