«حمار وغبى وداعر وفاجر».. كلمات جديدة فى قاموس السياسيين

كتب: أحمد الليثى

«حمار وغبى وداعر وفاجر».. كلمات جديدة فى قاموس السياسيين

«حمار وغبى وداعر وفاجر».. كلمات جديدة فى قاموس السياسيين

كلمات خارجة عن حدود المألوف، صار تداولها طقساً عادياً، لا يهتز له أحد، هكذا صارت أحاديث السياسيين ونجوم المجتمع خلال الفترة السابقة، بعضها خادش ومعظمها حاد، وآخر يمزج بين السخرية والشطط. «الحديث عن إسقاط محمد مرسى شغل عيال.. ومن يطالب الآن بتعديل الدستور (حمار) لا يفهم» كلمات علق بها مهدى عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، فى حواره مع «الوطن» رداً على المظاهرات المناهضة للرئيس، المعارضة أيضاً تحدثت بالطريقة نفسها فجاءت كلمات سامح عاشور، نقيب المحامين، فى رؤيته للأوضاع بأن «لست متفائلاً لأن النظام (غبى) ويصر على أن يدخل بالبلد فى الحائط». التجاوز الذى طرأ على لغة حوار الطرفين أصبح طبيعياً فى جو تطغى عليه الحدة فى الخطاب السياسى المنقسم حسب د.عماد عبداللطيف، أستاذ تحليل الخطاب بجامعة القاهرة، معتبراً أن الأمر يعبر عن الوجه الآخر للاستقطاب السياسى الناشئ عن غياب أرضية سليمة للتفاهم وتقدير الآراء المخالفة. «عبداللطيف» أكد أن «شخصنة» الأمور بدلاً من التعامل مع المواقف هو السبب فى خروج ألفاظ نابية تأتى أحياناً بالمجاز كما فى كلمة «المرشد» أو بالصراحة كما جاء على لسان نقيب المحامين، محذراً من أن الاشتباك اللفظى قد يتطور لاشتباك جسدى بشكل متواتر. لم يقتصر الأمر على السياسيين فقط حيث شارك بعض النشطاء السياسيين، ومنهم نوارة نجم، اللغة الحادة خاصة حينما ردت على بعد أنصار الفريق أحمد شفيق «الرئيس ده إحنا اللى نشتمه بس.. عشان إحنا اللى جايبينه.. أى فلول ولا دلاديلهم بتوع طال عهده يطول لسانه حنجزهوله ده بتاعنا بابا جايبهولنا نلعب بيه»، الأمر طال أيضاً بعض القنوات الدينية التى استخدم مقدمو برامجها ألفاظاً من عينة «فاجر وداعر»، وهو ما اعتبره د.صفوت العالم، أستاذ الإعلان بجامعة القاهرة، أزمة الإعلام المصرى «بعض الوسائل الإعلامية تجنح لعمل حلقة سخنة أو مانشيت يعلم»، وهو ما يتفق معه «عبداللطيف» قائلاً: «شريحة كبيرة من المصريين كفروا بالسياسة بسبب أحاديث رجالها التى تتسم بالخروج عن اللباقة وهو ما يقلل من شأن تلك الشخصيات فى عيونهم».