حب في البيت الأبيض.. رحلة الـ70 عاما بين جيمي كارتر وروزالين سميث

كتب: سارة سعيد

حب في البيت الأبيض.. رحلة الـ70 عاما بين جيمي كارتر وروزالين سميث

حب في البيت الأبيض.. رحلة الـ70 عاما بين جيمي كارتر وروزالين سميث

هل يبدو 70 عاما عمرا طويلا لك؟ حسنا.. فهذه الأعوام هي مدة طويلة بالفعل قضاها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وزوجته روزالين سميث في زواج ناجح، يحتفلان به هذا الشهر، بعد أن عقدا قرانهما في يوليو من العام 1946، في بلدة بلينس الصغيرة بجورجيا.

جنبا إلى جنب سجَّلت الصور لحظات خاصة ومميزة في حياة "كارتر" وزوجته على مدار هذه السنوات الطويلة، منذ أن كانا أصدقاء الطفولة تربطهما جيرة في بلدتهم، مرورا بشبابهما في مقتبل العمر وحتى بدأت التجاعيد تغزو وجهيهما، إلى أن شاب شعرهما وأيديهما متشبثة ببعضهما البعض، يعملان ويساند كل منهما الآخر.

"الاحترام المتبادل هو من جعل زواجنا الطويل ممكنا".. بهذه الكلمات كشف "كارتر" سر طول فترة زواجه من "روزالين"، الذي يُعد ثاني أطول زواج لرئيس أمريكي بعد جورج بوش الأب وزوجته باربرا، اللذين احتفلا بعيد زواجهما الـ71 يناير الماضي، وفي تصريحات للأسوشيتد برس الشهر الماضي، قال كارتر وزوجته: "إن كل منهما منح الآخر الكثير من المجال وهما يعملان على مشروعات منفصلة".

رُزق "كارتر" و"روزالين" بأربعة أبناء هم ويليام جون، جيمس إيرل، دونيل جيفري، وإيمي لين التي وُلدت عام 1967، ليعيشا حياة هادئة قبل وخلال رئاسة "كارتر" للولايات المتحدة عام 1976 كأول رئيس من الولايات الجنوبية منذ الحرب الأهلية الأمريكية.

ساءت الأمور لدى "كارتر" بعد انتهاء فترة رئاسته، حيث كان مفلسا ومُدينا بمليون دولار، وكان حينها عمل عائلته في جورجيا ليس في أحسن حال، فباع حينها مزرعته لسداد ديونه، وكدأب "الرؤساء السابقين" اتجه لممارسة هواياته كالصيد والقراءة وتأليف الكتب، وعمل مدرسا بجامعة إيموري في أتلانتا، إلا أن هذا لم يرضه وهو الذي اعتاد على العمل والدأب، فأسس منظمة "كارتر" غير الهادفة للربح عام 1982، وعمل مع زوجته في العمل الإنساني على مستوى العالم.

حمل "كارتر"- بمساندة زوجته- همَّ الملايين على عاتقه، واهتم من خلال مركزه بالتخفيف من المعاناة في جميع أنحاء العالم، فوجَّه طاقة مركزه الذي تنتشر فروعه في عشرات البلدان لتسوية النزاعات وتعزيز الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، ومراقبة الانتخابات لتقييم الإنصاف، ولم يكتفِ بذلك، بل تعاون مع خبراء طبيين لتحديد الأمراض التي يمكن الوقاية منها من خلال المرافق الصحية والأدوية.

نجاحات عديدة قادها "كارتر" وزوجته من خلال مركزهما، حيث استطاع المركز وفرق عمله وشركائه القضاء على مرض "دودة غينيا" عام 1986، فقد كان هناك 3.5 مليون شخص سنويا في 21 بلدا بإفريقيا وآسيا يعاني من هذا المرض، حيث استطاعوا تخفيض حالات الإصابة بدودة غينيا بنسبة 99.9% إلى 148 حالة في عام 2013، إلى جانب نجاحهم في تحسين الزراعة وحقوق الإنسان والمساواة للنساء في العديد من الدول.

 

وإلى جانب محاربته من أجل جعل العالم مكان أفضل، كان "كارتر" يحارب في جبهة أخرى، بعد أن هاجمه مرض السرطان، وما كان منه إلا أن يحمل سلاح القوة الذي اعتاد أن يتقلده، فقال عن زوجته في محنة مرضه "أعلم أن روزالين قوية، وستتحمل معي صعوبات الحياة والمرض".

 


مواضيع متعلقة