فضيحة التوريد الوهمى للقمح.. البرلمان يلاحق «مافيا الصوامع»
فضيحة التوريد الوهمى للقمح.. البرلمان يلاحق «مافيا الصوامع»
- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات
- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات
- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات
- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات
فى منتصف يونيو الماضى انتهى موسم توريد القمح المحلى، وأعلنت وزارة التموين أن الموسم نجح بكل المقاييس، وقال الدكتور خالد حنفى، وزير التموين، إنه تم تسلم قرابة 5 ملايين طن بزيادة 25% عن المستهدف، وإن الدولة دفعت 14 ملياراً ونصف المليار جنيه للمزارعين الموردين مقابل قمحهم، منها 5 مليارات جنيه دعماً مباشراً لتشجيعهم على زراعة القمح.
{long_qoute_1}
وبعد بيان الوزارة بيوم واحد كشفت أجهزة الرقابة التموينية بمحافظة القليوبية، بالاشتراك مع مباحث التموين والأجهزة المعنية، أكبر قضية فساد فى توريد محصول القمح بالمحافظة، حيث قام مندوبو الجهات الحكومية المسئولة عن التوريد وأعضاء اللجنة المشرفة على تسلم وتخزين الأقماح بمدينة العبور بالتلاعب فى الكميات التى يتم توريدها لصالح أصحاب الصوامع المتعاقدة مع الشركة العامة للصوامع والتخزين، والاستفادة من دعم الدولة لأسعار القمح المحلى للمزارعين للتربح، وأثبت المتهمون توريد الأقماح المحلية بكميات أضخم من الكميات الحقيقية التى تم تسلمها، ما أسفر عن الاستيلاء على ما يقرب من 180 مليون جنيه من المال العام.
وبعد يوم آخر تم كشف واقعة فساد قُدرت بحوالى 50 مليون جنيه، هى قيمة التلاعب فى كميات توريد القمح المحلى فى مركز طوخ، وبعدها تمكنت الإدارة العامة لشرطة التموين بوزارة الداخلية من ضبط مدير صوامع تابعة للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين بمدينة 6 أكتوبر، لتلاعبه فى دفاتر توريد القمح، حيث سجيل تسلم 1500 طن غير موجودة بالصومعة، وحصل على 4 ملايين جنيه من أموال الدعم المباشر للمزارعين عن هذه الكمية.
بيانات عاجلة فى مجلس الشعب حول «التوريد الوهمى» للقمح
فى 27 يونيو الماضى أحال الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، عدداً من البيانات العاجلة تقدم بها عدد من النواب بشأن توريد القمح إلى لجنة الزراعة، خلال الجلسة العامة، لمناقشتها وإعداد تقرير بشأنها لعرضها على المجلس، وصرح وقتها النائب مدحت الشريف، فى بيانه العاجل، بأنه «خلال 10 أيام مضت تم جرد 7 صوامع فقط، وبمراجعتها بالمخزون الورقى تم اكتشاف أن هناك توريداً وهمياً واختلاسات تجاوزت ربع مليار جنيه»، مشيراً إلى أن وزير التموين لديه نحو 500 منطقة للقمح، وبفحص 7 صوامع فقط تم اكتشاف هذه الاختلاسات. {left_qoute_1}
وقال النائب مصطفى بكرى إن ما تم توريده من القمح العام الماضى كان يُقدر بـ3.5 مليون طن، ونفاجأ بارتفاعها إلى 5 ملايين طن بسبب خلط القمح المستورد بالمحلى، ومصر خسرت 4.2 مليار جنيه العام الماضى بسبب هذا الخلط، ولأن وزير التموين سمح باستيراد القمح فى نفس وقت توريد الفلاح لمحصوله بـ420 جنيهاً للطن، فى حين أن المستورد تصل قيمته إلى 250 جنيهاً، مشيراً إلى أنه كان هناك أكثر من 500 ألف فدان لم تتم زراعتها بالقمح، نتيجة تخبط الحكومة، وبما يتم من تهريب القمح المستورد وخلطه بالمحلى.
وطالب رئيس مجلس النواب لجنة الشئون الاقتصادية باستدعاء وزير التموين لمناقشة البيانات العاجلة الخاصة بالتلاعب فى الكميات الموردة من القمح، كما طالب لجنة الزراعة باستدعاء وزير الزراعة لمناقشة البيانات العاجلة الخاصة بمخالفة القواعد الزراعية للقمح.
اختلاسات بعشرات الملايين
فى 29 يونيو الماضى شهد البرلمان هجوماً حاداً من النواب ضد الدكتور خالد حنفى، وزير التموين، خلال حضوره اجتماع اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، على خلفية أزمة «التوريد الوهمى للقمح»، وهدد عدد كبير من النواب بسحب الثقة من الوزير باعتباره يتحمل المسئولية السياسية عن الأزمة، وطالب نواب بتشكيل لجنة محايدة لحصر رصيد مخزون القمح، عقب كشف فساد فى بعض الصوامع وخلط الأقماح المستوردة والمحلية، وهو المقترح الذى استجاب له رئيس «النواب»، ليترأس اللجنة النائب مجدى ملك، ويشارك فى عضويتها عدد من النواب من بينهم مصطفى بكرى ومدحت الشريف وعبدالحميد دمرداش وحسين غيتة وياسر عمر وجلال عوارة.
ويوم 4 يوليو الحالى أعلنت لجنة تقصى الحقائق البرلمانية عن وقائع فساد جديدة فى عمليات توريد القمح، تتضمن عمليات فساد تكلف الدولة ملايين الجنيهات، نتيجة اختلاسات فى أحد مراكز تخزين القمح التى زارتها اللجنة بطريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوى، وذكرت اللجنة، فى بيانها، أن كمية الاختلاس بلغت حوالى 20 ألف طن زيادة وهمية عن الكمية الموجودة فعلياً فى مركز التخزين وتقدر قيمتها بمبلغ 55 مليون جنيه، وبعدها بيوم واحد أعلنت اللجنة عن واقعة فساد جديدة فى توريد القمح فى صوامع وشون محافظة الفيوم بلغت قيمة ما تم التلاعب به 63 مليون جنيه، وأن 52 مليوناً من تلك القيمة تخص «شونة واحدة»، ليبلغ إجمالى ما تم كشفه من وقائع فساد خلال يومين ما يعادل 119 مليون جنيه.
{long_qoute_2}
وعن أبعاد هذه القضية يقول النائب الدكتور مدحت الشريف، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب وعضو لجنة تقصى الحقائق، إن الدولة قررت منذ العام الماضى صرف دعم نقدى لمزارع القمح لتشجيعه على استمرار زراعة القمح، فحددت سعر أردب القمح المحلى بمبلغ 420 جنيهاً، فى حين أن سعر أردب المستورد 220 جنيهاً، ولتنظيم عمليات التوريد ومنع الفساد أو خلط القمح المستورد بالمحلى طالب نواب بأن يتم توريد القمح المحلى للصوامع والشون وفق الحيازة الزراعية أو خطاب من الجمعية الزراعية، ليتم مطابقة الكمية الموردة بالمساحة المنزرعة، ومع بدء الموسم أصدر وزير التموين قراراً غريباً بتوريد الأقماح للصوامع الخرسانية فقط رغم أنها لا تتسع لكميات القمح، ما أدى لتعطيل الفلاح عن التوريد لأكثر من خمسة أيام، وأعطى انطباعاً للمزارع بأن الحكومة تضيّق عليه حتى لا يزرع القمح مرة أخرى، وبعد مناشدات عديدة من المزارعين ونواب البرلمان تدخل رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، فقرر أن تتسلم الشون الترابية أقماح المزارعين.
وأوضح النائب البرلمانى أن ما حدث خلال موسم التوريد هو أن المستوردين والتجار، بتواطؤ مع لجان التسلم ومسئولين بوزارة التموين، ورَّدوا القمح المستورد للشون والصوامع على أنه قمح محلى، وبالتالى هم يوردون للصوامع القمح المستورد وسعر الأردب منه 220 جنيهاً بمبلغ 420 جنيهاً، فيحصلون على أكثر من 1200 جنيه للطن بدون وجه حق، كما أدى هذا التواطؤ إلى عدم تسلم الأقماح بالحيازات الزراعية أو بخطابات من الجمعيات الزراعية، ما أتاح للتجار والمستوردين توريد أقماحهم المستوردة، علاوة على تسجيل كميات ضخمة من الأقماح فى الشون والصوامع أكبر من تلك الموجودة بالفعل، وبالتالى يحصلون على ملايين الجنيهات مقابل لا شىء، ثم يقوم أصحاب هذه الصوامع والشون الخاصة والتجار والمستوردون بتوريد كميات من الأقماح مرة أخرى لوزارة التموين ويحصلون على مبالغ جديدة.
ولفت «الشريف» إلى أن «لجنة تقصى الحقائق واجهت وزير التموين بنتائج زياراتها الميدانية لصوامع بالقليوبية والجيزة والفيوم وتحقيقات النيابة فى 7 صوامع ارتكبت جريمة التوريد الوهمى للقمح وحصلت على ربع مليار جنيه بدون وجه حق، وطلبنا منه الاستعانة بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة وشركة متخصصة لجرد كل صوامع وشون القمح ونقاط تخزينه مع إصدار قرار منه بغلقها وتشميعها أولاً، فتعلل بأن لدى الوزارة 500 صومعة ونقطة تخزين ومن المحال جردها كلها، فأوضحنا له مع مندوب الشركة سهولة ذلك، وعلى مضض قال إنه أصدر قراراً بجردها كلها، غير أننا علمنا أن أغلب الشون والصوامع لم تتلق أى قرار بجردها ووقف عملها وتشميعها، ومنها شون وصوامع فى محافظة أسيوط، حيث أنكر وكيل وزارة التموين فيها لأحد زملائنا من النواب تلقيه هذا القرار، ما يعنى أن الوزير لم يُصدر فعلياً أى قرار بغلق أو جرد هذه الصوامع والشون التابعة للقطاع الخاص، ويعنى أنه يترك الحبل على الغارب للفساد والمفسدين، ويستطيع المفسدون والمتواطئون معهم بوزارة التموين الهرب والسفر للخارج، وعلمنا فعلاً بهرب اثنين من المتهمين فى القليوبية للخارج»، حسب قوله. {left_qoute_2}
وأضاف: «نحن فى لجنة تقصى الحقائق لم نستكن أمام هذا الفساد، فأرسلنا من خلال رئيس البرلمان 3 خطابات رسمية لرئيس مجلس الوزراء ليصدر قراراً بتشكيل لجان محايدة تتكون من ممثلين للهيئة الهندسية بالقوات المسلحة وكليات الهندسة والرقابة الإدارية والقضاء لجرد كل صوامع وشون القمح فى جميع المحافظات، وحتى الآن ننتظر صدور هذا القرار».
من جانبه، لفت النائب إيهاب عبدالعظيم، عضو لجنة تقصى الحقائق البرلمانية، إلى أنه خلال زيارة ميدانية للجنة التى شكلها البرلمان لصوامع وشون محافظة الفيوم تم اكتشاف توريدات وهمية للقمح قيمتها 63 مليون جنيه، منها 52 مليون جنيه فى شونة واحدة، وقال إن هناك معلومات عن صوامع وشون عديدة مخالفة، وهناك شخصيات وأسماء كبيرة فى هذه الوقائع سيتم الكشف عنها لاحقاً.
ويؤكد الدكتور محسن البطران، رئيس مركز الدراسات الاقتصادية الزراعية بجامعة القاهرة، أن صوامع وشون تخزين القمح فى مصر لا تستوعب إلا ٤٠٪ من الإنتاج المحلى من القمح الذى يصل إلى 8.8 مليون طن فقط، موضحاً أن موسم توريد القمح العام الماضى شهد تلاعباً كبيراً، خاصة بخلط القمح المستورد مع المحلى، ما أدى إلى استفادة المستوردين بنحو 1.5 مليار جنيه من فارق السعر وهو ما تكرر خلال الموسم الحالى.
وقال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة: «نبهت منذ العام الماضى إلى ظاهرة التوريد الوهمى للقمح فى صوامع الدولة برعاية فاسدين كبار، وبوصول القمح المحلى المورد إلى نحو 5 ملايين طن هذا العام بعد أن كان 3.7 مليون طن ثبت هذا التوريد الوهمى فى عدة صوامع تابعة لوزارة التموين فى القليوبية والعبور والجيزة والفيوم بشهادة لجنة تقصى الحقائق البرلمانية».
وعن تنظيم العمل فى الشون والصوامع حالياً، والذى نتج عنه التوريد الوهمى، أوضح اللواء حسنى زكى، مدير الإدارة العامة لمباحث التموين، أن «لجنة تسلم القمح تتكون من أمين الشونة، ومندوب من مديرية التموين التابعة للمحافظة، ومندوب من شركة الصوامع والتخزين، ومندوب من الصادرات وآخر من وزارة الزراعة، وأن توريد كميات من القمح إلى الصوامع والشون يتم على الورق فقط من قبَل لجانها، وعندما تلقينا بلاغات بشأنها داهمنا هذه الشون والصوامع، وبالجرد اكتشفنا وجود اختلاف بين ما تم تدوينه فى الدفاتر والكميات الفعلية الموجودة داخل الصومعة أو الشونة، ما يعنى أن هناك توريداً وهمياً حدث وثبت تورط بعض اللجان المسئولة عن التسلم، مع مسئولى الصوامع فى تلك التوريدات الوهمية وتم القبض عليهم وتواصل النيابة التحقيق».
وأكد أن منظومة توريد القمح بها الكثير من الثغرات، لافتاً إلى أنه من الصعب منع الاختلاس والتلاعب فى كميات القمح بالشون الترابية، لأن القمح فيها معرّض لعوامل التعرية والحشرات، وعندما يُكتشف عجز بها يسهل على مسئوليها إرجاع ذلك للحشرات والقوارض والطيور والأمطار.
ويرى الدكتور عمرو هلال، بإحدى شركات نقل التكنولوجيا الجديدة، أن الشون الترابية تتكلف بين 130 و150 جنيهاً لتخزين الطن الواحد من القمح تشمل شكائر «الخيش»، وأجور العمالة، وتهدر ما يصل إلى 30% من كمية القمح، كما تؤدى إلى الهدر النوعى فى جودة المنتج نتيجة وجود الفئران والحشرات وتنقل كثيراً من الأمراض للمواطنين.
أما الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، فيقول عن تخزين القمح فى الشون الترابية والمفتوحة إنه يعتبر جريمة تجلب الأمراض للشعب المصرى، وإن هذه الشون هى من يتسلم القمح من المزارعين بشكل رئيسى، ومع دخول شهر نوفمبر يبدأ موسم الأمطار، ما يهدد بتلف القمح وإنباته داخل الأجولة وتعفنه وتعطنه وتفسد كميات كبيرة فيتم إعدام بعضها والآخر قد يجد طريقه إلى المطاحن والأفران ليصل إلى معدة مستهلكى الرغيف التموينى فيصابون بالكثير من الأمراض. وينتج عن هذ التخزين، بحسب «نورالدين»، العديد من أنواع الفطريات التى تفرز سموم الميكوتوكسين بمختلف أنواعها وأشرسها وأخطرها سموم الأفلاتوكسين التى تصيب بالسرطان والتليف وسموم والفشل الكلوى، وهذه السموم لا يمكن التخلص منها أو تكسيرها أو تحللها ولا يُجدى معها أى معالجة كيميائية أو حرارية أو ضوئية.
ولفت إلى أن تخزين القمح يجب أن يكون فى ظل رطوبة لا تزيد على 20% أو درجة حرارة تزيد على 20، ومناخ مصر طوال العام لا يتوافر فيه هذا الشرط، علاوة على ما يصيب القمح المخزن فى العراء من مخلفات القوارض، خاصة الفئران، وهى مخلفات شديدة السمّية، بالإضافة إلى مخلفات الطيور والزواحف، علاوة على إعدام كميات هائلة من القمح الفاسد غير الصالح للاستهلاك الآدمى بسبب ظروف التخزين فى العراء.
ويعتزم رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، والنائب يوسف الشاذلى أن يتقدما بطلب إحاطة ضد وزير التموين بسبب ما سمياه فشل الوزير فى إدارة أزمة القمح، ووجود مافيا من أمناء الشون والصوامع تسرق دعم الشعب المصرى من محصول القمح.
من جهتها، بدأت الدولة التفكير فى عدد من الحلول لإصلاح منظومة تخزين القمح لضمان عدم وجود فجوات ضخمة بين كميات القمح المسجلة والموجودة فعلياً فى المخازن، حيث قامت مصر بالفعل بالعمل على تطوير هذه المنظومة عبر عدد من الآليات، أولاها الحصول على منحة من دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ ثلاثمائة مليون دولار لبناء 25 صومعة حديدية جديدة بسعة تخزينية 60 ألف طن لكل صومعة، بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى مليون ونصف المليون طن.
كما تسلمت الحكومة مؤخراً 93 شونة لتخزين القمح من شركة «بلومبرج جرين»، كمرحلة أولى، طبقاً لعقد بينهما، وتضم المرحلة الثانية من مشروع «بلومبرج» لتطوير الشون تحويل الشون الترابية فى مصر إلى شون حديثة، ويتم تنفيذ ذلك تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهى مرحلة ستحقق وفورات سنوية إضافية إلى مصر تقدر بنحو 350 مليون دولار ليصل إجمالى الوفورات السنوية إلى 550 مليون دولار، كما ستحقق المرحلة الثانية فوائد للمزارعين المصريين فى عمليات التسليم والتسلم والتقدير العادل للمحاصيل وتقصير أوقات الانتظار للمزارعين.
ورغم تحمل الشركة القابضة للصوامع والتخزين جانباً كبيراً من مسئولية الاختلاسات التى تُقدر بالمليارات، فإنها قامت، مع وزارة التموين، بتعطيل بدء العمل على المرحلة الثانية من مشروع «بلومبرج»، وهو ما يثير تساؤلات حول رغبة البعض فى إبقاء الوضع على ما هو عليه لتحقيق مكاسب، ونتيجة لما تكشّف من إهدار المليارات فى موسم القمح الحالى فإنه لا بد من الإسراع فى تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع بلومبرج ليتم إنقاذ موسم القمح المقبل من نفس مصير الموسم الحالى، حيث إن منظومة بلومبرج، السابق تصميمها على 93 شونة، تملك مركزاً للتحكم والمراقبة بشكل إلكترونى لا يسمح بتسجيل أى كمية قمح لم تدخل إلى الصومعة، ما يعنى القضاء نهائياً على الاختلاسات وتحقيق وفورات للدولة.
صوامع «ديجيتال» وبلاستيكية مؤقتة
وعن كيفية منع تكرار التوريدات الوهمية للقمح والحفاظ على قمح صحى قال اللواء حسنى زكى، مدير الإدارة العامة لمباحث التموين، إن وزارة التموين بصدد تطوير الصوامع وتزويدها بالتكنولوجيا المتطورة، حيث ستتحول إلى نظام الصوامع «الديجيتال» أو الصومعة الذكية التى تقرأ الكميات الموردة إليها وتسجلها، ما يسهل علينا القضاء على عمليات التوريد الوهمية، كما تنفذ وزارة التموين منذ فترة إحلال للصوامع الترابية واستبدالها بالصوامع المعدنية والأسفلتية للقضاء على مشكلة توريد القمح نهائياً.
ويرى الدكتور نادر نورالدين أن ترك القمح فى شون بنك التنمية حتى يفسد أو يصبح ممرضاً جريمة تستحق التحقيق، وبالتالى لا بد من وضع سياسة جديدة يتم فيها سحب هذا القمح فور توريده وقبل موسم أمطار الشتاء إلى الصوامع الخرسانية، كما يجب البدء بتحويل الشون المفتوحة إلى صوامع أسمنتية ومعدنية فوراً للحفاظ على صحة المصريين، ومنع إهدار كميات كبيرة من القمح والحبوب التى نستوردها بملايين الدولارات، كما يجب أن يكون لكل مطحن صومعته الخاصة به للحفاظ على القمح صحياً.
واقترح الدكتور عمرو هلال، بإحدى شركات نقل التكنولوجيا الجديدة، حلاً مؤقتاً يناسب الوضع المالى للدولة حالياً يتمثل فى تشجيع القطاع الخاص على إنشاء الشون البلاستيكية، موضحاً أن تكلفتها لن تزيد على 150 جنيهاً للطن الواحد، وتتميز بأنها تحافظ على جودة القمح ولن تزيد نسبة الفاقد فيها عن 1%، وأعرب عن أمله فى بناء مخزن لوجيستى للقمح بمشروع تنمية محور قناة السويس، حيث توجد مساحة كبيرة من الأرض هناك يمكن استخدامها فى التخزين.

- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات
- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات
- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات
- أجهزة الرقابة
- أسعار القمح
- أعضاء اللجنة
- ا البرلمان
- استيراد القمح
- الإدارة العامة لمباحث التموين
- الإسكندرية الصحراوى
- الإمارات العربية
- آدم
- آليات