خالد سعيد | استشهاد خالد سعيد لم يغلق قائمة «القتل الميرى»
لم يكن خالد سعيد أول ضحايا التعذيب «الأمنى» فى مصر، لكن ثورة يناير قامت أملا فى أن يكون خالد هو الأخير. تعدد شهداء التعذيب والموت واحد، لكن قدر خالد، وقدرنا، اختاره لأن يكون «أيقونة» الشهداء الذين سبقوه إلى السماء، والذين لحقوا به من بين ضحايا مواجهات ثورة قامت دفاعا عن حقه فى الحياة، وحقنا فى الكرامة.
طابور ضحايا التعذيب «الشرطى» والقتل «الميرى» أطول من أن نلخصه فى ورقة، وربما كان الشعار الذى اختاره مؤسس صفحة الدفاع عن خالد سعيد على موقع «فيس بوك»، قبيل ثورة يناير، خير دلالة على ذلك المعنى.. «كلنا خالد سعيد»، ومن أجل «كلنا» قامت الثورة.. وستستمر..
أحمد شعبان السيد - 15 نوفمبر 2010
شاب فى العشرين من عمره، كان يدرس بالسنة النهائية بمعهد سياحة وفنادق بالإسكندرية، ألقت مباحث قسم شرطة سيدى جابر القبض عليه واتهمته بسرقة هاتف محمول، رغم محاولته الهرب لعدم حمله رخصة الدراجة البخارية التى كان يستقلها، وبعد القبض عليه انقطعت أخباره، وأنكرت الشرطة احتجازه، رغم وجود دراجته البخارية فى قسم الشرطة، حتى عثر عليه بعد أيام جثة فى ترعة سموحة. وكشف تقرير الطب الشرعى عن آثار تعذيب فى جسده، وآثار ضرب فى رأسه أخرجت ما به.
مصطفى عطية - 7 ديسمبر 2010
فى ظهر الثلاثاء 7 ديسمبر قبل الماضى، قُتل المواطن مصطفى عطية، المقيم بمنطقة القبارى بالإسكندرية على أيدى اثنين من المخبرين السريين فى عرض الشارع، بعد سحله أمام عشرات المارة الذين فشلوا فى تخليصه من بين أيدى المخبرين، حتى مات بعد 20 دقيقة من الضرب المتواصل، ورفض مستشفى الزهراء استقباله، فتم تحويله إلى مشرحة الإسكندرية.
مات مصطفى أثناء القبض عليه بسبب قضية عدم سداد قرض، قدم هو نفسه استئنافا فى الحكم الصادر ضده. وعقب مقتله، قبض عشوائيا على الشهود لإجبارهم على تغيير أقوالهم والادعاء بأن الوفاة طبيعية، وقد كان.
سيد بلال - 6 يناير 2011
عقب حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، مع بداية عام 2011، اعتقل المواطن سيد بلال، المنتمى للتيار السلفى، واقتادته الشرطة من مسكنه، فجر الأربعاء 5 يناير، وعذبته، حتى عادت به إلى أهله جثة هامدة، فى ظرف يوم واحد. جثة مليئة بالجروح الثاقبة فى الجبهة والسحجات بالساعدين الأيمن والأيسر وبالقدمين و«زُرقة» عند الخصر والعانة.
بلال، الذى توقف عمره عند 30 عاما، كان حاصلا على مؤهل دبلوم صناعى، وعمل فى شركة بتروجت حتى عام 2006، حين اعتقل بسجن ليمان أبى زعبل، وهو أب لطفل عمره سنة وشهران.[Image_2]
عصام عطا - 8 أكتوبر 2011
توفى الشاب عصام عطا نتيجة تعذيبه فى السجن الحربى أثناء قضائه مدة عقوبته لمدة عامين فى سجن طرة، عقابا له على تهريبه شريحة تليفون محمول داخل السجن، وقد أثبت تقرير الطبيب الشرعى وجود آثار للتعذيب على وجهه وجسده، على يد أحد ضباط إدارة السجن؛ حيث جرى إدخال خرطوم فى الفم وكذلك فى فتحة الشرج وضخ المياه داخل جسده، مما أدى إلى إصابته بالإعياء وفقد التوازن والقىء الدموى، ليتوفى بعدها فى مركز السموم بمستشفى قصر العينى، نتيجة هبوط حاد فى الدورة الدموية وتوقف فى عضلة القلب.
وجاء فى تقرير الطب الشرعى لوفاة عطا أن سبب الوفاة محاولة ابتلاع لفافتين إحداهما تحتوى على مخدر الحشيش والأخرى تحتوى على 10 كبسولات من مخدر ترامادول، وهى اللفافة التى تمزقت فتفاعلت الكبسولات الدوائية فى معدته وأصابته بتسمم دوائى.[Image_3]
معتز أنور سليمان - 27 أكتوبر 2011
لقى معتز أنور سليمان، الحاصل على بكالوريوس حاسب آلى، مصرعه داخل سيارته فى حى الشيخ زايد، بعدما أطلق اثنان من أفراد الشرطة 5 رصاصات على سيارته من الخلف، فأصابته رصاصة من الظهر خرجت من صدره فلقى مصرعه فى الحال.
كان معتز يستقل سيارته برفقة اثنين من أصدقائه، عندما اعترضت طريقه سيارة شرطة، وطالبه شخصان يرتديان ملابس مدنية برؤية تراخيص سيارته، فطلب منهما إثبات الشخصية للتأكد من هويتهما، فأطلق أحدهما النار على السيارة من الأمام فحاول معتز الهرب، إلا أن الضابط أطلق الرصاص بشكل مكثف على السيارة فقتل معتز وأصاب أحد أصدقائه، ثم قام بنزع اللوحات المعدنية للسيارة، وألقاها فى الصحراء القريبة من موقع الحادث.
محمد جمال - 22 يناير 2012
يُعرف بشهيد الشرابية، وتوفى نتيجة اعتداء بلطجية مجهولين عليه بآلة حادة فى الرقبة والصدر، عقب مشاركته فى مسيرة احتجاجية توجهت إلى دار القضاء العالى، وكان عضوا فى حركة «كاذبون» التى تفضح ممارسات الشرطة العسكرية وارتباك إدارة المجلس العسكرى للمرحلة الانتقالية. وعقب وفاته توجهت مسيرة ضمت العشرات من المعتصمين بميدان التحرير إلى الشرابية، لتقديم العزاء لوالدته ومواساتها.