اتهم جنوب السودان، اليوم، السودان بقصف أراضيه على الجانب الآخر من الحدود، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين في هجوم قالوا أنه الثالث على مقاطعة الرنك الشمالية الشرقية منذ نوفمبر.
ونفى المتحدث باسم الجيش السوداني، الصوارمي خالد، الاتهام مثلما يفعل في كل مرة، وقال إن جنوب السودان يدعي وقوع هجوم على أراضيه.
وقال جيش جنوب السودان أنه تصدى لهجوم سوداني بطائرات الهليكوبتر، صباح أمس، قرب منطقة بابانيس في ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط.
وقال فيليب أقوير، المتحدث باسم جيش جنوب السودان، "عند الساعة العاشرة والنصف شنت القوات المسلحة السودانية هجوما بطائرتين هليكوبتر، ما أسفر عن مقتل جندي من جيش جنوب السودان وإصابة ثلاثة، هادفون إلى تصعيد الصراع حتى يظل الناس يبحثون قضايا جديدة ويؤجلون تطبيق الاتفاقات".
وأضاف أقوير أن الطائرات الحربية السودانية أصابت جنديا آخر في غارة جوية ثانية عند منتصف النهار على بعد نحو 21 كيلومترا داخل أراضي جنوب السودان.
ويذكر أن هناك خلاف بين السودان وجنوب السودان حول النفط والأراضي، وقضايا أخرى، واقترب البلدان من خوض حرب شاملة في إبريل الماضي، ولم يلتزم أي منهما باتفاق وقع في سبتمبر يدعو إلى إقامة منطقة عازلة، واستئناف صادرات النفط.
وانتهت المحادثات بين رئيسي السودان وجنوب السودان في العاصمة الإثيوبية الشهر الماضي دون تحقيق انفراجة، ما يرجيء مجددا استئناف ضخ النفط من الجنوب بعد توقف مستمر منذ عام.
وأوقف جنوب السودان، الذي ورث ثلاثة أرباع إنتاج النفط عند انفصاله عن السودان إنتاجه، الذي يصل إلى 350 ألف برميل يوميا، في يناير 2012، بعد تصاعد التوتر مع السودان حول رسوم استخدام خط الأنابيب.
ويتهم السودان جنوب السودان بدعم المتمردين الذين ينشطون في ولايتين على الحدود مع جنوب السودان، ونفت جوبا الاتهام واتهمت الخرطوم بدعم متمردين على أراضيها.