بروفايل: تريزا ماى.. «الحديدية» تقود بريطانيا

كتب: عبدالعزيز الشرفى

بروفايل: تريزا ماى.. «الحديدية» تقود بريطانيا

بروفايل: تريزا ماى.. «الحديدية» تقود بريطانيا

سياسية مخضرمة لم تحظَ بالشهرة الكافية منذ اللحظة الأولى لتوليها منصبها فى عام 2010، ولم يسطع نجمها سوى فى عام 2013، بعد أن نجحت فيما فشل فيه غيرها، إلى درجة أن البعض بات يشبهها برئيسة الوزراء البريطانية الأشهر فى التاريخ مارجريت تاتشر، وباتوا يلقبونها بـ«تاتشر الجديدة» أو «المرأة الحديدية الثانية»، فقد نجحت فيما فشل فيه غيرها، وهو ترحيل القيادى الإسلامى المتشدد «أبوقتادة» الفلسطينى وإبعاده إلى الأردن، بعد سنوات طويلة من فشل أسلافها فى منصب وزير الداخلية فى تحقيق هذه المهمة.

رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة «تريزا ماى» التى تتسلم منصبها بعد ساعات من خطاب الوداع لسلفها ديفيد كاميرون، هى ثانى رئيسة وزراء فى تاريخ بريطانيا، وتتولى منصبها فى وقت حاسم بعد أيام قليلة من إعلان نتيجة استفتاء «الخروج البريطانى» من الاتحاد الأوروبى، تعد «ماى» التى تبلغ من العمر 59 عاماً، من بين أبرز السياسيين البريطانيين، خصوصاً بعد أن نجحت فى الاستمرار فى منصبها كوزيرة للداخلية على مدار 6 سنوات، لتصبح من بين أكثر الوزراء الذين بقوا فى هذا المنصب.

«سأعمل على الوصول لأفضل اتفاق يخدم مصالح المملكة المتحدة، وسأعمل أيضاً على توحيد دعاة البقاء فى الاتحاد الأوروبى ودعاة الخروج منه داخل حزب المحافظين».. هكذا أعلنت «ماى» يوم تصدرها قائمة المرشحين لتزعم حزب المحافظين ورئاسة الوزراء خلفاً لـ«كاميرون»، ورغم كونها واحدة من أشرس المؤيدين لبقاء بريطانيا فى التكتل الأوروبى، فإنها أعلنت احترامها التام لنتائج الاستفتاء وأنه لن تكون هناك أى محاولات للبقاء فى الاتحاد الأوروبى أو إبرام أى اتفاقيات خلفية تسمح ببقاء بريطانيا بوضع خاص داخل الاتحاد.

عُرف عن السياسية البريطانية المولودة عام 1956، كونها «أحد أبرز الكفاءات الحاسمة والحازمة جداً حينما يتعلق الأمر بحفظ الأمن فى البلاد»، فهى وزيرة الداخلية التى انتهجت سياسات متشددة فى التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين والدعاة الإسلاميين المتشددين، هى «الشخصية الصعبة التى لا يريد أحد الدخول فى خلافات أو مواجهة معها»، بحسب ما يصفها الكاتب البريطانى كينيث كلارك، خصوصاً بعد معاركها مع وزير المالية جورج أوزبورن، وشجاعتها فى مواجهة فساد الشرطة البريطانية، لتصبح «ماى» أمام اختبار جديد قد يثبت كونها «المرأة الحديدية الجديدة» بالفعل، فى مهمة هى الأصعب فى تاريخ بلادها بعد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبى.


مواضيع متعلقة