«السيسى»: الشرطة تتحمل أعباء مضاعفة فى المرحلة الراهنة

كتب: محمد بركات وسماح حسن

«السيسى»: الشرطة تتحمل أعباء مضاعفة فى المرحلة الراهنة

«السيسى»: الشرطة تتحمل أعباء مضاعفة فى المرحلة الراهنة

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين الذى يضم دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة والضباط المتخصصين والطلبة المبعوثين من عدد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية، وذلك بحضور اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية. كما حضر الاحتفال رئيس الجمهورية السابق المستشار عدلى منصور، والدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، وطارق عامر محافظ البنك المركزى، والفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وقداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وعدد من السادة الوزراء وكبار رجال الدولة، وقادة القوات المسلحة وأعضاء المجلس الأعلى للشرطة، وأُسر الخريجين. {left_qoute_1}

وشهد الرئيس العروض العسكرية والتشكيلات الرياضية التى قدمها طلبة أكاديمية الشرطة والتى أظهرت مدى ما تلقوه من تدريبٍ راقٍ، كما عكست استيعابهم لبرامج التدريب العملية. ومنح الرئيس الأنواطَ لأوائل الخريجين من مصر وكل من دولة فلسطين وأوغندا وغينيا كوناكرى وأوكرانيا؛ تقديراً لتفوقهم وتفانيهم فى الدراسة والتدريب.

واستمع الرئيس إلى كلمة الرائد محمود الكومى الذى أُصيب ببتر فى قدميه وانفجار فى العين اليمنى عقب حادث إرهابى فى مدينة العريش بشمال سيناء، حيث أكد على استمرار أبناء الشرطة المصرية فى التضحية من أجل مصر وصون أمنها القومى والحفاظ على سلامة ونظام المجتمع المصرى. كما استمع السيد الرئيس إلى كلمة من كلٍ من نجل الشهيد العقيد محمد البرعى، وكريمة الشهيد العقيد عصام عبدالجواد، اللذين قدما للسيد الرئيس المصحف الشريف كهدية تذكارية.

وذكر السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس أشاد بالمستوى المتميز لخريجى أكاديمية الشرطة، مؤكداً أن جهاز الشرطة يتحمل أعباء مضاعفة فى المرحلة الراهنة ويقوم بمهام جسيمة من أجل الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، ومشيراً إلى أن مصر ستظل قوية بأبنائها الشرفاء المخلصين وبعطائهم للوطن وتضحياتهم من أجله.

وأكد اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، فى كلمته على قدرة المنظومة الأمنية على ضبط إيقاع الحياة المجتمعية من خلال إعداد العنصر البشرى علمياً وعملياً بشكل يسبق تطورات الأنشطة الإجرامية ويهدف إلى اكتساب القدرة على استخدام أحدث الوسائل العصرية للوفاء برسالة الأمن بكل كفاءة. {left_qoute_2}

وأشار الوزير إلى حرص جهاز الشرطة على الالتزام بمقومات وركائز منظومة العمل الأمنى فى صيغته الحديثة من خلال دفع وتطوير جهوده والارتقاء بمستويات أدائه بما يمكنه من المواجهة الجادة والشاملة لمختلف أشكال الجريمة والتصدى بكل حزم لكافة مظاهر الخروج على القانون والإسهام فى توفير مناخ الأمن والاستقرار والسلام الاجتماعى اللازم لإنجاح جهود الدولة فى خلق مجالات الاستثمار وتوفير البيئة الملائمة لتحقيق التنمية الشاملة لمصرنا الغالية تحت القيادة الرشيدة للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية.

وقال الوزير إن الجهـود التى تبذلـها الدولـة لتحقـيق التنمـية الاقتصـاديـة لا يمكن أن تؤتى ثمارها أو تحقق الأهداف المنشودة منها دون أن يتوافر للمجتمع مناخ مستقر وآمن يساهم رجال الشرطة البواسل فى إرساء دعائمه، فلا اقتصاد دون أمن واستقرار، مشيراً إلى أن النظرة الموضوعية لحجم ومُعدلات الجريمة فى مصر الآن تؤكد معانى الاستقرار الأمنى الذى تنعم به البلاد فى الوقت الراهن الأمر الذى أصبح موضـــع تقـــدير لجـــهاز الأمـــن المصـــرى على مُختلف الدوائر والأصعدة العربية والإقليمية والدولية.

وأوضح «عبدالغفار» حرص الداخلية على إعادة صياغة منظومة العمل الأمنى لتقوم على أسسٍ جادة وراسخة وعلى رأس أولويات هذه الاستراتيجية تحقيق المعادلة المتوازنة بين منظومة إنفاذ القانون على الجميع دون استثناء وترسيخ مفـاهـيم دولـة القانون من جهة والحفاظ على كرامة وأمـن المواطنين وتحقيق ضمانات حقوق الإنسان وحريته من جهة أخرى، وتعتمد استراتيجية الداخلية على انتزاع المبادرة والضربات الاستباقية وعلى توفير رصيد متجدد من المعلومات وجهود حثيثة فى المتابعة والملاحقة لكل من تورط فى عمل إرهابى.

ووجه الوزير حديثه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى قائلاً: إننا إذ نؤكد لشعبنا أن الشرطة ستظل حريصة على تحقيق رسالتها مهما كلفتها من تضحيات وهى واعية بظروف المرحلة الراهنة وتـعـمـل بكـل جـد وإخلاص على تـوفــير المناخ الملائم لانطلاق مصر نحو تحقيق أهدافها فى النمو والازدهار ونجـدد العهــد لسيادتكم عهــد ولاء وإخــلاص ووفــاء مـاضـون معكم ومن خلفكم فى مسيرة العمل والكفاح لتحقيق آمال الشعب المصرى فى مصر جديدة وتطلعاتكم إلى غدٍ أفضل.

كما وجه تحية لشهداء الشرطة والقوات المسلحة الأبرار الذين نذروا أرواحـهـم مـن أجـل مـصـر وتـفـانـوا فـى العـطـاء لـوطـنـهـم ودافعوا وذادوا عنه بأنفسهم الغالية فضربوا أروع الأمثلة للتضحية والفداء.

وشهد الاحتفال حديثاً لاثنين من أطفال شهداء الشرطة فى عمليات مواجهة الجماعات الإرهابية وهما محمود نجل الشهيد محمد البرعى والطفلة ملك ابنة أحد الشهداء، عبّرا فيها عن مشاعرهم الوطنية التى زرعها بداخلهم الشهداء قبل رحيلهم، حيث قال الطفل محمود أمام الرئيس «أنا صحيح زعلان إن بابا مش موجود لكن أنا فخور إنى ابن البطل الشهيد محمد البرعى الذى لم يمت بل هو حى عند ربنا، وبروح التحدى وأتمنى لما أكبر أدخل كلية الشرطة زى بابا وأحمى مصر، وأنا فخور بضباط مصر اللى هيكملوا مسيرة والدى»، وتحدثت الطفلة ملك عن تضحيات رجال الشرطة ووجهت الشكر للرئيس السيسى قائلة: «شكراً بابا السيسى» ورددت شعار تحيا مصر وقدم الطفلان مصحفاً هدية للرئيس الذى قبلها بترحاب شديد.

وقال الضابط محمود الكومى، أحد مصابى الشرطة، خلال الحفل: «من دواعى فخرى وسعادتى حضور تخريج دفعة جديدة من طلبة أكاديمية الشرطة، الذين يمثلون الشباب الواعد حراس أمن الوطن، وازداد اليوم تشريفاً بحضور سيادتكم يا رئيس الجمهورية، أقسمت بالله عند تخرجى أن أرعى سلامة الوطن وأؤدى واجبى بالذمة والصدق وأنا أقف أمام سيادتكم باراً بقسمى، متسلحاً بالعزيمة والإيمان لكى أؤكد أن رجال أمن مصر يدركون بجلاء المخاطر التى تحدق بالوطن ولا يتوانون عن الإسهام الجاد لصون أمن مصر القومى، وحماية قيم المجتمع ونظامه العام، ولا يفتر لهم عزيمة»، وأكد أن التضحيات تتضاءل أمام أمن مصر ورفعة شأنها، وأضاف «لقد جئت اليوم بعد فقدان البصر بإحدى عينىّ، وهمّى أن ترى مصر النور، واقفاً بصمود على قدمين صناعيتين داعياً الله أن يكون ذلك فداءً لمصر فأنا على استعداد للتضحية بالروح والنفس تحقيقاً لغاية الشرطة السامية، وأنتهز المناسبة التاريخية التى جاد علىَّ بها الزمان أن أمثل أمام سيادتكم وكانت أمنية غالية لأقسم لكم يا فخامة الرئيس أن جميع ضباط الشرطة على قلب رجل واحد خلف قيادة الوزارة وماضون فى التضحيات، مصرون على دحر الإرهاب، ومن تسول له نفسه النيل من مصر.


مواضيع متعلقة