صديق "كرستى":"مش هسيب تاره"

كتب: ياسمين رمضان

صديق "كرستى":"مش هسيب تاره"

صديق "كرستى":"مش هسيب تاره"

ما أصعب أن تكتب نعيك فى ورقة وتضعها فى جيبك وتخرج من بيتك دون أن تعرف هل ستقرأ هذه الورقة مجددا أم سيقرأها غيرك عندما تنتقل إلى العالم الآخر، هذا ما فعله محمد حسين الشهير بـ«كريستى» حيث كتب اسمه وتليفونه ورقمه القومى فى ورقة ليسهل التعرف عليه فى حال وفاته أثناء التظاهرة التى شارك فيها، كما كتب وصية لزملائه يوصيهم بأن يقيموا له جنازة مثل التى أقاموها للشهيد «جيكا». أحمد ماهر، أحد أصدقاء محمد حسين، لم يتجاوز عامه العشرين، اعتاد أن يصطحب محمد سواء إلى ميدان التحرير أو إلى قصر الاتحادية دون أن يعلما إذا كانا سيعودان أم لا، فالحياة بالنسبة لهما فى ظل هذا النظام لم تكن مهمة إذا كان رحيلهما سيكتب نهاية النظام، لكن بعد وفاة «كريستى» أصبحت الحياة مهمة بالنسبة لـ«ماهر» ليأخذ بثأر صديقه الذى رحل بين يديه فى غمضة عين، يقول ماهر: «أنا ومحمد انتخبنا مرسى ودعمناه فى الجولة الثانية أمام الفريق أحمد شفيق، لكنه خذلنا». «ماهر» قرر هو وزملاء «كريستى» تعليق لافتة كبيرة أمام مسجد «عمر ابن عبدالعزيز» يوصل من خلالها رسالة شخصية إلى الرئيس محمد مرسى يقرأها أثناء دخوله قصره بالاتحادية، كتب فيها «محمد حسين أعطى صوته لمرسى فأعطاه مرسى رصاصتين».