بالصور| كروت ومقايضات.. هكذا كان أبناء التسعينات يلعبون البوكيمون

كتب: أروا الشوربجي

بالصور| كروت ومقايضات.. هكذا كان أبناء التسعينات يلعبون البوكيمون

بالصور| كروت ومقايضات.. هكذا كان أبناء التسعينات يلعبون البوكيمون

إذا كنت من جيل التسعينيات، فقد تتذكر مسلسل الكارتون "بوكيمون"، ولعبة الكروت البلاستيكية في أكياس البطاطس المقرمشة، و"تاتو اللبان"، قبل أن يعود في شكل لعبة على الهواتف الذكية "بوكيمون جو"، لتحتل الصدارة وتصبح حديث العالم، بعد أن أطلقت التطبيق شركة "نينتندو" اليابانية لألعاب الفيديو.

في عام 1997 كان العرض الأول لمسلسل الرسوم متحركة "بوكيمون" في الولايات المتحدة، ثم صدر منه نسخ عديدة بلغات مختلفة، والذي اقتبس من ألعاب فيديو تابعة لشركة "نينتندو"، وجاء بفكرتها الياباني ساتوشي تاجيري في عام 1995.

بطل المسلسل "آش كيتشام" ذو العشر سنوات، يحلم بأن يصبح أفضل لاعب بوكيمون في العالم، فيعطيه الأستاذ أكاي بوكيمونه الأول "بيكاتشو الكهربائي"، بعد أن ذهب متأخرا عن موعده وخسر "بولباسور النباتي"، و"تشارمندر الناري"، و"سكويرتل المائي"، لتبدأ رحلته في عالم "البوكيمون".

و"حوش الجيب"، أو Pocket Monsters، التي خرجت منها "Pokémon" مأخوذة من كلمتين يابانيتين، وعرض المسلسل لأول مرة في الوطن العربي على القناة الثانية بالتليفزيون المصري وقناة MBC السعودية عام 2000، ومن ثم عرض على تليفزيون قطر في عام 2001 بجزأيه الأول والثاني، وكان من دبلجة مركز الزهرة السورية.

مع ازدياد شعبية المسلسل الكرتوني، استغلت إحدى شركات المواد الغذائية الشهيرة، شهرته بين الأطفال في ترويج منتجاتها، فصنعت كروتا مستديرة مطبوع عليها "البوكيمونات"، فصنع منها الأطفال المصريين لعبة جديدة، حيث يضع كرتين من البوكيمون مقلوب على ظهره، ويمسك اللاعب بأحد الكروت التي يعرف قوة الشخصية المرسومة عليها، ويضرب على الكرتين الآخرتين حتى ينقلب أحدهما، فيأخذه ويكون هو الرابح، أو يضع الكارت الذي في يده في حالة عدم اعتدالها.

"كنت في أولى إعدادي تقريبا، فاكر إني كنت بضرب في المدرسة بسبب اللعبة دي في الفصل"، هكذا تذكر "عمر عادل" (25 عاما)، ذكرياته مع لعبة البوكيمون التي اعتبرها أفضل وأكثر متعة من التطبيق الحالي على الهواتف الذكية، موضحا أنه كان يأخذها معه بالرغم أن الألعاب ممنوعة داخل المدرسة.

كطفلة مشاكسة دائما، أخبرت "كاميليا حسين"، (24 عاما)، مدرستها في الصف الإعدادي، "بابا اسمه ليفي كوهين اللي بيجي في التلفزيون واللعبة دي عندنا حلال"، ردا على نصائحها بعدم لعب بهذه الكروت التي اعتبرتها المدرسة بأنها حرام ومنتج صهيوني كما روجت الإشاعات، وتابعت كاميليا، أن المدرسة روت لوالدتها ما حدث: "قالتلها بنتي خيالها واسع حبتين وأنا هاخد منها الكروت دي، لما روحت قالتلي بطلي تسرحي بالناس ولماضة".

تطورت اللعبة بين الأطفال بشكل مختلف، حيث خرج قانون بأن من يكسب هو من حقه إنهاء اللعب، بعد الكثير من المشاجرات بينهم للحفاظ على الكارت المميز، كما تذكر خالد محمد، (24 عاما): "لو فاضل معايا 5 بوكيمنات هو يسلفني 5 كمان من اختياره ونكمل اللعب، وممكن نبادل بوكيمون مش بيطلع كتير في أكياس البطاطس المقرمشة كتير، بأكتر واحد متكرر".

وقال خالد: "أنا فاكر أني في مرة كسبت 4 بوكيمونات في كيس شيبسي بربع جنيه وكان منهم البلباصور اللي كان مشهور في الكارتون وبدلته ساعتها هو وعشر بوكيمونات كمان، وأخدت بيكاتشو الذهبي"، مضيفا أنه وزع الكروت على أطفال العائلة بعدما كبر ولم يعد يلعبها إلا أنهم لم يهتموا بها، خاصة بعد توقف المسلسل الكرتوني.

أجبر الآباء والأمهات الأطفال على التخلص من شرائح البوكيمون الملونة التي اجتهدوا في جمعها، واختراع ألعاب بسيطة في الفترة التي رُوجت إشاعات بشأن بعض المنتجات الغذائية لشركات عالمية مثل "ليز" الذي وجدت به كروت "بوكيمون" بأنه منتج إسرائيلي، ويسبب السرطان للأطفال، وتزامن ذلك مع الانتفاضة الفلسطينية في بداية الألفينات.

وتوقف عرض المسلسل على العديد من القنوات ولم يكمل بثه، حيث روج البعض بأن القصة تدعم نظرية التطور والجزء المحرم منها، فأصدر الشيخ نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية الأسبق في نهاية التسعينات، تحذيرا من المسلسل واللعبة، وافتى بتحريمها لأنها تعتمد على نظرية التطور التي يحرمها الإسلام.


مواضيع متعلقة