العثور على ناشط بعد 4 أيام من اختفائه وتعذيبه فى «معسكر طرة»
بعد اختفاء لمدة 4 أيام، ظهر حسام الدين محمد عبدالحميد، الناشط فى حركة 6 أبريل، وتبين أنه مصاب بكسور وكدمات، عبارة عن خلع بالكتف اليمنى وكدمات بالظهر والذراعين وأنحاء أخرى من الجسد، إضافة إلى تورم بالوجه والعين، وذلك بعد تعرضه لعمليات تعذيب داخل معسكر طرة للأمن المركزى، الذى كان محتجزاً به دون عرضه على النيابة بعد القبض عليه.
وفجّر ياسر سيد أحمد، محامى حسام، مفاجأة بتأكيده لـ«الوطن» أن قوات الشرطة حررت محضراً أثناء عرض «حسام» على النيابة أمس الأول، وقررت فيه أنه «سقط سهوا عرض حسام و7 آخرين من المقبوض عليهم على النيابة، وأنه يجرى التحقيق لمعرفة المتسبب فى عدم عرضهم على النيابة». وأكد المحامى أن الناشط تعرض للضرب والاعتداء خلال الأيام التى احتُجز فيها، وكان الهدف من عدم عرضه على النيابة هو الانتظار حتى تخف حدة الإصابات الظاهرية بجسده.
وأوضح المحامى أن أحد الشباب المقبوض عليهم، ويدعى طارق أحمد، أُخلى سبيله، وأكد لزملائه من أعضاء حركة 6 أبريل أن «حسام» تعرض للضرب والاعتداء فى معسكر الأمن المركزى، فتقدمت أسرته ببلاغ للنائب العام، وأحيل للمحامى العام لنيابات جنوب القاهرة، الذى أسند التحقيق لأحد رؤساء النيابة واستمع لأقوال شقيقه والشاهد «طارق»، ثم أعطاهم خطابا موجها لقوات الأمن فى طرة لمعرفة مصير «حسام».
وأضاف المحامى أنهم توجهوا بصحبة عدد كبير من أعضاء الحركة إلى المعسكر، ورفض الضابط المسئول إفادتهم بمكان وجود «حسام»، ثم أكد لهم بعدها أنه دخل المعسكر يوم 30 يناير الماضى، ببند رقم 14 من ضابط يدعى سمير محمد، وبعدها جرى تسليمه للضابط عمرو رضا، ببند رقم 13، ونُقل بعدها إلى سجن مزرعة طرة، ومكث فيه حتى يوم 2 فبراير، ثم جرى ترحيله وعرضه على النيابة مع 7 آخرين من الشباب، وجاء فى المحضر المرسل معهم أنه «سقط سهوا عرض المتهمين على النيابة وجار التحقق من المتسبب فى هذا السهو»، ووجهت لهم الشرطة اتهامات حرق سفارتى بريطانيا وأمريكا، وأنه ضبط بحوزة بعضهم زجاجات مولوتوف.
واتهم «حسام» خلال التحقيقات مأمور قسم قصر النيل العميد هانى جرجس، ورئيس المباحث المقدم محمد السيد، ومدير معسكر قوات الأمن بطرة، ومأمور سجن مزرعة طرة والرائد سمير محمد والمقدم عمرو رضا، ومدير أمن القاهرة اللواء أسامة الصغير، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، والدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، ووجه لهم اتهامات الضرب والتعذيب والاحتجاز دون وجه حق وإحداث الإصابات المختلفة بالمخالفة للقانون، وعدم عرضه على النيابة فور اعتقاله.
وقال «عبدالحميد»، شقيق «حسام»، إن شقيقه عاد لمنزله بعد رحلة تعذيب على يد ضباط وأفراد «الداخلية»، فى معسكر قوات الأمن بطرة وسجن المزرعة المواجه له، والأسرة لم تكن تعلم مكان احتجازه حتى عُرض على النيابة، التى أخلت سبيله بعد سماع أقواله.