حافظ أبوسعدة: الرئيس والحكومة مسؤولان عن واقعة سحل "حمادة"
أعلنت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إدانتها الكاملة لواقعة سحل مواطن مصري أمام قصر الاتحادية، مساء الجمعة، وتعريته من ملابسه بشكل كامل أمام شاشات التلفاز بهذا الشكل المهين، مطالبة بإقالة الحكومة المصرية كرد فعل فوري على هذا التصرف، كما تؤكد على أن الحكومة مسئولة على سحل هذا المواطن، والاستخدام المفرط للقوة.
ورأت المنظمة أن ما حدث، يعد انتهاكا واضحا وصارخا للدستور المصري المعيب، الذي فرض على المجتمع المصري من قبيل فصيل سياسي، وخاصة المادة 31 والتي نصت على أن "الكرامة حق لكل إنسان، يكفل المجتمع والدولة احترامها وحمايتها ولا يجوز بحال إهانة أي إنسان أو ازدراءه"، وكذلك المادة التاسعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ومن جانبه أكد حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة، أن ثورة الخامس والعشرين من يناير قامت في الأساس للثورة على ظاهرة التعذيب التي استشرت على نطاق واسع في البلاد قبيل الثورة، ولعل مقتل الشاب سيد بلال والشاب خالد سعيد خير شاهد على ذلك، وعليه بدأ شباب الثورة الدعوة على مواقع التواصل الاجتماعي للقضاء على هذه الممارسات، التي تعصف بحق المواطن في أمانه الشخصي.
وشدد أبوسعدة على أن واقعة سحل مواطن أمام قصر الاتحادية، هي واقعة لا تتحملها قوات الأمن المركزي ولا تتحملها وزارة الداخلية فحسب، بل تتحملها الحكومة المصرية، حيث اجتمع رئيس الوزراء والقيادات الأمنية، وصرح لهم باستخدام القوة وكذلك ماتضمنه خطالب رئيس الجمهورية من التصريح للقوات الأمنية بالتعامع بحزم مع المتظاهرين، بالإضافة إلى حزب الحرية والعدالة، الذي قام بتشكيل هذه الحكومة واستمروا على ذات نهج مبارك في إدارة شئون البلاد من محاولة السيطرة على مقاليد الأمور، دون الالتفاف لمصالح ومطالب المواطن المصري البسيط، ودون محاولة إصلاح وزارة الداخلية من الداخل بلا الاكتفاء برتوش خارجية.
وتطالب المنظمة المصرية، الرئيس محمد مرسي بالنزول إلى مطالب الجماهير وتحقيق إرادة الشعب، وإقالة الحكومة باعتبارها المسئولة سياسيا عن واقعة سحل المواطن، والالتفاف في الوقت ذاته إلى مطالب القوى السياسية والمجتمعية المختلفة، بإصلاح جدي وحقيقي لوزارة الداخلية وقطاع الأمن في مصر، كما تطالب بانتداب قاضي تحقيق يتولى مهمة التحقيق، في واقعة سحل المواطن والاستخدام المفرط للقوة.