مقشات تجذب فتيات «العتبة»: «قد الكف.. وبـ2 جنيه»

كتب: عبدالله عويس

مقشات تجذب فتيات «العتبة»: «قد الكف.. وبـ2 جنيه»

مقشات تجذب فتيات «العتبة»: «قد الكف.. وبـ2 جنيه»

بين كبرى محلات «العتبة» تخير لنفسه رصيفاً يفترشه بجسده النحيل، وراح ينظم المقشات الصغيرة التى لا تتخطى حجم الكف، مستنداً إلى حائط رخامى لأحد البنوك، منتظراً أن ينظر أحد تحت قدميه وسط هذا الزحام فيبتاع منه.

بضائع «محمود طه» تقتصر على مقشات من الكتان لا تتعدى كف اليد، إلى جوارها مناديل ورقية وزجاجة مياه وأكياس بلاستيك، بينما جلس صامتاً يتأمل وجوه الناس، ويعزى نفسه فى مهنته التى تعلمها منذ الصغر، كصنايعى مقشات الأرز الكبيرة، لينتهى به المطاف بائع مقشات صغيرة وهو فى الـ77 من عمره.

«كنت بعمل مقشات كبيرة من قش الرز ومكسبى دهب، بس الورش قفلت والصنعة راحت بسبب الصينى والمقشات البلاستيك، واللى اتعود على الشقى ما يعرفش يرتاح»، يقولها «طه»، الذى يشترى كتاناً أبيض وسلكاً معدنياً وخيوطاً ملونة، ليصنع منها مقشة صغيرة تجذب الأنظار: «بشترى كيلو الكتان بـ24 جنيه والسلك بـ13، والخيط بـ5 وبعمل منهم حوالى 35 مقشة صغيرة، ببيع الواحدة بـ2 جنيه وبقالى على الحال ده 15 سنة».

معظم زبائن «طه» من الفتيات اللاتى يقررن اقتناءها كديكور منزلى: «بيجيلى بنات صغيرين يتفرجوا على المقشات.. منهم اللى بيشترى واللى مابيشتريش، والفكرة جاتلى لما الورشة اللى كنت فيها قفلت وقعدت فى البيت، فاستغليت خبرتى وفهمى وعملت المقشة دى والحمد لله بتكفينى وتأكلنى لقمة حلال أنا وابنى»، مشيراً إلى أنه قام بتزويج ابنتيه وينتظر زواج ابنه، الذى يساعده فى عمله بشكل دائم.

 

 


مواضيع متعلقة