برلمان 2016.. حكمين عضوية في الراس يوجعوا

كتب: دعاء عبد الوهاب

برلمان 2016.. حكمين عضوية في الراس يوجعوا

برلمان 2016.. حكمين عضوية في الراس يوجعوا

"أحكام محكمة النقض باتة ولا يجوز الطعن عليها".. عُرف قانوني ألفناه في القضاء المصري وأغُلقت من خلاله العديد من القضايا، إلا أنَّ مفارقات برلمان 2016، وضعتنا أمام واقعة فريدة من نوعها، جعلت رئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال في حيرة من أمره، من خلال حكمين متناقضين، أحداهما يقضي بصحة عضوية النائب أحمد مرتضى منصور عن دائرة العجوزة والدقي، والثاني صدر من محكمة النقض يُقر بصحة عضوية الدكتور عمرو الشوبكي، مقابل إسقاط عضوية أحمد مرتضى.

وفي الوقت الذي يستعد فيه الدكتور عمرو الشوبكي لدخول البرلمان وفق ما أقرّته المحكمة وحلفه اليمين الدستورية أمام رئيس المجلس وزملائه الأعضاء، فجّر النائب مرتضى منصور، مفاجأة من العيار الثقيل، بإعلانه الحصول على حكم بصحة عضوية نجله أحمد، ليتسبب ذلك في حالة من الارتباك والقلق سيطرت على أروقة المجلس بعد حديث دار بينه وبين الدكتور علي عبد العال داخل مكتبه، وتسليمه نسخة من الحكم الصادر، ليضع رئيس المجلس بذلك في مأزق وحيرة بين أمرين، هل يُقر بصحة حكم مرتضى ويقتل أحلام الشوبكي في الوصول إلى قبة البرلمان، أم يتبع الأعراف القانونية ويمتثل لقرار محكمة النقض ببطلان عضوية منصور وصحة عضوية الشوبكي.

"خبطتين في الراس توجع" و"حكمان متناقضان" جعلا الدكتور علي عبدالعال في حيرة من أمره، وموقف لا يُحسد عليه، فبعد صراع دام عِدة أشهر، قبلت محكمة النقض منذ خمسة أيام، الطعن المقدم من الدكتور عمرو الشوبكي، على قرار اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بإعلان فوز أحمد مرتضى منصور بمقعده في البرلمان، وقضت المحكمة في حكمها بصحة عضوية الشوبكي، وبعد أن أخطرت المحكمة مجلس النواب رسميًا بحكمها بقبول الطعن، ظهر النائب مرتضى منصور غاضبًا داخل أروقة المجلس، ومهددًا: "أنا مش هسكت..الراجل يدخِّل الشوبكي المجلس.. أنا بقول أهو الراجل يدخّله.. هرتكب جريمة"، ليدخل "مرتضى" في اليوم التالي إلى مكتب الدكتور علي عبدالعال، رئيس المجلس، غاضباً، حاملاً بعض الأوراق المتعلقة بقضية نجله، قالبًا بها كل الموازين القانونية للمجلس، وما كان عبدالعال، ليتخلص من الأمر إلا أن يطرح الموضوع أمام الجلسة العامة ويحيله إلى اللجنة التشريعية لتبدي رأيها القانوني في الفصل بالأمر.


مواضيع متعلقة