مطالب الكنيسة: تقنين جميع الكنائس غير المرخصة ورفض التدخلات الأمنية

كتب: مصطفى رحومة

مطالب الكنيسة: تقنين جميع الكنائس غير المرخصة ورفض التدخلات الأمنية

مطالب الكنيسة: تقنين جميع الكنائس غير المرخصة ورفض التدخلات الأمنية

ينتظر الأقباط صدور قانون بناء دور العبادة قبل انقضاء العام الحالى، وما زالت الدراسات والمناقشات حوله مستمرة منذ عام ونصف العام حتى الآن، تم خلالها طرح 13 مسودة للقانون بين الدولة والكنيسة، فى محاولة للتوصل لتوافق بين مواده.

يشتمل القانون المزمع إقراره على 14 مادة ترى فيها الكنيسة طوق نجاة من الأزمات التى تضرب الدولة من جراء بناء الكنائس خلال السنوات الماضية، وتعمل على تطبيق الدستور والقانون على أرض الواقع وتمنح الأقباط حقهم المشروع والمسلوب على مدى العقود الماضية فى ممارسة شعائرهم الدينية.

{long_qoute_1}

أبرز مواد القانون كانت إعطاء المحافظ سلطة منح تصاريح بناء وترميم الكنائس بدلاً من رئيس الجمهورية، وتحديد مدة 4 أشهر للرد على طلبات بناء وترميم الكنائس، وحال الرفض يأتى الرد مسبباً بخطاب مصحوب بعلم الوصول، وينص القانون المقترح من الدولة على تقنين وضع الكنائس القائمة قبل صدور القانون ولم يستخرج بشأنها ترخيص بناء، نظراً لصعوبة الأمر آنذاك مع وجود بعض الشروط أبرزها مرور 5 سنوات لإقامة الصلاة بها بانتظام، وهو الشرط الذى ترفضه الكنيسة وتطالب بتقنين كافة الكنائس المقامة قبل صدور القانون دون تحديد مدة زمنية.

ويرى الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة فى لجنة وضع القانون بالتعاون مع وزارة الشئون القانونية ومجلس النواب، أن مطالب الكنائس من القانون هو تطبيق المادة 64 من دستور 2014 التى تنص على أن «حرية الاعتقاد مطلقة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون»، وأن هناك كثيراً من القرى وبعض المدن أو امتداداتها المحرومة من حق الأقباط فى ممارسة شعائرهم الدينية وإقامة دور العبادة، لذا على القانون أن يضع حلولاً عملية لحصولهم على حقهم الدينى المنتظر منذ عشرات السنوات، وأن يراعى القانون المساواة التى كفلها الدستور لجميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم وذلك حسب المادة 53 التى تنص على: «المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى أو لأى سبب آخر. والتمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض»، فلن يقبل الأقباط والمجتمع المصرى تمييزاً سلبياً للأقباط فى بناء كنائسهم بتولى جهات معينة مهام الترخيص بالبناء على غرار الماضى كالجهات الأمنية وغيرها، وذلك مراعاة للمادة 92 من الدستور التى تنص على أن «الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصاً ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها».

وأضاف الأنبا بولا، أنه لا بد أن يحدد القانون سقفاً زمنياً لاستصدار الترخيص بالبناء اتفاقاً مع قانون البناء المصرى وتجنباً لمشاكل الماضى حيث كان بناء كنيسة يتطلب الانتظار لسنوات عديدة، وأن يعالج القانون تقنين كل ما سبق أن تم بناؤه وممارسة العبادة فيه دون استصدار تراخيص، حيث كان يضطر الأقباط فى بعض الأحيان وبسبب استحالة الترخيص بالبناء إلى إنشاء مبنى يتم تحويله إلى كنيسة، وأن يعطى للكنيسة وحدها تحديد المساحة المراد البناء عليها وليس أى جهة أخرى بما تراه يتفق مع النمو السكانى والتمدد العمرانى تجنباً لبناء العديد من الكنائس.

وأشار «بولا» إلى أن بناء الكنائس وترميمها فى مصر وعلى مدى عقود كثيرة كان يمثل أهم أسباب معاناة ومتاعب الأقباط، وكان أيضاً أحد أهم أسباب الفتنة الطائفية فى مصر بسبب تعدى بعض المتشددين على الكنائس والمصلين. وحسب المذكرات المرسلة من الكنائس إلى وزير الشئون القانونية المستشار مجدى العجاتى حول مسودات القانون التى يتم دراستها، طالبوا بعدم وجود شرط بناء أسوار حول الكنائس وخاصة بالنسبة للقرى الصغيرة بالصعيد، وعدم اشتراط إصدار لائحة تنفيذية للقانون من قبل مجلس الوزراء والاكتفاء بقانون ولائحة البناء.


مواضيع متعلقة