طبيب بمستشفى الهلال: إصابات «الجندى» تكشف احتمال وفاته نتيجة «حادث سيارة»

كتب: أحمد غنيم

 طبيب بمستشفى الهلال: إصابات «الجندى» تكشف احتمال وفاته نتيجة «حادث سيارة»

طبيب بمستشفى الهلال: إصابات «الجندى» تكشف احتمال وفاته نتيجة «حادث سيارة»

حصلت «الوطن» على شهادة طبيب بالعناية المركزة بمستشفى الهلال الأحمر حول ملابسات إصابة الشهيد محمد الجندى عضو التيار الشعبى الذى قالت تقارير حقوقية إنه تعرض للتعذيب بمعسكر الأمن المركزى بالجبل الأحمر حتى دخل مرحلة «الوفاة الإكلينيكية»، فى الوقت الذى نفى فيه اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الرواية مؤكداً أنه تعرض لحادث سيارة فى محيط ميدان التحرير. وقال الدكتور «أ. م» طبيب بالعناية المركزة بمستشفى الهلال الأحمر: إن الناشط محمد الجندى وصل للمستشفى منتصف ليل 27 يناير الماضى، وجرى تدوين دخوله بالسجلات الرسمية فى اليوم التالى، نظراً للتوقيت الزمنى بعد الساعة 12 صباحاً، موضحاً أن الإصابات التى لحقت به كانت عبارة عن نزيف داخلى بالمخ وكدمات شديدة فوق العين اليسرى وآثار لكدمات حول الرقبة. وأشار إلى أنه جرى تحرير محضر بالواقعة وتسليمه لنيابة قصر النيل يفيد بأن سيارة الإسعاف التى أحضرته لمستشفى الهلال أقر مسعفوها فى المحضر بأن «الجندى» نُقل مصاباً من جراء حادثة سيارة بمحيط ميدان التحرير، مؤكداً أن الإصابات التى لقى مصرعه على إثرها يحتمل بشكل كبير أن تكون ناتجة عن حادث سيارة، قائلاً: «بلاغ اختفاء الجندى من ميدان التحرير حُرر يوم 27 يناير.. والمريض دخل المستشفى منتصف ليل 28.. أعتقد أن هذه الفترة غير كافية لخضوعه للتعذيب». وأضاف الطبيب أن «الجندى» عند حضوره للمستشفى كان بحوزته «بطاقة شخصية» بين طيات ملابسه مدون بها عنوان محل إقامته بمدينة طنطا ولم يكن بحوزته أى بيانات حول محل الإقامة بالقاهرة، وجرى إبلاغ وزارة الصحة بشأن وجود الحالة بالرعاية المركزة، نافياً ما يتردد عن وجود «كشط وتعديل» فى سجلات الاستقبال بالمستشفى. من جانبه، رد محمد عبدالعزيز المحامى الحقوقى بمركز «النديم»، ومقدم البلاغ الذى يتهم الرئيس محمد مرسى ووزير الداخلية بقتل «الجندى» على شهادة الطبيب، قائلا: إن مستشفى الهلال لم يرسل أى إشارة لمديرية الصحة بطنطا بشأن إبلاغ أسرة الجندى حول مكان وجوده، فضلاً عن أن تاريخ اختفائه كان مساء الأحد 27 يناير، حيث قدم أصدقاؤه شهادات بشأن اعتقاله من أحداث كوبرى قصر النيل فى الوقت الذى قال فيه المستشفى إنه وصل بعدها فقط بساعات وهذا لا يعقل، حسب تعبير المحامى الحقوقى، مشيراً إلى أنه جرى إثبات تزوير الإشارة الصادرة إلى قسم قصر النيل التى استلمها مساء 31 يناير أى بعد 4 أيام من الحادثة، وذلك لإفلات إدارة المستشفى من العقاب. وقال «عبدالعزيز»: إنه أثبت فى تحقيقات النيابة وجود «كشط وتعديلات» فى دفتر استقبال المستشفى، وهو ما يعد تزويرا وتلاعبا فى أوراق رسمية فى ميعاد دخول «الجندى» للمستشفى، موضحاً أن خط سير سيارة الإسعاف التى ادعى مستشفى الهلال أنها نقلت «الجندى» من محيط ميدان التحرير اتضح فى النهاية أنها تابعة لخط سير مصر الجديدة وليس ميدان التحرير كما زعم المسعف، وأسماؤهم وبيانات السيارة موجودة لدى النيابة.