«طايع»: بعض الأهالى يبنون مساجد دون إخطارنا لتعيين أقاربهم

كتب: وائل فايز

«طايع»: بعض الأهالى يبنون مساجد دون إخطارنا لتعيين أقاربهم

«طايع»: بعض الأهالى يبنون مساجد دون إخطارنا لتعيين أقاربهم

قال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، إن الوزارة لا تدخر جهداً فى إحكام السيطرة على المساجد، ولديها 120 ألف مسجد يتبعها، وحمّل المحليات مسئولية وجود مساجد عشوائية فى بعض الأماكن، مشدداً على ضرورة التصدى لتلك الظاهرة.

وأضاف «طايع» فى حواره لـ«الوطن» أن الأوقاف تضع شروطاً لتنظيم بناء دور العبادة للقضاء على العشوائية وإظهار بيوت الله بالمظهر اللائق بها، وتضطر إلى ضم الزوايا حتى لا تسيطر عليها الجماعات المتطرفة.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ كيف تعاملت الوزارة مع ملف بناء المساجد بطريقة عشوائية؟

- الوزارة مسئولة عن الدعوة بموجب القانون، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى إحكام السيطرة على كل المساجد والزوايا على مستوى الجمهورية.

■ هل توجد إحصائية لدى الوزارة بعدد تلك المساجد؟

- لا، والوزارة لا تتأخر فى ضم أى مسجد دعوياً بعد وقف عملية ضم المساجد بعمالة فى الفترة الأخيرة.

■ كم عدد المساجد التابعة للأوقاف؟

- لدينا أكثر من 120 ألف مسجد وزاوية تابعة للوزارة وبها أئمة وعمال.

■ فى عهد الدكتور محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، صدرت الشروط العشرة لبناء المساجد.. كيف ترى هذا الأمر؟

- نعم أصدرت «الأوقاف» الشروط العشرة لتنظيم بناء المساجد لتخرج بالمظهر اللائق والحضارى بها، والحد من بناء الزوايا والمساجد بطريقة عشوائية.

■ ما أهم تلك الشروط؟

- تضمنت أن تكون المنطقة فى حاجة حقيقية للمسجد المراد إنشاؤه بها، وذلك بسبب الكثافة السكانية التى لا تستوعبها المساجد المقامة فعلاً، ومراعاة ألا تقل المسافة بين المسجد القائم والمسجد المزمع إنشاؤه عن خمسمائة متر، وألا يقام المسجد على أرض مغتصبة أو على أرض متنازع على ملكيتها، وأن يلتزم من يتطوع ببناء المسجد بالرسومات والتصميمات الهندسية التى تعدها وزارة الأوقاف مجاناً بما يتناسب مع الموقع والمساحة والتكاليف المقدرة للمشروع. وألا تقل مساحة المسجد عن 175م2، ويشترط بناء دور أرضى تحت المسجد يخصص لمزاولة أنشطة خدمية اجتماعية وصحية وثقافية وتنموية، مع مسكن للإمام، ويمنع منعاً باتاً إقامة مساجد أو زوايا تحت العمارات السكنية، ولا يجوز إقامة مساجد أو زوايا على شواطئ النيل أو الترع إلا بموافقة صريحة من وزارة الرى والأشغال العامة، وذلك بالإضافة إلى توفر الشروط الأخرى، وبالنسبة للمسجد المزمع إقامته على أرض زراعية يتعين قبل اتخاذ أى إجراء الحصول على قرار بتبوير المساحة من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى. كما لا يجوز التصريح من الجهات المختصة فى المحليات بإنشاء المسجد إلا بعد الموافقة الصريحة من وزارة الأوقاف بعد التحقق من ملاءمة الموقع والحاجة إلى هذا المسجد، ويتعهد المتبرع ببناء المسجد بإيداع مبلغ مبدئى لحساب بناء المسجد لا يقل عن خمسين ألف جنيه دليلاً على الجدية فى العمل.

■ ما الهدف من تلك الضوابط التى وضعتها الأوقاف؟

- الهدف من الضوابط يتمثل فى القضاء على العشوائية وأن يخضع الأمر للتنظيم، فهناك أماكن بها مساجد ملاصقة لبعضها وأماكن أخرى ذات كثافة سكانية تفتقد لوجود مسجد، علاوة على انتشار الزوايا تحت العمارات بطريقة غير منظمة، أو كان يتم فتح بعض الزوايا تحت العمارات لأغراض دنيوية بهدف الاستفادة من التخفيضات فى الكهرباء والمياه.

■ هل تلك الضوابط حدت من العشوائية؟

- طبعاً قرار عدم ضم المساجد بالعمالة حد من ظاهرة انتشار بناء المساجد بطريقة غير مرخصة أو عشوائية، لأن المتبرع كان يهدف إلى بناء المسجد فى أغلب الأحيان لتعيين 3 من أقاربه كعمال، علاوة على أن وزارة الأوقاف لا تملك سلطة منع بناء المساجد أو مراقبة عملية البناء.

■ مسئولية بناء المساجد تقع على من؟

- طبعاً المحليات عليها دور كبير فى مواجهة بناء المساجد بطريقة عشوائية، ولابد أن تتصدى لهذا الأمر وترجع إلى وزارة الأوقاف قبل منح تراخيص البناء للتنسيق معها بحكم مسئولية الأوقاف عن المساجد.

■ ولكن العشوائية ما زالت موجودة فى مسألة بناء المساجد؟

- جزء من العشوائية يرجع إلى مسألة بناء المساجد بالجهود الذاتية، فيقوم المتبرع بالبناء بأى مبلغ متوفر لديه دون الحصول على ترخيص من المحليات، وفى الغالب لا يلجأ إلى الأوقاف إلا بعد إتمام عملية البناء بشكل كبير، ومن هنا يجب عدم السماح من قبل المحليات ببناء أى مسجد قبل الرجوع للأوقاف لضمان تفعيل شروط بناء المساجد.

■ هل تقبل «الأوقاف» ضم تلك المساجد فيما بعد؟

- الأوقاف وضعت شروطاً وعلى من يرغب فى ضم أى مسجد عليه الالتزام بضوابط الأوقاف فى البناء، ولكن هناك مساجد لا يمكن تركها دون ضم دعوى؛ حتى لا تقع فريسة فى قبضة التيارات الدينية التى تسعى لاستغلال بعض الأماكن لبث أفكارها وسمومها، وخاصة بعد تضييق الأوقاف الخناق على تلك التيارات وتقليم أنيابها.

■ هل تتخذ الوزارة أى إجراء فى هذا الشأن؟

- حينما كنت وكيل وزارة أوقاف القاهرة خاطبت محافظ القاهرة أفيده بأن أى قطعة أرض لا تخصص لأى شخص أو جمعية، وإنما تعطى للأوقاف حتى لا تقوم بعمل مشروع خدمى تدر عليه الأموال وبعدها ينشئ صحن مسجد، وبالفعل حصلت على موافقة جهاز مدينة القاهرة الجديدة على قصر تخصيص الأراضى الفضاء بالمدينة لإقامة المساجد على الطلبات التى تقدمها وزارة الأوقاف فقط، ورفض طلبات الأهالى المباشرة دون موافقة الأوقاف وإشرافها على المساجد.

■ لماذا؟

- لأن بعض الأهالى ينشئون مساجد دون إخطار الأوقاف، ما يجعل البعض يستغلها فى نشر التشدد فى بعض الأماكن، وبالتالى قررنا ألا يقام مسجد بالقاهرة الجديدة دون أن يدار من خلال الأوقاف. ونحن نخاطب كل الجهات بعدم السماح بإنشاء مساجد جديدة فى أى بقعة دون الرجوع للأوقاف لكونها مسئولة عن الدعوة والمساجد.

■ هل هناك مواطنون يلجأون إلى الوزارة للاستعانة بالشروط العشرة والرسوم التى تحددها؟

- نعم، يتردد على الوزارة بعض المتبرعين للاستعانة بشروط الوزارة ويتم الأمر برمته تحت إشراف هندسى من الأوقاف، فالوزارة لن تقبل ببناء مسجد على أرض مخالفة.


مواضيع متعلقة