الحلف الأطلسي وروسيا يستأنفان الحوار بينهما بعد قمة وارسو

كتب: أ ف ب

الحلف الأطلسي وروسيا يستأنفان الحوار بينهما بعد قمة وارسو

الحلف الأطلسي وروسيا يستأنفان الحوار بينهما بعد قمة وارسو

يستأنف الحلف الأطلسي وروسيا، اليوم، الحوار الدبلوماسي بينهما بعد 4 أيام على قمة وارسو، حيث قرر الحلف نشر قوة تصل إلى 4 آلاف عسكري لتعزيز خاصرته الشرقية.

ويلتقي سفراء الدول الحليفة الـ28، ونظيرهم الروسي الكسندر جروشكو بعد ظهر الأربعاء، في مقر الحلف الأطلسي في بروكسل لعقد اجتماع لـ"مجلس الحلف الأطلسي روسيا"، هيئة الحوار بين الطرفين التي جمدت انشطتها منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في يونيو 2014.

وقالت متحدثة باسم الحلف الأطلسي كارمن روميرو، إن "الحلفاء وروسيا سيبحثون 3 مواضيع: الأزمة في أوكرانيا، والشفافية العسكرية، والوضع الأمني في أفغانستان".

وتابعت، أن "في ذهنية من الشفافية، سنبلغ روسيا بالقرارات الهامة التي اتخذناها الأسبوع الماضي في وارسو لتعزيز أمننا"، كما ترغب روسيا في طرح مسألة "تعزيز الأمن الجوي في منطقة بحر البلطيق"، الذي يثير توترا في وقت تتهم دول البلطيق الأعضاء في الحلف طائرات الجيش الروسي بالاقتراب من حدودها مطفأة أجهزة البث، ما يجعل من المستحيل رصدها بالرادار ويزيد من مخاطر حصول حوادث اصطدام.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارة لفنلندا في الأول من يوليو أنه يؤيد وقف هذه الرحلات، ومن المقرر أن يقدم جروشكو الأربعاء، في بروكسل "التفاصيل الفنية" إلى نظرائه من الدول الحليفة من أجل تفادي هذه الرحلات مستقبلا.

وقال دبلوماسي كبير في الحلف الأطلسي، طالبا عدم كشف اسمه، "سنرى بعد ذلك أن كان الأمر يمكن أن يشكل قاعدة لإعادة تحريك الاتصالات عبر القنوات العسكرية" المقطوعة، منذ مايو 2014.

كما ستشدد موسكو، على "المخاطر المتزايدة" الناجمة برأيها عن "نشر منظومة صواريخ الحلف الأطلسي في أوروبا"، حسب وزارة الخارجية الروسية.

كما صادق قادة دول الحلف الأسبوع الماضي في وارسو، على تعزيز جديد لوجود الحلف العسكري في الشرق، بإعطاء الضوء الأخضر لنشر 4 كتائب متعددة الجنسية في دول البلطيق الثلاث، وبولندا اعتبارا من العام 2017.

وستكون هذه الكتائب التي تعد كل منها 600 إلى ألف عنصر، بقيادة الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا.

وأثار قرار نشرها في أستونيا، وليتوانيا، ولاتفيا، وبولندا قرب الحدود الروسية غضب الرئيس فلاديمير بوتين الذي اتهم الحلف الأطلسي في نهاية يونيو بالسعي لجر بلاده إلى سباق "محموم" إلى التسلح، وبالإخلال بـ"التوازن العسكري" القائم في أوروبا منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.

وقالت روميرو، إن "الحلف الأطلسي"، لا يشكل خطرا على روسيا، ونحن لا نسعى إلى المواجهة، بل لا نزال نتطلع إلى علاقة بناءة أكثر مع روسيا، حين تجعل أفعال روسيا ذلك ممكنا".

وردا على ضم روسيا شبه جزيرة القرم، وهجوم الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا في ربيع 2014، علق الأطلسي في تعاون عملي مع موسكو التي يتهمها بتقديم دعم عسكري للمتمردين.

وأثارت هذه الأزمة لدى دول الكتلة السوفياتية سابقا، والتي انضمت إلى الحلف الأطلسي، مخاوف على سلامة أراضيها، ودفعت الدول الحليفة الـ28 إلى تعزيز وجودها العسكري بصورة غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة.

 


مواضيع متعلقة