الاقتصاد.. قوة مصر الناعمة للعودة إلى أحضان القارة السمراء

كتب: صالح إبراهيم

الاقتصاد.. قوة مصر الناعمة للعودة إلى أحضان القارة السمراء

الاقتصاد.. قوة مصر الناعمة للعودة إلى أحضان القارة السمراء

الأسواق الأفريقية فرصة لم تُغتنم بعد، يعترف بذلك جميع المصدّرين والمستثمرين المصريين، وفى الوقت الذى تكثف فيه الدولة العبرية تحركاتها لتعميق علاقاتها مع دول القارة وخصوصاً دول حوض النيل، وهو ما بدا واضحاً خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو، أصبح يقينياً أن عودة مصر إلى أفريقيا بكافة الطرق والأدوات، أمراً لا مفر منه.

{long_qoute_1}

ولأن الاقتصاد هو السلاح الأقوى، ولأن العلاقات الاستثمارية والتجارية أبقى وأقوى بين الدول، والوسيلة الأكثر فاعلية فى إطار الحديث عن القوى الناعمة لمصر داخل القارة السمراء، فإن الوقت الحالى هو الأنسب لاستغلال هذا السلاح، بعد عقود من التأخر والإهمال.

الحديث عن مصر وأفريقيا يتبعه تلقائياً الحديث عن الفرص المتاحة فى الأسواق الأفريقية أمام المنتجين والمصدّرين المصريين، فعلى الرغم من قابلية تلك الأسواق لأى استثمارات أو منتجات جديدة، إلا أن نسبة التجارة أو الاستثمار لا ترقيان إلى المستوى المطلوب، خاصة فى وقت تعانى فيه الصادرات المصرية من الانخفاض بسبب مشكلات فى الأسواق التقليدية.

ومن المعروف أن هناك عدداً من الشركات المصرية ارتبطت أسماؤها بالسوق الأفريقية، وتمكنت بشكل فردى من اختراق تلك السوق، ربما كان من أبرزها مجموعة «السويدى»، فالمجموعة لها استثمارات كبيرة فى السودان، حيث يتجاوز إجمالى استثماراتها هناك حاجز 70 مليون دولار، ويصل عدد مصانعها فى السودان فقط إلى 3 مصانع تعمل جميعها فى تصنيع المولدات واللوحات الكهربائية.

ووفقاً لما قاله أيمن عيسى، صاحب الشركة، ورئيس مجلس الأعمال المصرى الإثيوبى، فإن العقود الماضية شهدت حالة من الفتور بين مصر والدول الأفريقية بشكل عام، معتبراً ذلك الفتور سببه الحقيقى يكمن فى أن هناك نوعاً من «التعالى والنظر بدونية واضحة من جانب المسئولين المصريين دون وجود أى مبرر لهذا».

وأضاف: «أعتقد أن كافة المشكلات التى واجهتها مصر مع إثيوبيا بشكل خاص والدول الأفريقية بشكل عام كانت من افتعال وبسبب النظامين السابقين، ونظام مبارك تحديداً وصل بالعلاقات مع الدول الأفريقية إلى درجة من السوء لم يسبق لها مثيل، وأنا حتى الآن لا أعلم السبب وراء ذلك». والوقت الحالى الأنسب للعودة. ووفقاً لما قاله خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، أن المجلس بدء تفعيل اتفاق تعاون مع شركة النصر للتصدير والاستيراد يتم بمقتضاه استغلال إمكانيات الشركة التخزينية والتسويقية، واستشاراتها الفنية عبر مكاتبها الموجودة فى نحو 22 دولة أفريقية.


مواضيع متعلقة