شراكة بين وزارة التعليم والمركزي للتعبئة والإحصاء للقضاء على الأمية
أكد الدكتور إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم، ضرورة تضافر كل الجهود للقضاء على الأمية والتنسيق بين الجهات المعنية، مشيراً إلى أنه سوف يتم البدء بالمرتدين، إلى الأمية والذين تصل نسبتهم إلى 30 % حيث تتوافر أسماؤهم وبياناتهم لدى الهيئة.
ولفت الوزير، إلى أنه سوف يتم العمل على محو الأمية داخل دولاب العمل الرسمي في أجهزة الدولة، بحصر كل الأميين في قطاعات الدولة المختلفة ووضع حافز قوي لتشجيعهم على محو أميتهم.
جاء ذلك خلال انعقاد ورشة عمل بالهيئة العامة لتعليم الكبار؛ لحصر الأميين بحضور الدكتور أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والدكتور مصطفى رجب رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، وبعض المعنيين بالمجال من الوزارة والهيئة .
ومن جانبه أشار الدكتور أبو بكر الجندي، إلى أن محو الأمية هدف قومي ووطني، موضحاً أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء على أتم استعداد لتقديم الدعم الفني والخبراء، وأضاف أن الجهاز استطاع حصر نسبة الأميين من خلال بحث شامل للتعداد السكاني والذي يعتمد على الحصر الشامل لجميع السكان ويعتبر المصدر الرئيسي لبيانات الأمية، ويتم هذا التعداد مرة كل عشر سنوات حيث وصلت نسبة الأمية إلى 29.4% من سكان مصر عام 2006، ويجري الآن عملية الحصر لعام 2016 داخل الميدان.
وأضاف الجندي، أن المصدر الثاني لعملية الحصر هو البحث الربع سنوي الذي تقوم به القوى العاملة حيث يتم الاجتماع مع كل أجهزة الدولة قبل البدء فيه، ويعد من أهم الأبحاث التي ينفذها الجهاز حيث تطبق على عينة كبيرة موزعة على محافظات الجمهورية طبقاً لنسبة عدد الأسر التقديري بكل محافظة.
أكد الدكتور مصطفى رجب، أنه بالرغم من المجهودات التي بذلت خلال السنوات الماضية فإن ما تحقق لا يرقى إلى طموحاتنا الوطنية مؤكدا أنه مع استمرار التسرب من التعليم والثبات أو التزايد المحدود في أعداد من تمحى أميتهم سنوياً تشتد الحاجة إلى مضاعفة الجهود والتمويل ووجود قاعدة بيانات حقيقية خاصة بالهيئة.
وأشارت رضا عبد الوارث رئيس الإدارة المركزية للتنمية الاجتماعية بوزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية، إلى أنه توجد قرارات تكليف الخريجين طبقا للاحتياجات المختلفة لمحو الأمية بما يسمى الخدمة العامة، ولكن يتم تسربهم من هذا التكليف لضعف الحافز، وأضافت أن الوزارة بصدد تعديل قانون لزيادة حافز المكلفين بمحو الأمية.
وأشار الدكتور علي الألفي رئيس الإدارة المركزية للتعليم الأساسي، إلى أن مشروع "القرائية" الذي يتم العمل به الآن سوف يأتي بثماره للتقليل من الأمية، وسوف يكون حل لمشكلة انتظام الطلاب من ناحية ورفع مستواهم من ناحية أخرى.
فيما طالب الحاضرون من الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، بعقد اجتماع دوري لمجلس إدارة الهيئة، ووجود ممثلين من كل الوزارات والجهات المعنية بمحو الأمية والشركاء، مع حصر الأميين بشكل مستمر وتوافر قاعدة بيانات في الهيئة لتوزيعها على الجهات المعنية على مستوى المحافظات، وطالبوا ببحث إمكانية تكليف الموظفين في الدولة والمعلمين المساعدين بمحو الأمية، والتنسيق مع وزارة التعليم العالي لتكليف طلاب كليات التربية والكليات النظرية بهذه المهمة، مع الاهتمام ببناء المدارس المجتمعية في القرى الأكثر فقرا.