فلتر يُخرج «سمير» من عزلة الكرسى المتحرك: الجركن بـ«نص جنيه»

كتب: محمد غالب

فلتر يُخرج «سمير» من عزلة الكرسى المتحرك: الجركن بـ«نص جنيه»

فلتر يُخرج «سمير» من عزلة الكرسى المتحرك: الجركن بـ«نص جنيه»

كان عاماً فارقاً فى حياته، فيه تخرّج فى كلية الخدمة الاجتماعية وفيه تعرّض لحادث أليم غيّر حياته وقلبها رأساً على عقب، فى عام 1997 سقط الشاب سمير عبدالرافع، من الطابق الخامس، أثناء عمله فى «المعمار»، فانتهت حياته بعد 4 سنوات من العلاج على كرسى متحرّك، لكنه لم ييأس وقرر أن يعيش حياته وكأن حادثاً لم يحدث. يعيش «سمير» فى قرية «أم خنان» التابعة لمحافظة الجيزة، لا يعانى من إعاقته، فقد استطاع أن يتعايش معها، لكنه يعانى من ظروف البيئة التى يعيش فيها، فمياه الشرب فى القرية ملوثة ومتكررة الانقطاع، فقرر شراء فلتر مياه كبير وعمل محطة بقريته، يعمل فيها بنفسه رغم ظروفه الصحية، بجانب عمله فى مركز شباب تابع للقرية: «طالما حاجة فيها أكل عيش يبقى ماستصعبهاش على نفسى، أنا شغال لوحدى، وساعات بيساعدنى ابن أخويا لو ماقدرتش أعمل حاجة والحمد لله ماشية».

مياه الشرب فى قرية «أم خنان»، غير صالحة للشرب، ملوثة، والفلاتر المنزلية لا تستطيع تنقيتها، وهو ما دفعه لتصميم فلتر كبير يوزع المياه من خلاله على أهل البلد، خصوصاً وقت انقطاع المياه: «الجركن بيروح لحد البيت بنص جنيه، وبافرح لما حد يقول لى مش معاه الفلوس، خصوصاً اللى جاى لى بجركن لحد هنا، ده بيبقى غلبان أوى، باديله طبعاً بدون مقابل».

يتذكّر «سمير» السنوات الصعبة التى قضاها بعد وقوعه من الطابق الخامس وهو يملأ أحد الجراكن: «4 سنين كانت صعبة، استنزفت كل اللى معايا، ركبت شرايح ومسامير، ده غير العلاج، ولحد دلوقتى قاعد على كرسى، لكن الحمد لله باتحرك، كأنى طبيعى، وكمان معايا عربية مجهزة باسوقها».

 


مواضيع متعلقة