أطفال «عائدون من الخطف» يبحثون عن «أهاليهم»

كتب: شيرين أشرف

أطفال «عائدون من الخطف» يبحثون عن «أهاليهم»

أطفال «عائدون من الخطف» يبحثون عن «أهاليهم»

ربما لا يثير انتباهك خبر عن معاناة أسرة فى البحث عن ابنها الغائب أو المخطوف، أما أن يبحث أطفال عن أهاليهم، بعد إنقاذهم من براثن خاطفيهم، فهو أمر مثير للدهشة، لكنه يحدث بالفعل على أرض الواقع بالإسكندرية، فهناك أطفال مخطوفون استقبلتهم دار بلال بن رباح بشكل مؤقت قبل 5 شهور، بعد عثور الشرطة عليهم مع مجموعة من المتسولين بمناطق مختلفة بالمحافظة، وما زالوا ينتظرون أهاليهم أو أحداً يتعرف عليهم للوصول إليهم.

{long_qoute_1}

قصة حياة مليئة بالمعاناة لأكثر من 16 طفلاً بأعمار مختلفة، حياة صعبة كانوا يعيشونها وسط الطين والحشرات وبجوار الكلاب الضالة بعد خطفهم من أهاليهم بطرق مختلفة، تبدل حالهم بنسبة كبيرة إلى الأفضل بعد العثور عليهم وإقامتهم بالدار لحين مجىء أسرهم، لكن مر أكثر من 150 يوماً دون تعرف أسرة واحدة على طفل واحد، بحسب أحمد الوكيل، «مربّى» بالدار، ويقول: «الشرطة بدأت تسلمنا الأطفال اللى عندنا حالياً من شهر مارس، لأننا دار مخصصة لضيافة الأطفال المخطوفين والمفقودين، وفى كل دفعة بتيجى لينا بيتعرف عليهم أهاليهم بسرعة أو معارفهم عن طريق بلاغات الشرطة للأهالى».

مدة انتظار الأطفال بالدار التى طالت دون الوصول إلى أسرهم دفعت الرجل الأربعينى وموظفى دار بلال إلى إنشاء موقع على الإنترنت يضم صوراً وتفاصيل عن الأطفال المفقودة والمخطوفة التى عثر عليها ومقيمة بالدار، أملاً فى وصولهم إلى أهاليهم: «كل طفل وراه حكاية مختلفة، الأطفال أغلبهم سنهم ما بين 5 و6 سنين ومعظمهم مش عارفين أى حاجة غير إنهم عايزين يشوفوا أمهاتهم وآباءهم وعارفين أساميهم بالعافية، لأنه فيه منهم اتخطفوا وهما صغيرين جداً ومش عارفين أى تفاصيل عن نفسهم، والأطفال الرضع نحو 7 أطفال»، مضيفاً: «عشان كده حاولنا نعرض صورهم على النت، وعملنا موقع خاص بالأطفال اللى تم العثور عليهم لكن منتظرين أهاليهم من أول الدفعة دى، ومنتظرين أسرهم، وربنا يقرب البعيد».

 


مواضيع متعلقة