«إسلام» قتل نسيبه بسبب 3 آلاف جنيه ومشى فى جنازته: «خفت يفضحنى»

كتب: نظيمة البحراوى

«إسلام» قتل نسيبه بسبب 3 آلاف جنيه ومشى فى جنازته: «خفت يفضحنى»

«إسلام» قتل نسيبه بسبب 3 آلاف جنيه ومشى فى جنازته: «خفت يفضحنى»

بدم بارد ومشاعر متبلدة بدأ «إسلام. أ. ع» 33 عاماً، موظف بشركة الكهرباء يفكر فى التخلص من صهره «الحسينى. م. م. إ» 61 عاماً، طبيب تخدير بالمعاش، بسبب 3 آلاف جنيه، وخلال دقائق معدودة قاده تفكيره لارتكاب جريمة قتل عائلية مروعة راح ضحيتها صهره ولاذ بالفرار ظناً أنه سيفلت بجريمته، لكنه سقط فى قبضة رجال المباحث بعد مرور ساعات على الواقعة.

{long_qoute_1}

كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً من نهار يوم السبت قبل الماضى حيث فوجئ المتهم بتوجه المجنى عليه لمقر عمله بشركة الكهرباء بمدينة الزقازيق وتبادلا أطراف الحديث عن إجراءات توصيل الكهرباء لعمارة سكنية ملك الأول، منحه 3 آلاف جنيه مقابل إنهائها ومرت فترة طويلة دون أن يتخذ أى إجراءات، فطلب المتهم من المجنى عليه أن يصطحبه للعمارة لمعاينة أماكن توصيل الكهرباء ومضيا معاً فى الطريق.. القتيل يفكر فى معاناته مع الإجراءات التى أوشكت على الانتهاء للبدء فى مرحلة جديدة تساعد على إنهاء مشروعه الذى حلم بتحقيقه سنوات طويلة لتأمين مستقبل أبنائه والمتهم يفكر فى كيفية التخلص منه هرباً من سداد المبلغ الذى قام بإنفاقه ولم يورده للشركة.

تفاصيل جريمة القتل وكيفية محاولة التخلص من المجنى عليه والبحث عنه مع أفراد الأسرة والمشاركة فى تشييع جثمانه جاءت على لسان المتهم «إسلام» بعد إلقاء القبض عليه وأثناء مناقشته فى تحقيقات المباحث التى تمت بمعرفة الرائد عصام عتيق، رئيس مباحث قسم شرطة ثان الزقازيق، وبإشراف العميد أحمد عبدالعزيز، رئيس مباحث المديرية، بدأ كلامه قائلاً: «القتيل هو السبب، أنا أخدت منه 3 آلاف جنيه عشان أنهى له إجراءات توصيل الكهرباء للعمارة السكانية الخاصة به، بس حصلت ظروف واحتجت الفلوس وأخدتهم من غير ما أقوله وكنت ناوى أسددهم، لكن هو طلب إما الفلوس أو البدء فى أعمال توصيل الكهرباء وسرعة إنهائها والمشاكل كترت معايا، كان لازم أخلص منه قبل ما يفضحنى أمام أفراد الأسرة».

وقرر المتهم أنه تزوج منذ عدة سنوات من شقيقة زوجة المجنى عليه، وخلال الفترة الأخيرة التى سبقت ارتكابه الواقعة كان يمر بأزمة مالية أحدثت خلافات بينه وبين زوجته وما أن طالبه صهره «المجنى عليه» بتوصيل الكهرباء لعمارته سارع فى طلب مبلغ 3 آلاف جنيه منه كرسوم يجب دفعها أولاً وأخذ المبلغ لنفسه. وتابع قائلاً «ونظراً لطول الوقت ظن المجنى عليه أننى أماطله، وفوجئت بوجوده فى شركة الكهرباء للتأكد من عدم مماطلته وأنه سيتم تنفيذ الأعمال، فما كان أمامى سوى أن أقنعته أن نتوجه معاً للعمارة المملوكة له لمعاينتها على الطبيعة، وأثناء ذلك حدثت بيننا مشادة عنيفة بإحدى الحجرات بالطابق الأخير بالعقار واتهمنى المجنى عليه بالنصب وأنه سيخبر زوجته ومن ثم جميع أفراد العائلة».

واستطرد قائلاً «مرت دقائق لا أدرى ماذا أفعل فليس لدى المبلغ لأدفعه للشركة وننهى تلك الأعمال أو حتى أعطيهم للمجنى عليه، وفى لحظات قررت قتله فقمت بخنقه حتى فارق الحياة وبتفتيشه عثرت على 10 آلاف جنيه قمت بسرقتها وكذلك مفاتيح السيارة الخاصة به رقم 2697 مصر ماركة أوبترا».

وأقر أيضاً أنه فى اليوم التالى للواقعة اتفق مع أحد أصدقائه «مصطفى. أ. م» وشهرته «الصومالى» 22 عاماً، حاصل على دبلوم تجارة ومقيم بمنيا القمح، على التخلص من الجثة من مكانها بقصد إبعاد الشبهات عنه وبالفعل توجه للعمارة وسحب المجنى عليه سحلاً من الطابق الأخير حتى الطابق الأرضى لوضعه داخل السيارة تمهيداً لإخفائها، إلا أنهما فوجئا بالأهالى موجودين بالشارع فتركا الجثة وفرا هاربين، مضيفاً أنه عقب ذلك توجه لأفراد العائلة الذين كانوا بدأوا البحث عن المجنى عليه بعد غيابه عن أسرته وعدم عودته للمنزل عدة ساعات حتى تم التوصل لمكان جثته ونقله لمشرحة مستشفى الأحرار بالزقازيق وتصريح النيابة بالدفن بعد توقيع الطب الشرعى الكشف عليه، مشيراً إلى أنه شارك فى تشييع الجثمان قبل القبض عليه.


مواضيع متعلقة