الأسطى «أسماء»: ونسيت أنى امرأة

كتب: محمد شنح

الأسطى «أسماء»: ونسيت أنى امرأة

الأسطى «أسماء»: ونسيت أنى امرأة

غرست نفسها فى الشقا منذ نعومة أظافرها، ارتدت «العفريتة»، ووقفت وسط الرجال فى ورشة الميكانيكا، أسطى صنايعى، يشار إليها بالبنان، ويثق فى مهارتها الرجال قبل النساء، امرأة قوية، ضخمة البنية، تحمّلت هموم الدنيا قبل أن تتحمّل أثقالاً معدنية، ترفعها كل يوم، لتعول بها أسرتها، وتكون الأسطى «أسماء»، ميكانيكى بدرجة خبير.

{long_qoute_1}

«ورثت الصنعة أباً عن جد»، تقولها الشابة الثلاثينية، وكلها فخر وثقة بصنعتها وصنعة جدودها، فهى تقف فيها منذ كانت طفلة لا يتعدى عمرها الـ12 عاماً، فشربت أصول الصنعة، لا تفرق بينها وبين الرجال فى المهارة والحركة وقوة التحمُّل، وذاع صيتها بين أبناء قريتها، بل إن هناك زبائن تترك «ميكانيكية» رجال، ويأتون إليها بالاسم. أكثر من 20 عاماً من حياتها قضتها «أسماء» بين الصواميل والمفاتيح، وتحت السيارات، نسيت فيها الدنيا بما فيها، وحتى نسيت الزواج، وصارت ورشة الميكانيكا شغلها الشاغل وحياتها: «من صباحية ربنا، أفتح الورشة، ونستنى رزقنا، أى عيب فى العربية أعرفه وأصلحه بعون الله، عيب موتور، بطارية، حاجة فى كهربة العربية، الفرامل»، تقولها بكل ثقة، وهى تمسك فى يديها المفتاح الإنجليزى والصواميل، ويدها فى الشحم، لكن ابتسامة الرضا مرسومة على وجهها».

 


مواضيع متعلقة