«السادات»: أدعو «السيسى» لزيارة إسرائيل.. وماهجمو «شكرى» لا يريدون رؤية الواقع

كتب: سعيد حجازى

«السادات»: أدعو «السيسى» لزيارة إسرائيل.. وماهجمو «شكرى» لا يريدون رؤية الواقع

«السادات»: أدعو «السيسى» لزيارة إسرائيل.. وماهجمو «شكرى» لا يريدون رؤية الواقع

 

دعا عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطى، الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى زيارة إسرائيل من أجل ما وصفه بـ«المصالح المصرية والعربية»، مدافعاً فى الوقت نفسه، فى حواره مع «الوطن»، عن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية المصرى، سامح شكرى، إلى هناك، ومهاجماً الناصريين وغيرهم من المعترضين على التعامل مع «تل أبيب» باعتبار أنهم «لا يريدون الخروج من قوقعة الستينات، ويدفنون رؤوسهم فى التراب، وكأن إسرائيل لا وجود لها».. وإلى نص الحوار:

■ كيف تابعت زيارة وزير الخارجية سامح شكرى إلى تل أبيب؟

- لا أرى أى غرابة فى الزيارة، فهى نتيجة طبيعية للدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل مدة لإعادة إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أما توقيتها فله دلالاته الكثيرة والمهمة للغاية، خصوصاً أنها تأتى بعد أيام من تطبيع تل أبيب للعلاقات مع تركيا، وهو ما يعنى وجوداً أكبر للدور التركى فى المنطقة كلها، وهو ما لا يمكن أن تقف مصر أمامه فى موضع المتفرج، لأن كل محاولات السلام قد تقوض حال مارس «أردوغان» ونظامه ألاعيبهم التى لا تهدف إلا لمصالحهم الشخصية، وفى رأيى أن تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل هو ما عجّل بزيارة «شكرى»، لكن الزيارة كانت عاجلاً أو آجلاً ستتم، ولا يمكن أن نطلق أحكاماً سريعة من الآن، لكن يمكننى القول إن الزيارة خطوة أولى لخطوات مصرية جريئة لكسر جمود عملية السلام شبه المتوقفة.

{long_qoute_1}

■ وكيف ترى ردود الفعل على الزيارة داخلياً؟

- أى علاقات خارجية لا بد أن تُراعَى فيها المصلحة العليا للدولة، وإسرائيل أمر واقع لا بد من التعامل معه؛ العالم كله معترف بها ولها تأثير على دول كبرى، ويجب ألا تترك مصر الساحة الدولية والعالمية وتفقد دورها كلاعب أساسى وحجر زاوية فى المنطقة «علشان فيه شوية بيتقمصوا فكرة تعاملنا مع إسرائيل»، والناصريين وغيرهم، ممن لا يرون الأمور على حقيقتها يفعلون ذلك، ولا يريدون الخروج من قوقعة الستينات التى دفنوا أنفسهم فيها، ولا يريدون رؤية الواقع الذى أصبحنا فيه، يدفنون رؤوسهم فى التراب، وكأن إسرائيل هذه لا وجود لها، يخبئون وزنهم الحقيقى وراء شعارات رنانة لن تقيم وطناً للفلسطينيين، ولن تُحقق آمالهم، كذلك بعض السياسين يقول إن مصر لم تحقق أى مكاسب جراء اتفاقية السلام التى وقعها الرئيس الراحل أنور السادات، وهذا كلام الحاقدين الذين لا يرون إلا أنفسهم فقط.

■ وهل ترحب بزيارة «السيسى» إلى الكنيست؟

- إذا كانت مصلحة مصر ومصلحة القضايا العربية تستدعى أن يذهب «السيسى» إلى تل أبيب فيلذهب على الفور، فكما قلت لك المهم هو مصلحة الدولة المصرية، وأنا شخصياً أطالبه بذلك فى ظل تنامى الصراع فى عدد من البلدان العربية ودخول إيران على خط المواجهة بشعاراتها الطائفية، فلا ذكاء بأى حال من الأحوال فى استنفاد الجهود المصرية والعربية على عدة جبهات دون طائل.. قديماً استعاد الرئيس السادات أرض سيناء بالسلام، وأنا اليوم أقول لك إن إقامة الدولة الفلسطينية لن تتم إلا بالسلام والتفاوض.

■ وهل ذلك يعد تطبيعاً؟

- أنا لا أدعو إلى التطبيع ولا أروّج له، كل ما فى الأمر، أننى أنظر إلى الحسابات المنطقية والوضع العالمى الآن، ووضع مصر كدولة تحاول أن تلحق بركب العالم، وتحاول أن تبنى كيانها الاقتصادى الذى تم تمزيقه خلال السنوات الماضية، وتطبيع العلاقات الرسمية لا يعنى التطبيع الشعبى، ولا يخفَى على أحد أن التطبيع الشعبى لا يتم فرضه أو منحه أو منعه، لكن يتحكم به المزاج الشعبى والذاكرة الجمعية للشعوب، وسأعطى لك مثالاً على كيفية التفريق بين العلاقات الرسمية والمصلحة العامة للدول، وبين علاقات الشعوب بعضها بعضاً، فلا يخفى على أحد العداء الرهيب بين إنجلترا وألمانيا والحروب الشرسة وملايين القتلى الذين سقطوا فى الحروب بينهما، إلا أن الدولتين عندما دعت الحاجة والمصلحة العليا لكل منهما إلى أن يتحدا ويكونا حليفين على المستوى الرسمى فى أكثر من كيان عالمى، اتحدا.

■ هل تتوقع نهاية قريبة للصراع العربى - الإسرائيلى؟

- يصعب توقع شىء كهذا الآن، لكن أتوقع خلال المرحلة المقبلة مزيداً من التفاهمات المصرية العربية الإسرائيلية، وسيكون للأردن والسعودية حضور قوى فى هذه التفاهمات، فالرئيس السيسى يسعى لحل القضية الفلسطينية، لا تجميدها، وهذا واضح جداً فى الخطاب الرسمى المصرى وتحركات الدبلوماسية المصرية.

■ وكيف تتابع الوضع السياسى داخل مصر؟

- البرلمان عليه الكثير من علامات الاستفهام حول بطء الأداء وانصرافه فى أحيان كثيرة إلى صغائر القضايا، والحال نفسه بالنسبة للحكومة التى تسير كالسلحفاة العرجاء فى طريق التنمية المنشودة.


مواضيع متعلقة