«اقتصاديون»: «اضطرابات الجنيه» ترفع عجز الموازنة وتخفض تصنيف الاقتصاد.. وتضع «حكومة شريف» فى مأزق

كتب: عبدالعزيز المصرى

«اقتصاديون»: «اضطرابات الجنيه» ترفع عجز الموازنة وتخفض تصنيف الاقتصاد.. وتضع «حكومة شريف» فى مأزق

«اقتصاديون»: «اضطرابات الجنيه» ترفع عجز الموازنة وتخفض تصنيف الاقتصاد.. وتضع «حكومة شريف» فى مأزق

أجمع اقتصاديون على أن اضطرابات سعر صرف الجنيه المصرى وانخفاضه أمام العملات الأجنبية لا سيما الدولار بالتزامن مع ارتفاع سعر برميل البترول عالمياً عن السعر المحدد له فى الموازنة العامة للدولة بنحو 40 دولاراً سيكلف الدولة زيادة فى جانب المصروفات العامة بنحو 1.5 إلى 2 مليار جنيه، ما يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة خلال العام المالى الحالى عن القيمة المستهدفة إضافة إلى تأثير ذلك سلبياً على تصنيف مصر الائتمانى من قبل مؤسسات التصنيف الدولية، الأمر الذى سيضع الحكومة فى مأزق خاصة مع عدم مواكبة الإيرادات العامة لهذه الزيادات.

{long_qoute_1}

وقال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن ارتفاع سعر برميل البترول عالمياً إضافة إلى احتمالات تغير سعر صرف الجنيه المصرى أمام الدولار رسمياً سيؤديان بالتبعية إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، وأشار إلى أن كل زيادة بمعدل دولار فى سعر برميل البترول ينتج عنها من 1.5 إلى 2 مليار جنيه زيادة سنوية فى المصروفات، الأمر الذى يرفع عجز الموازنة بأكثر من 15 مليار جنيه، ودعنى أوضح أن هذه المشكلة يمكن تداركها نسبياً من قبل القائمين على السياسة المالية، لكن المقلق بالنسبة لى شخصياً هو تراجع إيرادات الدولة، خاصة فيما يتعلق بالضرائب لا سيما إيرادات الدخل، كما أن تعويل الحكومة على إيرادات قانون القيمة المضافة غير مضمون حتى الآن، خاصة أن العام المالى الجديد بدأ بالفعل وما زال مشروع القانون يناقش داخل البرلمان، وأكد «فؤاد» أنه سبق أن طالب طارق عامر محافظ البنك المركزى بمراجعة الكثير من الأمور فى ظل انفلات سعر الصرف الذى تعدى الفارق بين السوقين الرسمية والموازية، الذى وصل إلى 30% فى ظل تفاقم معدلات التضخم التى وصلت لـ14.8% وهو أعلى معدل شهدته مصر، لافتاً إلى مطالبته رئيس البنك المركزى خلال لقائهم الأخير بتوضيح الكثير من الأمور غير المفهومة مثل العطاءات الاستثنائية، إضافة إلى توضيح السياسة النقدية التى يتقلب فيها بين الحفاظ على سعر الصرف والاتجاه للتعويم والتى يصعب فهمها من خلال تناقضات التصريحات الإعلامية، وأضاف أنه على البنك المركزى العمل من خلال أهداف وآليات محددة، على أن يكون أهم هدف هو تحقيق الاستقرار فى الأسعار وأن تكون أهم آليات تحقيقه ضبط معدلات التضخم والسيطرة على سعر الصرف.

{long_qoute_2}

وأرجع الدكتور فخرى الفقى، الخبير الاقتصادى والمستشار السابق لصندوق النقد الدولى، حالة عدم الانضباط الحالية فى سوق الصرف الأجنبية إلى التصريحات المتضاربة لطارق عامر محافظ البنك المركزى، فحديثه عن اتباعه لسعر صرف مرن فُسر من قبل المراقبين والمتعاملين مع أسعار صرف الجنيه المصرى مقابل العملات الأجنبية بأنه اتجاه إلى تعويض أو تخفيض قيمة الجنيه المصرى مقابل مثيلاته من العملات الأجنبية ولا سيما الدولار، وأضاف الفقى: لا أعتقد أن اتجاه البنك المركزى لتعويم الجنيه هو الحل، خاصة أنه قام بخفض قيمة العملة المحلية فى مارس الماضى بنسبة 14% ولا يزال المركزى المصرى عاجزاً عن السيطرة على سوق الصرف وما زالت الفجوة بين السعر الرسمى للجنيه أمام الدولار وبين نظيره فى السوق السوداء تتسع يوماً بعد الآخر.

{long_qoute_3}

وأشار إلى أن انخفاض قيمة الجنيه المصرى مقابل الدولار إضافة إلى ارتفاع سعر برميل البترول عالمياً عن السعر المحدد فى الموازنة العامة للدولة سيكون لهما تأثيرات سلبية على ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، إضافة إلى التأثير السلبى على المستوى العام للأسعار (التضخم) وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن، إضافة إلى التأثير السلبى الذى قد يلحق بتصنيف مصر الائتمانى من قبل مؤسسات تصنيف الائتمان الدولية.

وقالت الدكتورة أمنية حلمى، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، إن اضطرابات سعر صرف الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية تأثيرها سلبى بلا شك على الموازنة العامة للدولة، لا سيما أن مصر تستورد أكثر من 70% من السلع الأساسية من الخارج لتلبية احتياجات السوق الأساسية وتتراوح مشترياتها بين مشتقات نفطية وسلع تموينية وغلال وأدوات ومستلزمات الزراعة وأجهزة ومستلزمات طبية ودوائية وغيرها.

وتوقعت الدكتورة «أمنية» ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة عن المستهدف فى موازنة العام المالى الحالى ما يضع الحكومة فى مأزق إذا لم تلجأ لآليات غير تقليدية لزيادة إيراداتها العامة خاصة من العملات الأجنبية، مشيرة إلى أن انتظار الحكومة لنهضة قطاع السياحة أمر غير عملى بل لا بد من السعى جدياً لضم الاقتصاد غير الرسمى وتحصيل المتأخرات الضريبية وإيجاد حلول سريعة لتعظيم الإيرادات العامة للدولة، مضيفة أن الأوضاع المالية بشكلها الحالى ستكون تأثيراتها سلبية بلا شك على تصنيف مصر الائتمانى.


مواضيع متعلقة