جولة مع شاب للبحث عن «بوكيمون»

كتب: محمد سعيد

جولة مع شاب للبحث عن «بوكيمون»

جولة مع شاب للبحث عن «بوكيمون»

مشهد نراه كثيراً هذه الأيام.. شاب يسير فى الطريق ويمسك فى يده الموبايل ويوجهه إلى اليمين وإلى اليسار، حيث يفتح لعبة «بوكيمون جو» ويبدأ رحلته فى البحث عن وحوش البوكيمون فى الشوارع والميادين وأمام المبانى المهمة.

عمرو محمود، 22 عاماً، الذى يسكن فى منطقة الظاهر بالقاهرة واحد من هؤلاء، بدأ جولته من أمام منزله بحثاً عن تلك الوحوش، حيث خرج فى الساعة العاشرة صباحاً بحثاً عنهم لاصطيادهم ووضعهم مع الوحوش التى جمعها من قبل، حتى يضعهم فى جيش واحد يحارب به قبل ذهابه إلى عمله بمنطقة مدينة نصر، وقف «عمرو» أمام باب المنزل بضع دقائق، منتظراً فتح اللعبة، ومن ثم فتح الكاميرا وGPS، حتى يتمكن من تحميل خريطة الشوارع والمنطقة التى يوجد بها، وإظهار أقرب وحوش «بوكيمون» حوله.

{long_qoute_1}

بعد انتهاء تحميل لعبة «بوكيمون جو» وفتح الكاميرا فوجئ «عمرو» بوقوف وحش «البوكيمون» بلونه الأصفر فى الشارع أمامه مباشرة خلف السيارة التى تقف أمام المنزل، فألقى كرات البوكيمون عليه حتى يتم اصطياده بسرعة قبل أن يفلت منه الوحش ويختفى، وبالفعل تم اصطياده قبل اختفائه ووضعه داخل الكرة، وأصبح واحداً من الوحوش التى يمتلكها «عمرو».

يُعلق الشاب العشرينى وهو يبتسم، قائلاً: «أنا محظوظ علشان أول ما فتحت لاقيته قدامى، وكان لازم أصطاده بسرعة، لأنى لو مالحقتش أصطاده كان هيهرب منى ويختفى ومش هاعرف أجيبه تانى غير بالصدفة، وممكن الواحد يقعد بالساعتين يدور على بوكيمون واحد، ومايلاقيش برضه، وممكن حظى يبقى حلو زى النهارده، وألاقيه على طول أول ما أفتح». يستكمل «عمرو» رحلته فى البحث عن وحش «بوكيمون» آخر بعد أن أحس بأن حظه يداعبه فى ذلك اليوم، معتقداً أنه سيجد الكثير من «البوكيمون»، فاستكمل سيره فى الشارع وهو ينظر إلى شاشة الموبايل، بحثاً عنه فى كل مكان، وهنا يقاطعه أحد الشباب المارين فيقول لـ«عمرو» ضاحكاً: «نصيحة منى مش هتلاقى هنا بوكيمون، هما موجودين أكتر فى الميادين، فلو عايز بوكيمون امشى فى اتجاه ميدان السكاكينى، هتلاقى فيه كتير موجود هناك».

يسير «عمرو» فى اتجاه الميدان، أملاً فى اصطيادهم هناك وبعد وصوله استمر فى البحث حول ذلك القصر التاريخى عن تلك الوحوش، وانتظر نحو نصف الساعة أملاً فى ظهور أىٍّ من الوحوش على الخريطة أمامه حتى يئس من العثور على أحدهم، مع اقتراب موعد عمله، قائلاً: «المفروض إنى كنت ألاقى وحوش كتير هنا فى الميدان، بس مش عارف ليه مفيش النهارده، وأنا ساعات باشغّل GPS وهمى علشان أحاول أجيبهم من غير ما أنزل الشارع، وبالعب اللعبة دى فى أوقات الفراغ بس كنوع من التسلية وقضاء وقت جميل، وباخاف بصراحة أفتح اللعبة فى وسائل المواصلات أحسن حد يفتكرنى باصوره وتحصل مشكلة من لا شىء».


مواضيع متعلقة