تقرير للنائب العام التركي: قوة الكيان الموازي زادت بعد انقلاب ما بعد الحداثة
تقرير للنائب العام التركي: قوة الكيان الموازي زادت بعد انقلاب ما بعد الحداثة
ذكر تقرير النائب العام للجمهورية التركية في أنقرة، أنَّ الكادر الإداري الأعلى للكيان الموازي يتكون من 300 شخص فر معظمهم إلى الخارج قبل عام 2013.
وبحسب التقرير، فقد تحول الكيان الموازي من نموذج الجماعة الدينية المعتدلة إلى نهج المنظمة الإرهابية الخطيرة الرامية للسيطرة على أكبر قدر ممكن من سواعد الدولة عشية الانقلاب العسكري الذي حدث بتاريخ 28 فبراير 1997، والذي عُرف باسم انقلاب ما بعد الحداثة.
وورد في التقرير أنَّ جماعة فتح الله كولن هي "جماعة إرهابية منظمة تستمد قوتها من خلال التغلغل في مؤسسات الدولة الحكومية، لتستغل تلك المؤسسات لصالح مصالح حزبية أو تنظيمية لا تمت للمصالح الوطنية العامة بأي صلة".
وكان فتح الله كولن غادر إلى أمريكا عام 1997، وبدأ منذ ذلك الحين الإطار العام للجماعة (حركة كولن) بالتغيّر لتدخل في شراكة واضحة مع أطراف اللوبي الفاعل في أمريكا في ظروف غامضة.
وأكد التقرير أنَّ الطيبة لدى شريحة واسعة من المحافظين في تركيا، هي السبب الرئيسي في تضخم قوة الجماعة في البلاد، وأن "كل شخص ومؤسسة مدنية وعسكرية وكل حزب سياسي وجماعة دينية مسؤولة بدورها عن تضخم قوة جماعة كولن منذ عام 1997 وحتى عام 2013، لأن هذه المنظمة الإرهابية خدعت كل فئة في المجتمع التركي، مستغلة ثقتهم بها على أنها جماعة دينية ترعى الأطفال والشباب لتنشئتهم نشأة دينية محافظة".
بحسب التقرير، فإن مراكز الدروس الخاصة التي افتتحتها الجماعة في نهاية التسعينات ونشرتها في جميع ربوع تركيا، شكلت المرقد الأساسي لتمكينها من تجميع الموارد الإنسانية "ذوي الجدارة والكفاءة"، ومن ثم استغلالهم في المواقع الحكومية الحساسة.
وأفاد التقرير بأن "جماعة كولن انتهجت استراتيجية ذكية في تركيا، تركزت على بناء توافق قوي بينها وبين الحزب الحاكم، بصرف النظر عن فكره الذي يتبناه، للاستفادة من ذلك في الحصول على أكبر قدر ممكن من المناصب المهمة والحساسة في الدولة، وبذلك أثبت بأنه من أنجح الأحزاب غير السياسية التي نجحت في التأثير على كتلة بشرية كبيرة في تركيا، ومن ثم الاتفاق مع الحزب الحاكم للحصول على أكبر الامتيازات".
وأوضحت النيابة أن الجماعة تمكنت من استقطاب آلاف الأطفال والشباب الذين أرسلتهم عائلاتهم، لتلقيهم تعليما دينيًا، ولكن تبين فيما بعد أنها تستخدمهم لصالح خططها الاستراتيجية في السيطرة التامة على كيان الدولة لصالح ما يروق لها من مصالح تنظيمية بعيدة عن المصالح الوطنية".
وكشفت التقارير أن الجماعة حرصت على تنمية أتباعها بناءً على حاجة الدولة، لكفالة دخولهم بسلاسة لمؤسسات الدولة، مشيرةً إلى أن الأمر لم يقتصر على المؤهلات العليا بل شمل الوظائف الدنيا أيضًا، مثل تقني الكهرباء أو السباك، فالهدف كان زرع موظفين تابعين لها في جميع أركان الدولة، للإبقاء على علم تام بما يجري داخل جميع مؤسسات الدولة.