«أردوغان» يواصل فرض «القبضة الحديدية»: تسريح 9 آلاف شرطى.. وارتفاع الحصيلة إلى 7500 معتقل

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

«أردوغان» يواصل فرض «القبضة الحديدية»: تسريح 9 آلاف شرطى.. وارتفاع الحصيلة إلى 7500 معتقل

«أردوغان» يواصل فرض «القبضة الحديدية»: تسريح 9 آلاف شرطى.. وارتفاع الحصيلة إلى 7500 معتقل

واصلت السلطات التركية حملتها الشرسة تجاه من اعتبرتهم متورطين فى محاولة الانقلاب العسكرى الفاشلة، التى وقعت مساء الجمعة الماضى، بتسريح نحو 9 آلاف شرطى دفعة واحدة، ووصول عدد المعتقلين إلى نحو 7500. وأقالت السلطات، وفق بيان لوزارة الداخلية نقلته وكالة «الأناضول» التركية، 8777 من موظفيها، من بينهم 30 مسئولاً.

وشملت قرارات الإعفاء جميع مدن تركيا، بما فى ذلك العاصمة «أنقرة» ومدينة «إسطنبول»، بتهمة وجود صلة لهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة، التى اتهمت فيها السلطات رسمياً حركة «الخدمة» الإسلامية التى يقودها الداعية التركى محمد فتح الله جولن. وانتشر فى مدينة «إسطنبول»، فجر أمس، 1800 عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة التركية قادمين من المدن المجاورة، اتخذوا مواقع لهم فى المرافق الحيوية وانطلقوا فى دوريات بالمدينة.

{long_qoute_1}

وقال رئيس الوزراء التركى بن على يلدريم، أمس، إن «7543 اعتقلوا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، منهم 100 ضابط بالشرطة، و6038 من الجيش، و755 قاضياً ومدعياً عاماً، و650 مدنياً»، وأشار إلى أن 24 من مدبرى الانقلاب قتلوا بينما أصيب 50 آخرون. وأضاف أنه تم إعفاء 2745 قاضياً ومدعياً عاماً من عملهم، وإيقاف 1500 موظف بوزارة المالية من عملهم إلى جانب 8777 فى وزارة الداخلية.

ووجه «يلدريم» شكره إلى وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى «لوقوفها ضد محاولة الانقلاب»، متعهداً بأن «الانقلابيين سيكون حسابهم عسيراً على كل قطرة دم». وأشار إلى أن 208 قتلوا جراء محاولة الانقلاب الفاشلة من بينهم 60 شرطياً و3 جنود و45 مدنياً، وإصابة 1491.

وذكرت وكالة «الأناضول»، أمس، أن السلطات أوقفت 103 جنرالات وأميرالات بعد محاولة الانقلاب ضمن حملة واسعة تشنها فى مختلف أنحاء البلاد لتطهير القوات المسلحة من الانقلابيين، على أن يخضعوا للمحاكمة. وأوقفت قوات الأمن التركية العميد جنكيز قاراجا بى قائد القاعدة الجوية الخامسة فى مدينة «مرزيفون» بولاية «أماسيا»، على خلفية محاولة الانقلاب.

وأثارت حملة الاعتقالات الواسعة شكوك مسئولين أوروبيين حول أنها كانت مُعدة سلفاً، وقال المفوض المسئول عن توسعة «الاتحاد الأوروبى» يوهانس هان، أمس، إن عمليات الاعتقال السريعة التى تمت فى صفوف القضاة وغيرهم بعد محاولة الانقلاب الفاشلة فى تركيا تشير إلى أن الحكومة «أعدت قائمة الاعتقالات سلفاً». وأضاف «هان»: «يبدو الأمر على الأقل وكأن شيئاً كان معداً سلفاً. القوائم متاحة بما يشير إلى أنها أعدت للاستخدام فى مرحلة معينة.. أنا قلق جداً، هذا بالضبط ما خشينا منه».

وقال مسئول أمنى تركى كبير، لـ«رويترز»، أمس، إن قوات الأمن التركية لا تزال تبحث عن بعض العسكريين المتورطين فى محاولة الانقلاب الفاشلة وأسلحتهم فى عدة مدن ومناطق ريفية، لكنه استبعد وقوع محاولة جديدة للاستيلاء على السلطة. وأضاف المسئول أن «القيادة العسكرية التركية تلقت ضربة ثقيلة من ناحية التنظيم (حركة الخدمة)» من خلال محاولة الانقلاب، لكنها ما زالت تعمل بالتنسيق مع جهاز المخابرات والشرطة والحكومة. كما أشار إلى أن بعض المسئولين العسكريين الكبار المتورطين فى محاولة الانقلاب فروا إلى الخارج. وحذرت القنصلية الأمريكية فى «إسطنبول» من أن مظاهرات واحتجاجات «قد تنطلق» أمام مقرها، بعد اتهامات للولايات المتحدة بعلمها بمحاولة الانقلاب، وطالبت رعاياها بالابتعاد عن المقر. فيما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إن بكير أرجان فان، القائد التركى فى قاعدة «إنجرليك» الجوية، والموقوف حالياً بتهمة المشاركة فى محاولة الانقلاب الفاشلة فى بلاده، كان قد طلب اللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

من جهته، دعا رئيس لجنة الدستور فى البرلمان التركى النائب عن حزب «العدالة والتنمية» مصطفى شنتوب، مساء أمس الأول، إلى إعدام من شاركوا فى محاولة الانقلاب الفاشلة. وأضاف «شنتوب»، أمام حشد من المتظاهرين: «حزب العدالة والتنمية (الحاكم) سيعمل ما بوسعه لكى تتم معاقبة من شاركوا فى محاولة الانقلاب الفاشلة بالإعدام». وتابع: «لا يمكن تطبيق حكم الإعدام على مرتكبى جميع أنواع الجرائم، إلا أنه من الضرورى تطبيق حكم الإعدام على من يستهدفون الدولة».


مواضيع متعلقة