جوز «عفاف» اتحبس.. حبت «محمود» وعاشت معاه فى شقته وابنها كان مزعج فقتلوه: «كان فيه نَفَس ومات فى المستشفى»

كتب: محمد سيف

جوز «عفاف» اتحبس.. حبت «محمود» وعاشت معاه فى شقته وابنها كان مزعج فقتلوه: «كان فيه نَفَس ومات فى المستشفى»

جوز «عفاف» اتحبس.. حبت «محمود» وعاشت معاه فى شقته وابنها كان مزعج فقتلوه: «كان فيه نَفَس ومات فى المستشفى»

آثار تعذيب وكى بالنار وإطفاء سجائر شاهدها عدد من الأطباء فى جسد طفل رضيع لم يتجاوز من العمر عامين، كانت تحمله والدته بين أيديها داخل قسم الاستقبال فى مستشفى السلام فاقداً الوعى، محاولات الأطباء فى إسعافه لم تصمد سوى دقائق قليلة داخل غرفة الرعاية المركزة ليفارق بعدها الطفل «محمود أحمد» الحياة متأثراً بإصابته التى بررتها والدته بسقوطه على الأرض أثناء لهوه داخل الشقة.

{long_qoute_1}

رواية الأم «عفاف. م» 28 سنة، لم تكن مقنعة للأطباء لأنها لا تتوافق مع ما شاهده الأطباء من آثار وعلامات تعذيب ظاهرة تسببت فى وفاة الطفل، وعندما شعرت الأم برفض الأطباء لروايتها وإخطار الشرطة بالواقعة لتحرير محضر حاولت الهروب لكنها فشلت وتم التحفظ عليها داخل غرفة الشرطة فى المستشفى وأخطر المقدم أيمن طنطاوى رئيس مباحث النهضة بالواقعة فتحركت قوة أمنية من القسم قادها الرائد محمد عبدالعاطى معاون المباحث وألقت القبض على المتهم وتم اقتيادها إلى القسم لتبدأ عملية استجوابها.

«يا باشا أنا هعترف بكل حاجة، بصراحة أنا قتلت ابنى أنا وعشيقى محمود سلطان عشان نخلص من بكائه المزعج» بتلك الكلمات بدأت الأم فى اعترافاتها فى محضر الشرطة وشرحت ملابسات الجريمة قائلة إنها تركت نجلها يوم الواقعة فى منزل عشيقها فى مساكن العبد فى النهضة وتوجهت لمقابلة صديقتها فى منطقة قريبة منها وقضت معها قرابة ساعتين وعندما عادت إلى المنزل وجدت ابنها يبكى وملابسه ممزقة وعرفت أن عشيقها اعتدى عليه بالضرب بسبب بكائه المستمر، وتمكنت من إسكاته وأثناء وجودها مع عشيقها فى غرفته استيقظ نجلها من نومه ودخل فى نوبة بكاء، الأمر الذى أغضب عشيقها وأسرع إلى الطفل وأمسك به وضربه فى الحائط مرتين حتى سقط على الأرض فاقداً الوعى.

«لما شفت محمود عشيقى بيزعق وبيضرب ابنى خفت أقول له سيبه عشان ما يقتلنيش معاه، ولما مسكت ابنى لقيته لسه فيه النفس خدته بسرعة ورحت المستشفى بس مات هناك بعد نصف ساعة» بتلك الكلمات واصلت المتهمة اعترافها بجريمتها أمام رئيس المباحث وقالت إنها حاولت إخفاء جريمتها بسبب تهديد عشيقها لها فى حالة الإبلاغ عنه. {left_qoute_1}

بعد 24 ساعة من الواقعة تمكنت قوة من مباحث النهضة أشرف عليها المقدم أيمن طنطاوى رئيس المباحث من القبض على المتهم داخل منزل صديقه وبمواجهته حاول التنصل من جريمته وادعى أنه متزوج من المتهمة عرفياً ولا يعرف بوجودها على ذمة رجل آخر، وعندما واجهته الشرطة بأقوال عشيقته اعترف بتفاصيل الجريمة كاملة.

«أنا ضربت الطفل بعد ما زهقت منه عشان ماكانش عايز يبطل عياط خالص وقلت لأمه خلاص خدى ابنك وامشى من هنا بس هى ما سمعتش الكلام وخدت الواد لحد ما نام وبعد نصف ساعة صحى تانى وقعد يعيط وأنا رحت مسكته وضربته فى الحيط»، بهذه الكلمات شرح المتهم «محمود سلطان» تفاصيل جريمته فى محضر الشرطة، وأضاف أنه ترك المنزل عندما عرف بوفاة الطفل من والدته وطلب منها ادعاء أى رواية أمام الجهات الرسمية فى المستشفى والمباحث حتى يخرجا من القضية، وأنها أخبرته بالموافقة لكنه فوجئ أثناء وجوده فى منزل صديقه بمحاصرة الشرطة له والقبض عليه.

{long_qoute_2}

3 أشهر هى مدة صداقة المتهمة وعشيقها منذ أن تعرفت عليه أثناء وجودها فى ميدان السلام من أجل التسول بحسب تحريات المباحث التى أشرف عليها اللواء أحمد الألفى، رئيس قطاع مباحث شرق القاهرة، وأنها أقامت معه علاقة غير شرعية وكانت تقضى أغلب أوقاتها فى منزله مستغلة وجود زوجها فى السجن لتنفيذ حكم قضائى ضده بالسجن لمدة 3 سنوات فى قضية سرقة بالإكراه.

حاول المتهم استغلال عشيقته فى التسول من أجل تقسيم المبالغ المالية التى تحصل عليها من نشاطها، لكنها طلبت منه أن يمهلها مدة حتى تتمكن من إنهاء خلافاتها مع اثنين من صديقاتها، وبعدها ستعود لمباشرة نشاطها فى التسول، وخلال تلك المدة التى تجاوزت 10 أيام كان المتهم يتولى الإنفاق عليها وعلى نجلها حتى قرر مراقبتها لمعرفة الأماكن التى تقضى فيها أوقاتها خارج منزله، وتوصلت تحريات المباحث إلى أن المتهم عرف أنها تمارس نشاط الدعارة وأنها تحصل على مبالغ مالية نظير ذلك النشاط، عندها دخل فى مشاجرة معها عندما طلب منها اقتسام المبالغ المالية.

تزايدت الخلافات بين المتهمة وعشيقها بسبب المبالغ المالية التى تجمعها المتهمة من نشاطها الإجرامى، الأمر الذى دفع المتهم إلى معاملة نجلها معاملة سيئة والاعتداء عليه لإجبارها على الرضوخ إلى طلباته، وفى يوم الواقعة حاولت مصالحة عشيقها ووافقت على طلبه بتقسيم النقود التى تحصل عليها من زبائنها، وخلال وجودهما فى غرفة النوم لممارسة المتعة الحرام، استيقظ رضيعها من نومه فأسرع المتهم إليه وأمسكه وضربه فى الحائط مرتين حتى لفظ على أثرها أنفاسه الأخيرة أثناء محاولات إسعافه داخل المستشفى.

تحريات المباحث التى توصلت إلى تفاصيل الجريمة من خلال اعترافات المتهمين وشهود العيان تسلمتها نيابة السلام بإشراف المستشار محمد عبدالشافى المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة، وواجهت بها المتهمة وعشيقها اللذين اعترفا بتفاصيل الجريمة كاملة فقررت النيابة حبسهما على ذمة التحقيقات وانتدبت الطب الشرعى لتشريح جثمان الطفل لمعرفة أسباب وفاته، بعد أن أثبت التقرير الطبى وجود آثار تعذيب ناتجة عن وجود جروح متفرقة فى جسد الطفل وآثار إطفاء السجائر فى جسده وأن وفاته ناتجة عن حدوث نزيف داخلى حاد نتيجة اصطدامه بجسم صلب.

رواية جيران المتهم فى تحقيقات النيابة كشفت عن أن المتهم أحضر عشيقته قبل 3 أشهر من حدوث الجريمة وأخبرهم أنه تزوجها عرفياً بعد أن تعرف عليها وأنها أرملة وتعمل خادمة فى البيوت من أجل تربية نجلها اليتيم، لكن خلافاتهما المستمرة وكثرة تشاجرهما كشفت عن كذب تلك الرواية وأنها عشيقته وكانت تقيم معه فى شقته وتخرج لممارسة نشاطها الإجرامى.

وأضاف الشهود فى تحقيقات النيابة أنهم عرفوا تلك التفاصيل بعد مقتل الطفل عندما حاولت إسعافه داخل صيدلية قريبة من المنزل لكن الصيدلى أخبرها بضرورة التوجه به إلى المستشفى لأن الطفل حالته خطيرة ويحتاج إلى فحوصات طبية، وأن الصيدلى أبلغ الشرطة بحضور والدة الطفل إليه قبل وفاته وأنه شاهد على جسده آثار تعذيب جعلته ينصحها بالتوجه إلى المستشفى.

 


مواضيع متعلقة