ياهاما أكبر بيانو في غزة: أوتار صامتة.. ومفاتيح صدئة

كتب: الوطن

ياهاما أكبر بيانو في غزة: أوتار صامتة.. ومفاتيح صدئة

ياهاما أكبر بيانو في غزة: أوتار صامتة.. ومفاتيح صدئة

منذ نحو عامين، لم يسمع أحد قط، أصوات الموسيقى الصادرة عن أوتار أكبر بيانو في قطاع غزة، كما أن مفاتيحه أيضًا، لم تلمسها أنامل أي عازف أو هاوٍ.

فبيانو "ياهاما"، الذي يعتبر البيانو الوحيد في قطاع غزة من حيث حجمه ونوعه، والمدرج تحت اسم "غراند بيانو"، يحتفظ به مالكوه في مستودع قديم، بمنتجع النورس السياحي، شمال غرب مدينة غزة.

ومنذ أن نجا البيانو من القصف الإسرائيلي للمنتجع، خلال الحرب على غزة، صيف عام 2014، لم يعد يزّين قاعة "المسرح الروماني"، الذي حوّلته الصواريخ إلى دمار.

ويوجد في قطاع غزة معهد وحيد لتعليم الموسيقى، ويقتصر على تدريس الأطفال فقط، من سن 6سنوات، وحتى 14 سنة فقط.

ويقول فؤاد بنات، المسؤول الإداري في منتجع النورس، "لقد نجا البيانو بأعجوبة من القصف، ولم تصدر عنه أي معزوفة موسيقية، منذ عامين، ننتظر الحصول على تعويضات لإعادة ترميم المكان، وإعادة البيانو إلى مكانه".

وأضاف لوكالة الأناضول: "سابقًا كانت تتوافد الفرق الفنية، وتقام احتفالات موسيقية، والباب كان مفتوحًا أمام الهواة والعازفين لزيارة المكان، والعزف على البيانو".

ويقف البيانو وسط مقتنيات مهملة، صامتًا مغلفًا بغطاء بلاستيكي، وآخر قماشي أحمر، خوفًا من أن يصاب بأي خدش، داخل المستودع المقفل غالبًا، حيث تم نقله إلى هناك تفاديًا لأي أضرار قد تصيبه، جراء سقوط شيء من حطام المسرح.

وتأتي بين الحين والآخر إلى قطاع غزة المحاصر إسرائيليًا لأكثر من عشر سنوات، بعثات أجنبية، من ألمانية وبلجيكا، وكان آخرها بعثة فرنسية؛ لعمل صيانة دورية للبيانو "الصامت"، كما يقول بنات.

واستدرك مضيفًا: "أخبرني أحد المتخصصين الأجانب الوافدين إلى القطاع أنه قرأ عن هذا البيانو في أحد الكتب، وهو من الأنواع القليلة حول العالم".

وأكد أن منتجعه على استعداد تام، لوضع البيانو تحت خدمة العازفين والمتعلمين والهواة في حال تم ترميم المكان، وسنحت الفرصة لإخراجه من المستودع.

من جانبه، يقول خميس أبو شعبان، المساعد الإداري في معهد إدوارد سعيد، أن "غراند بيانو" هو الوحيد في قطاع غزة، من نوعه.

وأضاف لوكالة الأناضول: "رمّمت البعثة الأخيرة أوتار البيانو، بعد عمل استمر نحو أسبوعين".

وحسب أبو شعبان فإن البيانو "وصل إلى القطاع كهدية من اليابان إلى وزارة الثقافة الفلسطينية، أواخر التسعينيات".

 


مواضيع متعلقة