ثلاثة من الذين غنى لهم الشيخ إمام.. يذاكرون دروسهم في ميدان التحرير

كتب: أسماء بدوي

ثلاثة من الذين غنى لهم الشيخ إمام.. يذاكرون دروسهم في ميدان التحرير

ثلاثة من الذين غنى لهم الشيخ إمام.. يذاكرون دروسهم في ميدان التحرير

تحت أحد أعمدة الإنارة، أمام مجمع التحرير، جلس الثلاثة متجاورون، يضعون كتبهم أمامهم و يمسكون بأقلامهم، استعدادا لامتحان بعد غد، تركوا كل شئ إيمانا بقضيتهم بضرورة محاكمة مبارك وأبناءه محاكمة عادلة. ثلاثة من الذين غنى لهم الشيخ إمام من كلمات أحمد فؤاد نجم "رجعوا التلامذة يا عم حمزة للجد تاني"، هم محمود حسين ونسمة مصطفي، وماريان جورج، الذين تجمعهم ظروف دراسية واحدة وهي السنة الأولي بكلية العلاج الطبيعي، جاؤوا إلى ميدان التحرير ليدافعوا عن أفكارهم ومطالب الثورة المتمثلة في تطبيق قانون العزل السياسي، ودخول المرشح الرئاسي حمدين صباحي في جولة الإعادة مع مرسي، ومحاكمة ثورية لمبارك وأولاده ورموز نظامه. قرر الأصدقاء الثلاثة استغلال الوقت للمذاكرة، حتى يتجمع الناس في الميدان للمشاركة في المليونية."احنا نزلنا من غير ما أهالينا يعرفوا، علشان ما يمنعوناش لإننا النهاردة كنا في امتحان، وعندنا امتحان بعد بكره". بين حين وآخر، يلتفت إليهم أحد الأشخاص الموجودين في الميدان، بنظرة يغلب عليها الدهشة، "انتو بتذاكروا هنا، إيه اللي جابكم أساسا، روحوا بيوتكم"، ليدافع الطلاب عن موقفهم بحماسة "جايين علشانك وعلشان أولادك يعيشوا حياة كريمة ومرفوعين الرأس، وعلشان ناخد حق اخواتنا الشهداء اللي ماتوا". يري الطلاب الثائرون أن تشكيل مجلس رئاسي بين المرشحين الثلاثة محمد مرسي، وحمدين صباحي، وعبد المنعم أبو الفتوح هو مخرج الأزمة التي يعيشها الشعب بين الخيار بين التيار الإسلامي وبين ممثل النظام السابق، "ما فيش حاجة مستحيلة زي ما قدرنا نوصل لمبارك للسجن، نقدر نعمل مجلس رئاسي، ويمشوا البلد لمدة سنة، لغاية ما نعمل دستور، وننتخب رئيس"، ويضيفوا "ولو في الآخر اضطرينا نختار بين مرسي وشفيق، أكيد منحطش إيدينا في إيد اللي قتل اخواتنا". لا يقتصر نشاط الطلاب فقط على المشاركة في المليونيات، "احنا كنا بننزل في الشوارع ومعانا بوسترات امسك فلول، وكذا مرة انضربنا". بابتسامة على وجوههم ونظرات لبعضهم البعض بافتخار عندما يتذكروا مشهدا، "مرة واحد كان فلول وقفناه في المترو، علشان نقنعه، مسك البوسترات وقطعها ورماها في وشنا". ويتمني الطلاب أن يشاركهم زملاؤهم في مواقفهم السياسية، "للأسف كليتنا بعيدة عن الحرم الجامعي، تلاقي أغلبهم ملهمش غير في المذاكرة وبس". اتفق ثلاثتهم على أن الثورة لم تكتمل بعد، "عارفين إن الثورة لسه منجحتش، بدليل الناس جابت شفيق في الانتخابات"، ويضيفوا "اللي حصل كان ثورة على أنفسنا علشان نخرج ونتجرأ على الظلم، المرة الجاية هتكون ثورة بجد".