حقك منشور على حبل غسيل فى شارع قصر اللؤلؤة

كتب: ماهر أبوعقيل

حقك منشور على حبل غسيل فى شارع قصر اللؤلؤة

حقك منشور على حبل غسيل فى شارع قصر اللؤلؤة

«أبسط حق من حقوق الإنسان أن: أتعلم.. أحب.. أتعالج.. ألعب.. أرقص.. أفرح.. أتزوج.. أتمنى.. أعلم أولادى»، هكذا تقول نشرة الحقوق فى منطقة الفجالة، حاملة رسالة نشر حقوق الإنسان والتوعية بها والمطالبة بضمان الحقوق الطبيعية للناس. «النشرة» فى شارع قصر اللؤلؤة وفى مواجهتها جدارية مرسومة على شكل «شجرة الحقوق»، الشجرة تقدم نفس الرسالة بطريقة مختلفة. جدارية «النشرة» تم رسمها منذ حوالى شهرين على جدار قديم مرتفع، تعرض الحقوق فى شكل «حبال غسيل» معلقة عليها «فانلات» بيضاء مكتوبا على كل واحدة أحد الحقوق باللون الأحمر، تقابلها شجرة متشعبة الفروع والأوراق، ومكتوب على كل ورقة واحد من الحقوق. «15 بنت من كلية الفنون الجميلة بحلوان عملوا الرسومات دى كمشروع فى الكلية وأخدوا عليه درجات»- إميل ماهر وجيه، أحد سكان الفجالة متحدثا عن الجدارية، موضحا أنهن استغرقن أسبوعين متتاليين فى رسمها، وكن يوميا يصطحبن معهن أسرهن. «الشجرة معناها الخير والحرية، والبنات كانوا يحسسوك أن مصر بخير كلما تحدثوا مع الناس، ولما تروح تسمع النشرة تلاقى مصر مش بخير خالص»- هكذا يتحدث «إميل» عن جزء من ذكرياته مع رسم الجدارية، قائلا عنها: «ده عجبنى لأنه نضف المكان حوالينا الصراحة»، ويرى «إميل» أن مشروع شجرة الحقوق تحدث عن حاجات يتمنى كل إنسان أن يعيشها، وهى رسالة من المشروع جاءت على الجرح عند الناس- كما قال. من الطريف أن أهالى المنطقة كانوا يساعدون الطالبات بتقديم المشروبات والأدوات التى يحتجنها بجانب مشاركة «جمعية النهضة» فى المشروع، ولكن الطالبات كن يرفضن شرب «الحاجة الساقعة»- حسب قول أحد شباب المنطقة، مشيرا إلى أن الطالبات عرضن حقوق المواطنين واخترن الفجالة، لأنها منطقة قديمة ومواطنوها على دراية ووعى كامل، بخلاف المناطق الشعبية الأخرى، التى ممكن أن يتعرضن فيها للمضايقات والضرب أحيانا- حسب قوله.