«ريان»: 5 مليارات دولار تحويلات غير رسمية وعدم وجود أفرع للبنوك المصرية بالخارج يضعفها

كتب: وفاء الصعيدى

«ريان»: 5 مليارات دولار تحويلات غير رسمية وعدم وجود أفرع للبنوك المصرية بالخارج يضعفها

«ريان»: 5 مليارات دولار تحويلات غير رسمية وعدم وجود أفرع للبنوك المصرية بالخارج يضعفها

لجأت الحكومة مؤخراً لإطلاق الشهادات الدولارية للمصريين العاملين فى الخارج، ذات عائد بالتنسيق مع البنوك المصرية الثلاثة «الأهلى، مصر، القاهرة»، كإحدى وسائل دعم الاقتصاد الوطنى، مع ضمان البنك المركزى لمالك الشهادة الحق فى تحويل عوائدها وقيمتها الاستردادية إلى حساب العميل فى خارج مصر بالدولار ودون حد أقصى للتحويل.

{long_qoute_1}

وقالت نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، إن تحويلات المصريين بالخارج قائمة، وبالرغم من قلة تسويق الشهادات الدولارية، إلا أنها «مرضية» بشكل كبير، على الرغم من أن التسويق لا يزال محدوداً ولا يعكس الرقم المستهدف.

وأكدت «نبيلة»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن جهود الوزارة بشأن الشهادات الدولارية لن تتعطل، معلنة عن اتفاقها مع وزير الطيران المدنى على توزيع منشورات تشجيعية وترويجية للشهادة الدولارية على كل رحلات «مصر للطيران».

وأكد صلاح عبدالصادق، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن تحويلات المصريين بالخارج من أهم ما يمكن أن ينعش الاقتصاد المصرى، مضيفاً أن تحويل المبالغ عن طريق الوسطاء وليس عن طريق البنوك يؤدى إلى ارتفاع الأسعار فى مصر، قائلاً: «تحويل أى جنيه عن طريق الوسطاء وليس البنوك يصب فى جهة زيادة الأسعار، ونحن لا نزال نصدر منشورات دورية من الهيئة للمصريين بالخارج بأهمية التحويل عبر البنوك الوطنية المصرية»، مؤكداً أنه فى حال عدم وجود فرع للبنوك المصرية فى البلد الذى يقيم فيه المصرى يمكنه أن يرسل أمواله عن طريق حوالة.

وشدد «عبدالصادق»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن تحويلات المصريين بالخارج يمكنها أن تزيد من الاحتياطى النقدى الأجنبى، وتدعم الموقف الاقتصادى، لأنها أحد وأهم النوافذ الشرعية القوية لزيادة احتياط النقد الأجنبى فى مصر.

{long_qoute_2}

وأكد محمد ريان، أمين عام اتحاد المصريين بالخارج، أن البنك الدولى قدَّر تحويلات المصريين بالخارج بمبلغ 20 مليار دولار، منوهاً بأن تلك التحويلات هى الرسمية فقط التى تتم عبر البنوك، قائلاً: «تحويلات المصريين بالخارج الرسمية تعادل 4.5% من إجمالى الناتج المحلى المصرى، وأكبر من إجمالى الناتج المحلى الذى يدخل مصر من الزراعة، وتزيد عن النقد الأجنبى لكل إجمالى الصادرات المصرية للخارج ما عدا البترول، وتعادل 4 أضعاف إيرادات قناة السويس، وحالياً 4 أضعاف السياحة».

وعن التحويلات غير الرسمية، أوضح «ريان» أنه يوجد تحويلات غير رسمية تتم عن طريق وسطاء وليس البنوك، موضحاً أنها لا تقل عن 5 مليارات جنيه سنوياً، مشدداً على أهمية أن تتم التحويلات عبر البنوك من 10 ملايين عدد المصريين بالخارج، منوهاً بأن من ضمن المشاكل التى تواجه المصريين بالخارج هى عدم وجود أفرع للبنوك المصرية فى البلدان التى يوجد بها مصريون، مؤكداً أن هذا السبب من أهم أسباب ضعف قيمة التحويلات.

وفيما يتعلق بشهادة «بلادى» الدولارية، قال: «وزارة الهجرة تبذل جهوداً جبّارة لإنجاح الشهادات الدولارية، إلا أنه بالرغم من هذا فإنها لا تشهد إقبالاً كبيراً، لأن آليات التسويق التى تقوم بها البنوك المصرية غير سليمة ولا يوجد اتصال مباشر بين الجاليات والأندية والروابط، كما أنه لا يوجد مندوبون للبنوك مقيمون فى الدول التى يوجد بها مصريون فى الخارج، ولا توجد شراكات للبنوك المصرية مع البنوك الأجنبية»، مؤكداً أن الشهادة الدولارية تخاطب فئة قليلة جداً من المصريين بالخارج الذين لديهم فائض من الأموال.

وتشمل مدة شراء الشهادة سنة واحدة و3 سنوات و5 سنوات، بحد أدنى 100 دولار ودون حد أقصى، ويبلغ عائد الشهادة لمدة عام 3.5%، والشهادة لمدة 3 أعوام عائدها 4.5%، والشهادة لمدة 5 سنوات عائدها 5.5%، مع حساب العائد اعتباراً من يوم العمل التالى ليوم الشراء ويصرف العائد بالدولار الأمريكى كل 6 شهور.

وتتضمن ملامح الشهادة أن تستردها بعد انتهاء مدتها بكامل قيمتها وبذات عملة الإصدار، ويمكن استرداد الشهادة الصادرة لمدة 3 سنوات بعد مرور الـ6 شهور الأولى على الإصدار، وأيضاً يمكن استرداد الشهادة ذات الـ5 سنوات بعد مرور السنة الأولى على الإصدار، فى حين أنه لا تسترد الشهادة مدة السنة الواحدة إلا بعد انتهاء مدتها.


مواضيع متعلقة