الحكومة تتمسك بنسبة الـ10% فقط زيادة فى المعاشات وتوافق على مطالب النواب برفع الحد الأدنى إلى 125 جنيهاً

كتب: هبة أمين ومحمد طارق

الحكومة تتمسك بنسبة الـ10% فقط زيادة فى المعاشات وتوافق على مطالب النواب برفع الحد الأدنى إلى 125 جنيهاً

الحكومة تتمسك بنسبة الـ10% فقط زيادة فى المعاشات وتوافق على مطالب النواب برفع الحد الأدنى إلى 125 جنيهاً

ناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال اجتماعها المشترك أمس، مع لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة، مشروع قانون زيادة المعاشات 10%، مجدداً بعد أن أعاده إليها الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، أمس الأول، رغم الموافقة عليه من حيث المبدأ فى الجلسة العامة، إلا أنه خلال مناقشة مواد المشروع اختلف النواب حوله ورفضوا نسبة الـ10%، وطالبوا بزيادتها.

{long_qoute_1}

وخلال اجتماع اللجنة، تمسكت حكومة المهندس شريف إسماعيل، بنسبة الزيادة فى المعاشات المحددة بـ(10%)، فى مقابل رفع الحد الأدنى للزيادة، ووقعت مشادات حادة بين النواب ووزيرى المالية والتضامن الاجتماعى، اللذين حضرا الاجتماع، وانتهت اللجنة إلى الإبقاء على النسبة كما هى، مع رفع الحد الأدنى للزيادة من 75 جنيهاً إلى 125 جنيهاً.

وقالت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إنه فى حال إقرار مجلس النواب زيادة سنوية للمعاشات بنسبة أكبر من التى حددتها الحكومة بـ١٠٪، لتصل إلى ٢٥٪ استناداً لطلب بعض النواب، فإن ذلك سيؤدى لزيادة معدلات التضخم، وبالتالى لن يستفيد المواطنون فى النهاية من تلك الزيادة، لافتة إلى أن الحكومة راعت المواطنين الأكثر فقراً، عند تحديد الحد الأدنى لـ١٠٪، كزيادة سنوية للمعاشات اعتباراً من يوليو ٢٠١٦.

وأوضحت «والى» أن نسبة الزيادة الحقيقية لأصحاب المعاشات المتدنية تصل إلى 25٪، وفقاً لمشروع القانون المقدم للبرلمان بدءاً من معاش يوليو، إلا أن مجلس الدولة حذَّر من وضع تلك النسب فى القانون، لأنها ستتسبب فى عوار دستورى، والزيادة الفعلية هى ٢٥٪‏ للفئة الأكبر ممن تقل معاشاتهم عن ٥٠٠ جنيه. {left_qoute_1}

وأشارت الوزيرة إلى أن المواطنين الذين يتقاضون معاشاً أقل من ٤٠٠ جنيه ترتفع نسبة الزيادة فى معاشهم، وفقاً لزيادة يوليو، إلى ٢٥٪، وعددهم مليون و٧٠٠ مواطن، ومن يتقاضون أقل من ٦٠٠ جنيه نسبة زيادتهم ١٧٪، وعددهم مليون وربع المليون، ومن يتقاضون أقل من ٣٠٠٠ جنيه تصل الزيادة لنحو ٨٪، ومن يحصلون على معاش ١٠ آلاف جنيه، فعددهم ٩٤٠، ولا يمثلون سوى (٠٫٠١٪) من أصحاب المعاشات.

وفاجأ الدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية، أعضاء مجلس النواب، بتأكيده أن هناك مطالبات من بعض المواطنين برفع الدعم عنهم، قائلاً: «بعض المواطنين يطالبوننى برفع دعم البنزين عنهم، وبيسألونى ليه بتدونا دعم البنزين واحنا مش محتاجين، خلِّى دعم البنزين والكهرباء للغلابة، فذوو الدخول المرتفعة ليسوا فى حاجة إلى الدعم». وأضاف: «ليس هناك خلاف بين النواب والحكومة بشأن زيادة المعاشات، إلا أننا فى وضع صعب ونسعى للوصول إلى الفئات الأقل دخلاً ودعمها، ولا بد من موازنة الأمور».

ووقعت مشادة كلامية بين وزيرة التضامن الاجتماعى، والنائب أسامة أبوالمجد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن الذى اتهم وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالى، بإضاعة أموال المعاشات والاستثمار فى البورصة، فقاطعته الوزيرة، رافضة رأيه، ورد عليها: «جاية تقولى زيادة المعاشات 10%، وتجبّى على الناس وتدّى الحد الأدنى 75 جنيه، هذا أمر مرفوض».

وعقبت «والى»: «إمبارح فى الجلسة العامة انفعلنا بما فيه الكفاية، النهاردة عايزين نتكلم بعلم ومنطق»، فقاطعها «أبوالمجد» مجدداً: «خلى العلم ليك، هل العلم ده يرفع مستوى دخل البسطاء، هيعمل إيه الغلابة بالمعاش المتدنى ده؟». وعادت الوزيرة مؤكدة أنه لا داعى للانفعال لأنه لن يأتى بنتائج، وتابعت غاضبة: «عمرى ما اشتغلت فى وزارة المالية ولا أعرف يوسف بطرس غالى، الوزير الأسبق، ثم إن أموال المعاشات لم تضع فى البورصة، وحجم ما استثمر فى البورصة 1% من المعاشات، ومتوسط العائد 20%، وأنا لا أدافع عن شخص لا أعرفه، لكنها شهادة حق». واقترحت لجنة القوى العاملة، على الحكومة زيادة الحد الأدنى لمعاش يوليو إلى 125 جنيهاً بدلاً من 75 جنيهاً، وهو ما أقرته فى النهاية بموافقة الوزيرين.

وكان النائب محمد وهب الله، وكيل «القوى العاملة»، طرح خلال المناقشات تخفيض الحد الأقصى إلى 300 جنيه، بعد أن كان فى مشروع الحكومة 323 جنيهاً، مقابل زيادة الحد الأدنى من 75 جنيهاً إلى 125 جنيهاً، وانتهى الأمر إلى زيادة الحد الأدنى، إلى 125 جنيهاً، والإبقاء على الأقصى كما هو. وأضاف: «اللجنة تتفق مع الحكومة فى الاحتفاظ بنسبة 10٪ زيادة سنوية كما هى فى مشروع قانونها».

ورد الدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية، قائلاً: «لا نريد أن نكذب عليكم، ويمكن تلبية طلباتكم، لكن على مدار السنوات المقبلة فالوضع صعب». ووجه النائب هيثم الحريرى، كلامه إلى وزير المالية، قائلاً: «اشركنا معك فى القرار ونتحمل المسئولية سوياً، وقل لنا ما المشكلة، والموارد التى تتطلبها الزيادة»، ورد الوزير: «لا أستطيع فى 24 ساعة أن أحدد ذلك، ونريد وقتاً من أجل بحث تدبير تلك الزيادات، خصوصاً أنه سيترتب عليها زيادات فى السنوات المقبلة».

ونبهت غادة والى إلى أنه يجب إقرار القانون بشكل سريع، لتوفيق ملفات 9 ملايين مواطن، سيتقاضون تلك الزيادة قبل 1 أغسطس، وسيكون أمام البرلمان مشروع قانون جديد للمعاشات خلال شهرين. فى سياق متصل، حصلت «الوطن»، على كشف أعدته الحكومة بتفاصيل زيادة المعاشات، وفقاً للنسبة الحالية المقترحة من وزارة المالية وتم تقديرها بـ10% بحد أدنى 75 جنيهاً، وأقصى 323 جنيهاً، قبل اجتماع اللجنة المشتركة ووزيرى المالية والتضامن الاجتماعى.

وطبقاً لكشف الحكومة، فإن إجمالى عدد المواطنين المستحقين للمعاش يصل إلى 6 ملايين و812 ألفاً و928 مواطناً، نسب زياداتهم كالآتى: من يتقاضون 400 جنيه فأقل، عددهم 44945 مواطناً، يزيدون مائة جنيه، تعادل 25% مما يتقاضونه، ومن يحصلون على 500 جنيه فأقل، عددهم 1611494 مواطناً، زيادتهم مائة جنيه بنسبة 20%، ومن يتقاضون 600 جنيه فأقل، زيادتهم 100 جنيه، بنسبة 17%، وعددهم 593395 مواطناً، والمتقاضون 700 جنيه فأقل زيادتهم مائة جنيه بنسبة 14% وعددهم 359500 مواطن، والمتقاضون 800 جنيه فأقل، زيادتهم مائة جنيه بنسبة 13% وعددهم 229920 مواطناً، والمتقاضون 900 جنيه، يحصلون على مائة جنيه بنسبة زيادة 11%، وعددهم 202495 مواطناً. 

 


مواضيع متعلقة