عن الخوف من الخوف
عن الخوف من الخوف
- الخوف من الموت
- الخوف من الناس
- محكمة العدل
- آلهة
- أحكام
- الخوف من الموت
- الخوف من الناس
- محكمة العدل
- آلهة
- أحكام
- الخوف من الموت
- الخوف من الناس
- محكمة العدل
- آلهة
- أحكام
- الخوف من الموت
- الخوف من الناس
- محكمة العدل
- آلهة
- أحكام
عن الخوف من الخوف، ورهبة المحاولة. عن خشية الفشل والإحباط التى كاللعنة طالما طاردتنا، طاردت أحلامنا الصغيرة، خيالاتنا البريئة التى رسمناها بسعادة طفولية، ومشاعرنا الغضة، طاردتها فى قسوة ووقفت بيننا وبينها حائلاً.
عن كل تجربة لم نخضها، وكل فرصة أضعناها، عن أشخاص تركناهم وحدهم، فآلمناهم، بأنانية غير مقصودة خشية الخوف. وحده الخوف يعرقل حياتنا...
نفس المكان الذى أعلن بداية حبهم، وشهد ابتسامات خجلة ونظرات سعيدة، شهد الضحك والفرح، وشهد البكاء. نفس المكان الذى كان خير رفيق للقصة وخير شاهد عليها، طالما عهدوه فرحاً مبتهجاً، ولم يسمعوا فيه سوى أغانى الحب، اليوم يشاطرهم الانكسار والألم، وإعلان الهزيمة والاستسلام، حتى موسيقاه اليوم حزينة...
؟ - وآخرتها يا فريدة
- آخرتها! ليه يبقى لها آخر يا محمد؟! انت اللى بتحط نهاية لكل حاجة جميلة.. الحب بداية، والنجاح بداية، والسعادة اختيار، اختيار انت رافضه.
- بطّلى بقى الرومانسية الخيالية اللى انتِ فيها دى! انتِ مبسوطة؟ مبسوطة باللى إحنا عايشين فيه ده؟ مبسوطة وانت عارفة أن ارتباطنا شبه مستحيل، عايزانى آجى أقابل باباكى وأقول له إيه؟ أقول له جوزنى بنتك من غير لا وظيفة محترمة ولا بيت ولا عربية ولا حاجة خالص؟! جوزنى بنتك باسم الحب. أنا مش رافض السعادة، أنا واقعى، أنا بحس بعقلى، وانت مصممة تفكرى بقلبك.
الخوف من السعادة لأنه حتماً سيعقبها حزن. الخوف من التقاء قد يتبعه فرقة، ومن العودة لوحدتنا التى ودعناها متمنين أن تكون بلا رجعة. الخوف من الناس، من كلامهم ونظراتهم، من أحكامهم القاسية حين ينصبون أنفسهم آلهة فى محكمة العدل، هؤلاء الناس الذين يفزعون بدورهم من حكم أناس آخرين عليهم. الخوف من الحكى والشكوى والبكاء، ومن الضعف. الخوف من الموت الذى يعلن حرماننا من أشخاص كانوا لنا كل الحياة، فيتركنا كالمسخ، فتات بشر.
- انت مابتحبنيش يا محمد..
! - فريدة انت عارفة كويس أوى إنى بحبك وماحبتش غيرك
- لو بتحبنى هتحارب.. هتقاوم خوفك. انت ليه متصور أن أنا مش خايفة؟.
متى ندرك أن السعادة درب طويل ملىء بالعثرات؟ متى ندرك أن الخوف سيظل فى حياتنا لن تخفيه خافية، وسيظل يسعى جاهداً أن يعرقلنا ويعثر مساراتنا؟.
عن الخوف من الخوف الذى سيظل يحاصرنا إلى أبد الآبدين، إلى النهاية.. إلى ما لا نهاية...
المجد للمحاربين، المجد للمحبين..