«جريش»: «القانون» قبل «أكتوبر» المقبل ومتمسكون بإبعاد الأمن عن «التصاريح»

كتب: مصطفى رحومة

«جريش»: «القانون» قبل «أكتوبر» المقبل ومتمسكون بإبعاد الأمن عن «التصاريح»

«جريش»: «القانون» قبل «أكتوبر» المقبل ومتمسكون بإبعاد الأمن عن «التصاريح»

 قال الأب رفيق جريش، أمين لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر، الذى يضم الكنائس «الأرثوذكسية والإنجيلية والزسقفية والكاثوليكية والروم الأرثوذكس»، إن سبب الفتن الطائفية فى مصر فيما يخص بناء الكنائس هو عدم تطبيق القانون على الجميع، وإن الحل الكفيل بإنهاء تلك الأزمة هو وجود دولة قوية تطبق القانون على الجميع دون تمييز، مشيراً إلى أن قانون بناء وترميم دور الكنائس المزمع إصداره من البرلمان سيحل العديد من المشاكل فى مصر.

وأكد جريش، فى حوار لـ«الوطن»، إصرار الكنائس على إبعاد الأمن عن إصدار تصاريح بناء وترميم الكنائس وأن يكون دوره استشارياً للمحافظين الذين ستنقل لهم مهمة إصدار التصاريح طبقاً للقانون الجديد الذى توقع صدوره قبل أكتوبر المقبل تنفيذاً لنص المادة 235 من دستور 2014.

{long_qoute_1}

■ كيف ترى الأحداث الطائفية التى شهدتها الإسكندرية والمنيا؟

- ما حدث بالعامرية بالإسكندرية والمنيا هو صورة مصغرة مما يحدث فى مصر من ناحية المناطق التى يوجد بها فقر شديد وجهل كبير، ويمكن أن نقول إن الأزمة بدأت بسبب السكان من الطرفين سواء مسلمين أو أقباط، ولكن عدم تدخل الدولة أو تقاعسها جعل الأمر يتأجج أكثر مما هو عليه، خصوصاً أن الفكر السلفى متأصل فى الإسكندرية.

■ اعترف كهنة الكنيسة القبطية فى الإسكندرية أن المبنى الذى تسبب فى الأزمة ليس له ترخيص رغم بنائه منذ 2010، فكيف ترى انتشار الكنائس غير المرخصة فى مصر؟

- يسأل فى عدم الحصول على الترخيص لتلك المبانى طائفة الأقباط الأرثوذكس، ولكن بصفة عامة إذا كانت الإدارة المحلية بالمنطقة إدارة قوية كانت لن تسمح بإقامة أى مبان مخالفة وغير مرخصة وتأخذ المبادرة ببسط القانون على الجميع قبل تفاقم الأحداث وتعطى التصاريح اللازمة طبقاً للقانون وعدم الانتظار حتى تحدث كارثة ثم تتحرك، ومن يلقى اللوم على الكنيسة بعدم حصولها على تصاريح يسأل فى ذلك الإدارة المحلية، فكيف يقام مبنى مخالف تحت عيونها ولا تتحرك إلا بعد وقوع الفتنة، فضعف تطبيق القانون هو سبب تأجيج الفتن الطائفية فى مصر.

■ هل لديكم إحصائية بعدد الكنائس غير المرخصة فى مصر؟

- لا توجد إحصائية دقيقة بحصر عدد الكنائس غير المرخصة، لأنه توجد كنائس تاريخية تعود إلى القرون الأولى فى المسيحية، كما توجد كنائس حديثة، كما لا نمتلك تحديد نسبة تقريبية لتلك الكنائس.

■ ما آخر تطورات مشروع قانون بناء الكنائس الذى تتم دراسته بين الدولة والكنائس؟

- بلغ عدد مسودات القانون المطروحة للنقاش حتى الآن 13 مسودة فى ظل سعى الدولة والكنائس للحصول على التوافق المطلوب حول مواد القانون، ومن المفترض عقب هذا التوافق عرض مشروع القانون على مجلس الوزراء لرفعه للبرلمان لإقراره خلال الدورة البرلمانية الحالية قبل أكتوبر المقبل طبقاً لنص المادة 235 من دستور 2014، وهذا القانون سيحل العديد من المشاكل فى مصر.

{long_qoute_2}

■ وما أبرز ملامح القانون الذى اطلعتم عليه؟

- القانون يحتوى على عدد من المواد التى تنظم عملية البناء وترميم الكنائس فى مصر، وتنقل اختصاص رئيس الجمهورية بالتصريح لبناء الكنائس إلى المحافظين، وتحدد شروط إصدار تصاريح بناء وترميم الكنائس وطرق التظلم على القرارات الإدارية حولها، وتحديد مدة معينة للحصول على التصاريح، وتقنين أوضاع الكنائس غير المرخصة.

■ وما رأيكم فى المسودة الأخيرة للقانون التى تقدمت بها الدولة للكنائس؟

- المسودة بها العديد من الأشياء الإيجابية ولكن بها بعض الملاحظات التى تحتاج إلى تعديل، مثل العلاقة بين المحافظ ومقدمى طلبات الترخيص ببناء وترميم الكنائس، فهى فى القانون علاقة مبهمة وغير واضحة، وكذلك نحتاج تعديل ما ورد فى مادة تقنين أوضاع الكنائس غير المرخصة لأنها مبهمة وغير واضحة.

■ بعض الكنائس رفضت اشتراط الدولة فى القانون مرور 5 سنوات لتقنين أوضاع الكنائس غير المرخصة وطالبت بإلغائه، كيف ترى ذلك؟

- أنا شخصياً أرى أن شرط الخمس سنوات معقول وإن كانت بعض الكنائس الأخرى ترى أنه من الأفضل أن يتم تقنين وضع كل الكنائس الموجودة قبل صدور هذا القانون، وبشرط ألا يتم بناء أى مبنى مخالف بعد صدور القانون.

■ ولماذا تصر بعض الكنائس على رفض أى تدخل للأمن فى عملية بناء الكنائس؟

- نحن نرفض تدخل الأمن فى عملية إعطاء تصاريح بناء وترميم الكنائس، لأن دور الأمن فى تلك العملية دور استشارى لعمل المحافظ صاحب الولاية فى إصدار تصاريح بناء وترميم الكنائس طبقاً لنص القانون المزمع إقراره من البرلمان.

■ ولماذا لم يتضمن القانون أى إشارة لبناء وترميم الأديرة فى مصر واكتفى ببناء الكنائس فقط؟

- لأن الأديرة موضوع مختلف عن بناء الكنائس الذى جاء ليقنن وضعها فى الأماكن العشوائية والمدن الجديدة، أما الأديرة فمعظمها أثرية وتعود للعصور الأولى من المسيحية ولها جذور تاريخية مثل أديرة وادى النطرون وغيرها، والأديرة تحتاج إلى قانون آخر.

■ وهل تعتقد أن القانون فى حالة تطبيقه كفيل بإنهاء الفتنة الطائفية فى مصر؟

- القانون من أدوات إنهاء الفتنة الطائفية فيما يخص بناء الكنائس، وإذا كانت الدولة قوية وتطبق القانون على الجميع وتحترمه فذلك كفيل بإنهاء أزمة الفتن الطائفية، لأنه لا يعلو صوت فى مصر فوق القانون على جميع المصريين.


مواضيع متعلقة