الصعيدى الحق.. يثور قليلاً ليهدم الفساد ثم يهدأ ليحدد مصير البلاد

كتب: رحاب لؤى

الصعيدى الحق.. يثور قليلاً ليهدم الفساد ثم يهدأ ليحدد مصير البلاد

الصعيدى الحق.. يثور قليلاً ليهدم الفساد ثم يهدأ ليحدد مصير البلاد

رغم تصاعد الأحداث بشكل سريع فى محافظات شمال مصر الساحلية والمحيطة بالعاصمة، تبقى محافظات الصعيد بعيدة عن أى أحداث، فلا تأتى منها أخبار، ولا يخرج أهلها سوى إلى صناديق الانتخابات حيث يحددون مصير مصر بالكامل لكثرة العدد وتوحد الآراء. «الصعايدة نزلوا الثورة من أول يوم، والنشطاء موجودين والمظاهرات بتتعمل، بس الإعلام مابيركزش غير على الضرب والحرق وبس».. يتحدث أحمد جمال، عضو حركة «6 أبريل» بمحافظة أسيوط، الذى اعترف بضعف الحركات السياسية فى مدن ومحافظات الصعيد: «ماعندناش القدرات المادية اللى عند جماعات تيار الإسلام السياسى، همّ اللى بيقدروا يوصّلوا الخدمات، وقايمين بدور الدولة هنا فى الصعيد بدل الحكومة، الناس مش بتحبهم، لكن مش لاقية حد غيرهم». يتذكر الشاب أيام الإعلان الدستورى، وكيف تظاهر المئات فى محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج، لكنه يعود ليقر: «الناس هنا بطبيعتها محافظة، كلهم يعرفوا بعض، فلو حصلت مشكلة هاتبقى مشكلة عائلات، عشان كده بيتم التدخل بسرعة وحل أى نزاع»، يواصل الشاب حديثه مؤكدا وجود أسلحة متنوعة وثقيلة فى الصعيد، قد تحول أى اختلافات أو نزاعات إلى كوارث كبرى: «الاشتباكات ممكن تقلب بحرب». أحمد عبدالرازق، عضو أمانة حزب الدستور بأسيوط، شاب آخر رأى الأمل فى الأحزاب المعارضة، عزا انفصال صعيد مصر عن الأحداث المشتعلة فى بقية المحافظات إلى قلة عدد النشطاء، وتماسك المجتمع الصعيدى الذى خفف آثار الأزمة الاقتصادية عليه: «الصعيد لسه ماوصلتهوش الأزمة الاقتصادية الطاحنة اللى فى القاهرة، حالتنا أحسن، وثقافتنا ماتشجعش على الثورة، لما الموضوع هايمس لقمة عيشهم هايبقوا من بين المعترضين». يتوقع الشاب الدستورى أن يبدأ أهل الصعيد فى النزول خلال الفترة المقبلة «البنزين بدأ يقل، والأزمة الاقتصادية مش هاترحم حد، والأحزاب والجماعات الثورية بتحشد حاليا لأعداد كبيرة، فى الجمعات الجاية، تعوض الأعداد القليلة جدا اللى نزلت يوم 25 يناير».