صراعات التغيير بين «بدر» و«عبدالظاهر»

كتب: الوطن

صراعات التغيير بين «بدر» و«عبدالظاهر»

صراعات التغيير بين «بدر» و«عبدالظاهر»

فى أروقة محافظة الإسكندرية، زادت همسات العاملين بالديوان حول صراع المحافظ مع وزير التنمية المحلية، إلا أن الصراع ظل مكتوماً إلى أن فجَّرته قضية أرض سيدى كرير، التى كانت سبباً رئيسياً فى تبادل الوزير والمحافظ الاتهامات بإهدر المال العام على شاشات الفضائيات، فكلاهما يرى أنه على حق، الوزير يرى أنه يرد الحق لأصحابه بالمستندات الموثقة، والمحافظ يرى أنه يحافظ على أملاك الدولة. على ناصية طريقَى «محور التعمير» و«سيدى كرير» بالإسكندرية، تقع قطعه أرض تبلغ مساحتها 20 كيلومتراً مربعاً، لا تزال أرضها جرداء، خالية من المنشآت والبشر، باستثناء الخفراء المكلفين بحراستها، فالحياة هنا ما زالت مرهونة بثبات «صكوك الملكية» التى لم تحسم بعد، وسط اتهامات بالفساد وازدواج الصلاحيات، وعدم اتساق قرارات مؤسسات الدولة.

أرض «سيدى كرير» لم تفضح فقط حالة الصراع بين المؤسسات ورؤوسها، وإنما كشفت غياب التنسيق بين محافظ الإسكندرية ووزير التنمية المحلية، وترهل إدارة الحكم المحلى، فحين تختلط الصلاحيات، وتتصارع المركزية مع اللامركزية قد تفاجأ بقرارات حكومية لا تعترف بها مؤسسات تابعة للدولة ذاتها، والنتيجة منح الفرصة للفاسدين لممارسة فسادهم لتنفير المستثمرين من العمل فى ظل هذا المناخ. «الوطن» رصدت بالمستندات تاريخ ملكية الأرض، وتضمنت قرارات الأمانة العامة لوزارة الدفاع بشأنها ووزير التنمية المحلية ولجان الفحص، التى بينت حرص القوات المسلحة بشكل صريح على عدم الزج باسمها فى قضايا تخص أراضى الدولة، وكشفت أيضا عن أوجه التناقض بين مؤسسات الدولة المختلفة، ففى الوقت الذى باعت فيه هيئة الأوقاف الأرض لمستثمر بعقود موثقة، لم تعترف المحافظة بهذا البيع دون التحقيق مع المسئولين عن البيع فى هيئة الأوقاف، لبيان حقيقة وجود شبهة فساد فى بيع الأرض من قِبل «الأوقاف» للمستثمر من عدمها.


مواضيع متعلقة