النصوص الأجنبية تغزو «القومى للمسرح المصرى» بـ 18 عرضاً عالمياً

كتب: سحر عزازى

النصوص الأجنبية تغزو «القومى للمسرح المصرى» بـ 18 عرضاً عالمياً

النصوص الأجنبية تغزو «القومى للمسرح المصرى» بـ 18 عرضاً عالمياً

تسيطر النصوص الأجنبية على دورات المهرجان القومى للمسرح، على الرغم من تخصيص جائزة لأفضل نص مسرحى، إلا أن الاقتباس أو إعادة تقديم النصوص العالمية، تطغى على الدورات المختلفة، ليصل عدد النصوص العالمية فى الدورة التاسعة للمهرجان، إلى 18 نصاً ما بين تقديم نص عالمى كامل، أو مستوحى من أصل أجنبى، من أصل 37 عرضاً مشاركاً فى الدورة الحالية، وهو ما يراه البعض ظاهرة تضيق فرص الكتاب المصريين، فى الوجود على الساحة المسرحية.

{long_qoute_1}

ويرى الناقد حسن عطية، غياب النص المصرى والعربى، مع الاهتمام المكثف بالعروض الأجنبية، مشيراً إلى أن ذلك يرجع لعدة أسباب، منها أن المخرجين لا يهتمون بالقراءة.

وقال «عطية» لـ«الوطن»: «اهتم المخرجون المصريون بفكرة الورش المسرحية، التى تقوم بلصق مجموعة من (الاسكتشات)، التى يتم من خلالها السخرية من مواقف اجتماعية أو سياسية عابرة، دون البحث عن نص يناقش قضايا المجتمع بعمق، وهناك عدد من المخرجين يقومون بمشاهدة العروض الأجنبية المعدة على الإنترنت، وينقلونها حرفياً على المسرح بعد تمصيرها، حتى مع عدم وجود جذور لها فى الثقافة المصرية، رغم أننا لو نظرنا إلى مسابقة الهيئة العربية للمسرح فى التأليف، سنجد المشاركين وصلوا لمائة كاتب مصرى، ومسابقة المركز القومى للمسرح، يشارك فيها نفس العدد تقريباً، ومسابقة (ساويرس) تضم مشاركات من عشرات الكتاب المصريين، وجميعهم يحتاجون إلى جسر يوصل إبداعهم للمخرجين».

وأضاف: «أوجه نداءً إلى رئيس البيت الفنى للمسرح الجديد، وهيئة قصور الثقافة، بضرورة الاهتمام بالنص المصرى، ولابد من وجود نسبة 70% من الأعمال المسرحية، تتضمن نصوصاً مصرية فى الموسم المسرحى المقبل، كما نطالب بأن تكون نسبة 50% من عروض المهرجان القومى للمسرح مصرية، و25% منها أجنبية، ونسبة الـ25% المتبقية عربية».

وأكد المخرج عصام السيد، أن هذه العروض تعبر عن إنتاج المسرح خلال عام، وبالتالى ليس أمام المهرجان خيار آخر إلا الاختيار من بينها، لافتاً إلى أن وجود النصوص الأجنبية لا يشكل خطراً، خاصة أن عددها لا يفوق النصوص المصرية. وقال «السيد» لـ«الوطن»: «تشكل هذه النصوص ضرراً، عندما تقدم فى بيئة لا تناسبها هذه الثقافة الغربية، على سبيل المثال قرى الصعيد، أو الوجه البحرى، والمهرجان القومى ليس جهة إنتاج، وأطالب بعض المخرجين بقراءة النصوص المصرية، للاعتماد عليها فى أعمالهم المقبلة، وأنا شخصياً لم أقدم نصاً أجنبياً طوال حياتى، وعلى جهات الإنتاج مراعاة هذا الأمر، فالمسألة تكون مغرية بالنسبة للمخرج، لظنه أنه سيقدم بالنص الأجنبى إخراجاً مميزاً أكثر من غيره، لجودة حبكته ودقته».

وأوضح الكاتب محمد أبوالعلا السلامونى، عضو الهيئة العليا للمهرجان، أن عدد النصوص الأجنبية فى الدورة الحالية، أقل من الدورات السابقة، مؤكداً أن هذه فرصة جيدة للكتاب المصريين لتقديم أعمال جيدة تنافس بقوة.

وأضاف «السلامونى» لـ«الوطن»: «المهرجان القومى غير مسئول عن إنتاج الفرق، وعلى البيت الفنى للمسرح، والثقافة الجماهيرية، والجامعات، الاهتمام بهذا الأمر، وفى توصياتنا فى نهاية كل دورة، نطالب بتعديل المسار، وتشجيع أى نص جيد يقدم على خشبة المسرح، لأن الجودة هى المعيار».


مواضيع متعلقة